Saturday, September 27, 2014

في رثاء رجلٍ أحب الناس وأحبوه .. الدكتور محمد عبده يماني

 حرر في الثلاثاء 09-11-2010

الدكتور محمد عبده يماني:

"علموا أبناءكم محبة الرسول" صلوات الله عليه  وسلامه 

نصحتَ وعملتَ بالنصيحة..
وقليل هم من يفعلون.
لم يشمل علمك أبناءك وأهل بيتك فقط,  أو من عرفوك واقتربوا منك,
ولكنه أثّر فيّْ, وأثري جيلا بأكمله.

بافتقادك, د. محمد, سنفتقد قدوة قليلا ما تتكرر.
قدوة أمدتنا بالأمل , وحثتنا عل التفاؤل والعطاء المستمر.
قدوة علمتنا كيف ننشر روح المودة والمحبة بين الناس.
وأنت المربي, وتدرك مدي حاجتنا وحاجة أبنائنا إلي القدوة التي تعزز في وجداننا
وضمائرنا مكارم الأخلاق.

وقد كُنتَ  قدوتي في محبة وإتباع حبيبنا المصطفي صلوات الله عليه وعلي آله وسلم.

الكلمات عنكَ وفيك تعجز عن التعبير.
والمشاعر عنكَ وفيك تعجز عن الإفصاح.
------

مآثرك لا تعد  ولا تحصي. سيسجلها لك التاريخ.
ولكن أجمل ما سيسجله لك تاريخنا الوطني هو رؤيتك "المحمدية" للمرأة, نظرة وعملا، رؤية وفعلا وتطبيقا.
كم كُنتَ عطوفا عليها,
مُقدرا لقيمتها كإنسان, رافعا من شأنها ودورها الاجتماعي ومكانتها,
ذاكرا لها,
مُذكِّرا بها, وفخورا.
-----

ما أروعك, د. مجمد, من رجلٍ "محمدي" في معاملاتك .
أحببتَ الناس, وأحبك الناس.

وكم هي نعمة المحبة عظيمة.
-----

ولكن يبدو أنه موسم الحصاد..
الحصاد لأفضلنا..وأكثرنا نفعا للناس.. وأقربنا إلي الله تقوي وعملا صالحا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.
لا نملك غيرها , نحتمي بها, نتلمس في معانيها الصبر و السكينة.
رحمة الله عليك. يا دكتور محمد عبده يماني.
إنسانا حقا..

لا تبكيك العين, ولكن يلتاع لفراق مثلك القلب.
-------
‏الثلاثاء‏، 03‏ ذو الحجة‏، 1431

فاتنة شاكر
جدة


Friday, September 26, 2014

أليكساندرينا (٢)

أوراقي وأنا .. 
مبعثرة هي 
تفترش المكان 
تحتل مساحاتي 
تمارس حريتها 
فوضويتها

والأفكار 
في رأسي تتبعثر تتشتت 
حائرة 
مابين الحرية والقيد 
مابين الحياة والسيف.. 

كيف أطوعها 
أنظمها 
أسجنها بين دفتين ؟ 

كيف
وقد ولدتْ غجرية الأبوين ؟
***
رواية لم تكتمل ولدت على ضفاف الأبيض


Saturday, September 20, 2014

الإمام محمد عبده: قراءة تأملية في فكره، وشخصيته، ومشروعه الإصلاحي

"الإمام محمد عبده: قراءة تأملية في فكره، وشخصيته، ومشروعه الإصلاحي"
ورقة عمل  في "مئوية الإمام محمد عبده", بمكتبة الإسكندرية 2005م
تقديم  د. فاتنة أمين شاكر
*******
استخلصتُ من ورقة العمل  ستة  وقفات مع تكوينه الوجداني ومشروعه الإصلاحي والخاتمة، نشرتها تباعا في منبر الحوار والإبداع. 
*******
 الوقفة الأولى
الإمام محمد عبده: في البدء كان السؤال : أين الخلل؟ 

تساؤلات طرحت قبل مائة عام , ومازالت تطرح الآن, ولا أدري إن كانت ستظل  هي نفس تساؤلاتنا بعد مائة عام أخري. !
*******
مدخل إلي المدخل:
كلما نويت التأمل في ماهية الإنسان في القرآن الكريم, تتراءى لي صورة سيدنا إبراهيم عليه السلام, وهو يوغل النظر والفكر في الكون المشهود, يتأمل بوجدانه وفكره  الكواكب والقمر والشمس بحثا عن سر الوجود, عن الله تعالي. (الأنعام 79).  
أستدل من هذه الآية علي الاحتياج الفطري لدي الإنسان للمعرفة اليقينية. أستدل منها أيضا علي أن الله عز وجل خلق الإنسان ليكون باحثا, متأملا في ملكوت السموات والأرض والنفس البشرية, مفكرا وعاملا عقله حتى يصل إلي اليقين. 

