Sunday, July 25, 2021

من ذاكرة الكتابة

حقيقة .. عندما يريد الله .. عزّٓ وجلْٰ

شهدتها في كتابي  " نبت الأرض" الذي تأخرت طبعته الثانية 35 سنة، و" مرايا" تأخرت طبعته الثانية الورقية 5 أعوام، بينما أخذ كل "من شارع الصحافة " و" الإمام محمد عبده" طريقه للنشر مُيسرا

والكتاب الجديد تحت الطبع هو المفاجأة التي فرضت نفسها وأخذت بزمام حريتها،  عنوانا وموضوعا..( الرجل الحلم) آخر إصدار لي .. 

وصحيح أن هناك نصوصا تظل عصية على أن تسجن بين دفتي كتاب منها " نبت القلب"  .. 

العنوان في الذاكرة من زمن كتوأم  لكتاب  "نبت الأرض" .. أما نصوصه فظلت تحاورني وتداورني سنوات حتى استكانت لي مؤخرا ..أو هكذا يُخيل لي فاستكانة الحرف فخٌ ومصيدة

 وبالتكيد في كل تأخيرة خيرة فقد شرُف " نبت القلب" بتقديمٍ من قلم إنسانة مميزة جدا جدا على أكثر من صعيد حرفا وتجربة ( مفاجأة) "نبت القلب" الذي انتظر طويلا والآن أينع ودان موعد قطوفه

كما حظى "نبت القلب " في وقفته الطويلة بعد إصرار مني وملاحقة،  بتصميم غلافه من حفيدتي سارة عرب ، مصممة غلاف "نبت الأرض". ...هي مصممة مجوهرات وأحاول غوايتها بأن تجرب خيالها في عالم الحرف والكتاب !! 


وتوته توته لم تفرغ الحدوتة .. فالخزانة حبلى بحكايا تنتظر مولدها  .. عندما يريد الله عز وجلّٓ

**

ومؤخرا ملف كتاب عني وعن البحر لم أستقربعد على عنوانه .. انتظر طويلا .. أفتح الملف وأقفله .. أقرأ فيه بعضا من سطوره وأقفله سريعا قبل أن تلاحقني حروفه فتغويني وتمسك بتلابيبي 

 وأشعر به يقول : ليس بعد .. وكأنه يسقرأ ترددي وعدم قناعتي وأدرك أن الله لم يأذن له بعد أن يكون.. 

وسبحان الله وكأن نافذة فُتحت مؤخرا وأطل شعاع ضوء على حرفي / عقلي وبدأتُ بقراءة نفسي وحواراتي مع السيد البحر .. بدأت المواجهة التي كثيرا ما يهرب منها الكاتب وقد يتوقف...

 المواجهة .. أصعب مرحلة في عملية الكتابة ولا اقول المخاض.. 

 ومؤخرا قررت المواجهة و فتح الله علي بفكرة هنا وفكرة هناك ، أضيف وأحذف وأعيد صياغة كلمة أو فقرة كاملة .. حتى تصرخ عيوني من الإجهاد والجفاف فأسعفها بماء بارد،  إذ لم تعد تُجدي القطرات .. 

وأبتسم للبحر ولحكايتي معه مُلوحة له بلقاء قريب .. 

والحكاية مستمرة بإذن الله .. 


Friday, December 11, 2020

في ذكرى رحيل صديقة

رحلتِ صديقتي وخُنتِ العهد 

اليوم تأكدتُ من رحيلك

بعد أن طوَّفتِ صورتك  عيني 

 وملأتِ ضحكاتك الطفولية سمعي ..  أياما

وكأنك جئت .. أكان وداعا أم عتابا !