وعندما تنقي الفطرة وتتهيأ كي  يصبح "العقل إيمانيا" بالمفهوم "المحاسبي",  فانه لن يقبل بالتسليم إلا لقوة واحدة فاعلة وليست مفعولة. هذا الاحتياج الفطري لدي الإنسان لا يتحقق إلا بعملية بحث و تدبر وتأمل تتضافر فيها جهود السمع والبصر والعقل والوجدان (النحل 78) .

و قد تتوازن هذه الجوارح في اجتهادها, وقد يتفوق بعضها علي الآخر حسب معطيات الإنسان واستعداداته. (الحج 46). وكلها وسائل وضعها الله تعالي في الإنسان وحثه, بل واستثار فيه, وأوجب عليه استخدامها من أجل الوصول إلي المعرفة. (الروم 8). وفي الأثر, معرفة الإنسان لنفسه واجبة عليه كطريق لمعرفة الله. بل وعزز الله تعالي مسئولية الإنسان, ومساءلته حول استخدام هذه الجوارح للوصول إلي المعرفة. (الإسراء 36).
  
وعندما أشرع في الدخول إلي العالم الفكري والنفسي للإمام محمد عبده, تستحضر الذاكرة وقفة سيدنا إبراهيم, عليه السلام, مستحثة مني وقفة تأمل عقلي ووجداني علها تهديني إلى مدخل لفهم فكر وشخصية الأستاذ الإمام.

في كتابه "رسالة التوحيد", تستوقفني عبارة له كأنه يستشرف بها مدخلي إليه, يقول:
      "... تشعر كل نفس أنها مسوقة لمعرفة تلك القوة العظمي, فتطلبها من حسها تارة ومن عقلها أخري, ولا سبيل لها... إلا طريق النظر... ولكن... كلما رق الوجدان, ولطفت الأذهان, ونفذت البصائر, ارتفع الفكر, ...إلي معرفة هذه القدرة الباهرة, واهتدي إلى أنها قدرة واجب الوجود..." 

تأخذني كلمات هذا الرجل إلي حيث وقف قبل أكثر من مائة عام, يتأمل حال أمته فيجدها في كثير من جوانبها بعيدة عن جوهر تعاليم الإسلام.  ويتأمل الإسلام فيجده متهما من الخارج كسبب للتخلف. ومن الداخل قد أصابه الجمود بسبب جمود الفكر القائم علي تطبيق أحكامه. هذا الإسلام الذي كان قبل أكثر من ألف عام منطلق حضارة اكتشفت وأرست قواعد عدد من العلوم والفنون والآداب بفروعها المختلفة.

وها نحن نعود بعد مئات السنين, لنقف علي الأطلال نتساءل عن أسباب غربتنا عن جوهر الإسلام, وغربتنا عن أنفسنا: 

* ما الذي أوصلنا إلي هذا الحال؟ 
* وكيف نشخص المرض؟
* وهل نكتفي بمعالجة الأعراض؟ 
* أم أننا بحاجة ماسة إلى تدارك المسببات الأصلية, وهل نكتفي بذلك؟ 
* أم أن مستقبل الإسلام ومستقبل الأمة يحتم علينا أن نضع مخططات مدروسة لبناء إنسان المستقبل, وألا نكتفي فقط بترميم ما قد تهدم من البنيان ؟ وشتان الفارق بين متطلبات البناء و متطلبات الترميم.

* أما السؤال الأهم في نظري هو: هل نملك الأدوات (العلمية/الفكرية/الإيمانية/المعرفية/..) اللازمة للتعامل مع التحديات التي تطرحها هذه الأسئلة ؟ وهل لدينا ما يكفي من شجاعة الإرادة لاستخدامها في مواجهة هذه التحديات؟

وأعترف أن في الاقتراب من عالم هذا العالم الجليل مخاطرة كبيرة للأسباب التالية:    

أولا, أن الفكر التجديدي الديني للإمام محمد عبده يضعه في خانة "المحظور عليهم" أو في خانة "مفكر تدور حوله الشبهات". وذلك كما دلل الأستاذ/ الدكتور محمد عمارة "...لأن موقفه من العقل والفلسفة يجعله الامتداد المتطور  لمدرسة المعتزلة...ومن ثم فانه هنا خصم لسلفية الوهابية وليس مجرد مخالف لها..."  وأخطر من ذلك موقفه وفكره الفقهي الخاص بتعدد الزوجات و مسألة الحجاب الذي تصدر به كتاب " تحرير المرأة "  لتلميذه قاسم أمين.  قاسم أمين ترسخ في عقول بعض دعاة الدين المتشددين ك" مخرب عقول النساء" وليس محررها. ولنا أن نتخيل كيف أن تحرير المرأة من قيود الجهل يمكن أن يخرب عقلها !  

تبعا لذلك نجد أن معظم جيل الشباب في وطني لا يعرف من هو الإمام محمد عبده( لأنهم يعرفون إماما واحدا هو الإمام محمد بن عبد الوهاب) كما أن الكثير منهم لم يسمع  بجمال الدين الأفغاني, وإن سمعوا به, فذلك في إطار "الفكر المستغرب/التغريبي". 

وقد ترسخ هذا الجهل بفعل مخططات الإقصاء لكل فكر تنويري, وتشويهه, وحرمان أجيال من الشباب من التعرف عليه. و تعزز أكثر في إطار ما لُقب فيما بعد ب"الصحوة الإسلامية "في الثمانينات. و التي كان من أهم مظاهرها محاصرة/تكفير الفكر الحر المستنير وقطع روافده عن المجتمع, فانحصرت قضايا الأمة في مسائل صغار؛ مما أضاع فرصة حقيقية لنهضة علمية وفكرية يُعلي بها شأن الأمة و الإسلام معا. ما حدث هو العكس تماما, فان ما ترتب علي منهاج هذه "الصحوة" "إخافة الناس من الإسلام"  و غرس بذور التطرف الديني في نفوس جماعات من النشء, ذكورا وإناثا, و الذي يحصد العالم الإسلامي والعربي نتائجه إلي الآن,  ويحاول تداركها ببرامج إصلاحية, تعالج الأعراض فقط دون المسببات الحقيقية للخلل.

أين وجه الخلل ؟
تساؤلات طرحت قبل مائة عام , ومازالت تطرح الآن, ولا أدري إن كانت ستظل  هي نفس تساؤلاتنا بعد مائة عام أخري.

قبل أكثر من مائة عام (1849-1905),  تساءل الإمام محمد عبده عن مراتب أوجه الخلل في وطنه مصر, كي يحدد أولويات الإصلاح:

1 هل يبدأ من النفوس التي ضعف فيها الإيمان, فيسن لها برنامجا في التربية الوجدانية؟

2- أم أنها السياسة التي تقوم علي الظلم والاضطهاد, فيضع لها خططا واستراتيجيات للإصلاح, وهنا عليه أن يختار إما طريق الثورة أو الإصلاح التدريجي- وخاصة أن البلاد تحت الوصاية ومعرضة للاحتلال؟

3- أم انه الجهل وعدم التأهيل المهني, فيوصي بفتح المدارس والمعاهد أمام المصريين؟

4-أم أنه الفقر وعدم تكافؤ الفرص, فينادي بضرورة التوزيع العادل للثروة الوطنية علي المواطنين ؟

5- أم أنها العادات والتقاليد التي فاق سلطانها سلطان الدين في تأثيرها علي العامة, فيجعل التجديد الديني جزءا أساسيا من مشروعه الإصلاحي؟
  
6- أم أن المشكلة في رجال الدين أنفسهم, وقفوا بالدين حيث يجب أن يكون متحركا متفاعلا فنتج عن ذلك الجمود, فيشن حربا إصلاحية علي وضع التعليم في  الأزهر؟