****

كانت روحا 

لا تمتٍ كثيرا لأهل الأرض

تشاركْنا أحلاما رومانسية مجنونة 

وضحكنا كثيرا ضحك طفولة 

كان شاطئك يا جدة

شاهدا  عليها وعلي  حكاوينا 

تناقلتها أصدافك يابحر وخبأتها 

أسرارا ترويها

 لمن يأتي بعدنا

وانتظرنا معا الرجل الحلم

وبكينا معا علي الوطن الحلم 

ومستقبل رأيناه يتفلت من بين أيدينا


حتي باعدت بيننا الأيام

وافترقنا  

وظل البحر ذكري 

تجمعنا بين حين وحين .. 

بلا أصداف..    

ولا ضحكات .. 

وبلا  جنون أو أحلام .. 

ورائحة القهوة 

وصحن تبولة 

وعشبة زعتر

أُغتيلت .. 

وصاحبتنا الثالثة 

من قبلك رحلت 

تركتنا وهربت .. 


وهربت منا الكلمة ..

حتي الصمت أصبح ثقيلا 

هل أبكيك صديقتي

أم أبكي طول انتظاري 


رحلتِ صديقتي وخنتِ العهدَ

كان أمنية أن لا تسبق واحدةٌ الأخري   فينا

Thursday, November 12, 2020

مع عالم التدوين ..

 

ذاكرة البدايات

 

رسايل .. 


عندما دخلت عالم التدوين أنشأت مدونة بإسم "جارة البحر" وعنوانها "رسايل" .


ووصفتها

هي بالفعل رسائل.. رسائل شكر واحتفاء بما أودعه الله فينا من قدرة علي التفاعل والتعاطف مع ما يدور بيننا وحولنا من مواقف وأحداث.


ولهذا خصصت في الموقع هذا التبويب ل " رسايل" أ نشر فيه كتاباتي الوجدانية / الروحانية .. والتي أشعر أنها بالفعل "رسايل" حتي وإن لم تكن موجهة مباشرة ل " مرسل إليه " .


وأذكر أول تدوينة لي في هذه المدونة

من جارة البحر ، في 2 يونيو 2010

..مجرد محاولة..ولكنها طموحة.. 

أهتم كثيرا بالنفس البشرية.. بحلاوتها ومرارتها.. بغموضها وبراءتها وعفويتها..


كثير من المدونات والكتابات تدور حول المشاكل والأزمات والحروب. وقليل منها ما يساعدنا علي الاختلاء بأنفسنا والإنصات لها في لحظات صدق واستترخاء؛ نسترجع فيها فطرتنا الطفولية المجبولةعلي الفرح والاحتفاء بالحياة

حتي لو كان هذا من خلال رسائل قصيرة لأي من كائن في حياتنا..


رسائل شكر..

رسائل محبة وود

رسائل عرفان بوجود رب العالمين..

حتي نشحن طاقاتنا ونواصل المسير.


هذه المدونة, هي فضاء أدون فيه مشاهداتي وشهادتي علي العصر الذي أعيشه.

و هي أيضا فضاء ، أرسل عبره نفحات من أعماقي إلي أناس حقيقيين أعرفهم. منهم مازال موجودا علي قيد الحياة, ومنهم من رحل.. أناس كانوا قريبين وأصبحو بعيدين أو مازالوا قريبين .. وأناس بعيدين ، أو غرباء ولكن عرفتهم من خلال كتاباتهم أو أفكارهم أو مواقفهم


كل من يهديه التنزه عبر النت إلي مدونتي هذه هو/هي مدعو لأن يشارك في محاولتي هذه للإحتفاء بالأشياء الصغيرة الجميلة في الحياة وفي علاقاتنا الانسانية .

لحظات الجمال في حياتنا قد تكون قصيرة أو تبدو لنا صغيرة ، ولكن .. إذا تأملناها نجد أن معانيها كبيرة . نحن في أشد الحاجة إلي إحيائها في نفوسنا وفي علاقاتنا قبل أن تأكلنا مفرمة الحياة في دورانها، و تتواري أشياؤنا الجميلة في دفاتر النسيان !!!


عبارة " شكرا " .. علي بساطتها قد تفتح أفاقا في علاقاتنا أوسع كثيرا من حجم الكلمة بحروفها الأربع.. 

فاتنة

*******