7- أم أن الخلل الأكبر وراء كل خلل آخر, هو العداء بين العلم والدين؟ وهل هو عداء حقيقي في الإسلام؟ أم أنه مفتعل نتيجة عوامل تاريخية وسياسية حجرت علي الدين, وحجمت معطياته الحقيقية فعجز عن التفاعل مع معطيات العلم العصري وانجازاته ؟

يبدو أن الإمام محمد عبده اجتهد في مجابهة إصلاحية علي كل هذه المستويات. الأمر الذي يجعل محاولة استيعاب جزئية من مشروعه الإصلاحي منفصلة عن الأجزاء الأخرى أمرا صعبا. ومن هنا تبدو ضرورة رسم الملامح الأساسية لبنيته الفكرية, ثم تسليط الضوء علي ملمح من تكوينه الوجداني/النفسي, والتي علي أساسها يمكن وضع مشروعه الإصلاحي الاجتماعي في إطاره الصحيح.

Friday, September 19, 2014

أليكساندرينا..

  أليكساندرينا ...

خُلقتُ لأعيش .. ليكتمل تكويني 
تُرويني السماءُ
لتَرويني
 حكايةَ عشق ٍ
صبيةً  كانت .. 
طفلةً  تجري في البساتين
تلاحق الفراشات بعلبة تلاوين ..

: :

خُلقتُ أتنفس يودَ البحر
 ليكتمل تكويني
لا ليس بعد 
لن تغتالني زمجرةُ ريحٍ 
ولا عاصفةُ غضبْ
ولن تقصيني
قسوةُ قلبٍ
هوى  وما هوى.. 

: :

خُلقتُ من خيالٍ
وأنا ابنة البحر
خُلقتُ من ومضة ِ

ضوءٍ
 خفي أضاءت سماءنا
وتركتنا حيارى .. 
القلوب 
عرايا
نبحث عن إسمٍ .. عن وصف ٍ
لي

: : 

لا .. ليس الآن
لن أتخلى عني 
فقد مُنحتُ إسمي 
وهوية مولدي
واجتمعت النجوم والقمر
يشهدون ويباركون مقدمي
امضي أنتَ .. 
امضي
انا باقية حبة رمل ..

: :

فاتنة أمين شاكر
الإسكندرية 


Monday, September 15, 2014

What are you grateful for? Take the challenge..

So I've been nominated by Momo Shaker ( my grand son) to do the positivity/gratitude challenge. To do the challenge, for 5 days write at least 3 things you're grateful for. And each day you nominate people who then must do the same. 
***
Since The Blessings for which I am grateful are beyond count and comprehension, I'll be as concise as possible getting at the essence of what I am grateful for. And will think it  out loud and write it down in just one shot, instead over five days. 
Here I go: 
1- grateful for God creating me ..me not somebody else. 
2- grateful for God creating me in the faith of Islam and giving me the faculties to think, question, meditate, to feel and see Him in me and with me. 
3- grateful for God bestowing on me qualities of a teacher, the love of teaching, reading, and writing. 
4- grateful for God's Grace, lending me a hand in my downfalls. 
5- grateful for God giving me the chance to live that long to witness life in its unfolding from generation to another. 
6- grateful for having lived in the era of radio transistors, to black and white television, writing letters and waiting for the postman delivery...to the internet and virtual reality. 
7- grateful for books and my lasting friendship with their authors, and friends we shared together the joy of reading. 
8- grateful for every one who gave a book as a gift, they stand as stars in my memory. 
9- grateful for my students of twenty years of teaching. 
10- grateful for Twitter, connecting me with many of my former students, and opening a horizon for new friendships. 
11- grateful for my Eritrean adopted family and my blood family that's unique in every respect, believing in education and the freedom to choose. 
12- grateful for my I Pad. 
13- grateful for Momo Shaker challenge to have quality time meditating on why we do exist? 
Note: I'll refrain from nominating a name to take the challenge, but it's open for whoever would like to dive in. 

Thursday, September 11, 2014

البحر وأنا ..

 لي معه كل صباح حوار .. يُشاركني قهوتي الصباحية
وفي المساء يقرأ عليَّ قصائد العُشاق
وأُفضي إليه ما كان من أمر قلبي ويومي وحرفي ...
أحفظ سرَّه ويحفظ سرِّي
ياله من صديق حميم ..