"إنديرا غاندي" حاكمة الـ 700 مليون في حديث خاص لسيدتي
{ والدي لم يُعدّني لخلافته
تزوجت من أجل انجاب الأطفال
الوحدة توأم الحس المرهف
نعم.. أنا قوية بكل ما تحمله الكلمة من معاني. }
بقلم: د. فاتنة امين شاكر
أجد اختيار مدخل للحديث عن السيدة "إنديرا غاندي"، أمراً محيراً وغير سهل .
هل أبدأه بكلمات الشاعر الهندي طاغور؟
ذلك الشاعر الذي اكتشفت "إنديرا" ميولها الفنية في مدرسته، وتعلقت فكرياً بمحاولاته الفلسفية للتوازن بين مشاعره الوطنية ضد الانجليز كمستعمرين، وبين شغفه الفكري والثقافي بالحضارة الانجليزية!
أم أختار لمدخلي فقرة من فقرات رسائل أبيها (جواهر لال نهرو) إليها والتي جاءت كاستجابة لتساؤلاتها عن الحياة وهي لم تتخط بعد العاشرة من عمرها؟
ولم لا أتعدى كل هذه المقدمات لأمر بكم- قرائي- مباشرة إلى "إنديرا غاندي"!
ولكن، "إنديرا غاندي" إنسان غير عادي،
ولذلك فإن طريق المرور إليها ليس بالطريق الممهد السهل، حتى وإن حملت معي ورقة رسمية تثبت موعدي معها، ومع هذا يبقى "الموعد" هو جواز المرور إلى الاجتماع بها ، ورؤيتها ، ومراقبة انفعالاتها عن قرب، وخاصة إذا كنت ابحث عما هو أعمق من مجرد تصريحات سياسية في لقائي معها.
وعلى متن طائرة الخطوط الهندية من لندن إلى نيودلهي بدأت التعايش ذهنياً مع "إنديرا غاندي"، فلقد وَفَرت الساعات التسع التي فصلت بين القارتين وقتاً كافياً لدراسة الملف الصحفي الذي حملته معي، وغرقت بين الأوراق أبحث عن مواقفها السياسية منذ عودتها مرة أخرى – منذ عامين - إلى الحكم، وعن موقف العالم منها أثناء أزمتها السياسية التي كادت أن تودي بها الى السجن، وعن موقفه منها بعد عودتها إلى الحياة السياسية، ومن اصرارها على البقاء حتي بعد مقتل ولدها "سانجي".
من يلم بأطراف ما كتب عن "إنديرا غاندي" سواء كان تاريخاً أم تسجيلاً لتصريحاتها ينتهي بالشعور : بأن العالم قد اتخذ منها موقفاً !
واسترسلت في تفكيري : ولكن العالم لا يتخذ موقفاً ممن يمرون على ساحته مرور الكرام، إنه يتخذ مواقف فقط من أصحاب المواقف القوية الجريئة الصريحه منه. و "إنديرا غاندي" هي أحد هؤلاء القلائل.
كيف يكون مدخل الحديث معها؟
وتعلقت نظراتي بوجه المضيفة الهندية، شعب يكاد يقترب في تعداده من سبعمائة مليون نسمة، لديه ست عشرة لغة رسمية، ومئات اللهجات الاقليمية. ينتمي إلى عدة ديانات رئيسية، يحتكم في سلوكه إلى تراث زاخر من العادات والتقاليد والأعراف، ويستمد افراحه ومخاوفه وأحزانه من زمن الاساطير والخرافات.
كل هذا الكيان تحكمه "إنديرا غاندي"..كيف؟!
هل تحكمه بالقوة؟
أم بالحب؟
أم من خلال التاريخ و الذكرى؟
وسألتها:
-- سيدة غاندي، لقد صرحتِ أكثر من مرة بأنك أقل قوة من أي حاكم دولة اخر في العالم، بينما يصورك الإعلام – بصفة مستمرة - حاكمة مستبدة، سائرة بسياستك في طريق الدكتاتورية، فأين الحقيقة بين هذين الرأيين؟
وتجيبني:
-- موضوع سلطتي أو قوتي كرئيسة للوزراء ليس مسألة رأي. الحقيقة تحتم علينا أن نتساءل عن حدود السلطة المخولة لرئيس الوزراء في الهند. أنا لا استطيع أن اعيّن شخصاً واحداً في أي منصب بقرار فردي ! بينما عندما يتم انتخاب الرئيس في الولايات الامريكية المتحدة – مثلاً- فإنه يصبح الحاكم بأمره خلال فترة حكمه، في حين أن المعارضة لدينا تبدأ منذ الوهلة الأولى لتقلد المسئول مركزه.
ولذلك عندما أقول بأنني الأقل سلطة بين رؤساء الدول لا أهذي، بل اذكر الواقع بالمقارنة بالرؤساء الآخرين في أمريكا وفرنسا وبريطانيا وأيضا دولكم العربية.
--اذا فصلنا بين سلطتك كرئيسة للوزراء وبين شخصك كـ "إنديرا غاندي"، هل تعتبرين نفسك قوية؟
-- بالطبع، إنني إنسانة قوية.
-- من أية منطلق؟
-- من كل منطلق، إنني قوية في شخصيتي. قوية في قدرتي على تحقيق وانجاز الأهداف التي أضعها لنفسي، قوية في حبي للناس وفي محاولاتي لتحقيق ما أؤمن به. هكذا نشأت لأكون. لا مفر من ذلك، أترين! هناك الكثير الذي يجب تحقيقه لهذا البلد (الهند) إذا لم تكوني قوية (لو كنتِ في مكاني) لما استطعت تحقيق هذه الاشياء.
إنديرا غاندي.. الانطباع...
هذه هي" إنديرا غاندي" في كلمات مختصرة، ولكنها جاءت صريحة ،جريئة، قوية. وكانت الكلمات كفيلة بأن تخرجني من الحدود الضيقة لمفاهيمنا المزدوجة عن المرأة حينما توجد في مراكز القوة سواء كان ذلك في عالم السياسة أو الادب او التجارة او العلم، لم اعد أرى أمامي المرأة السياسية ولكن فقط الإنسان السياسي.
وهذه كانت إجابتي على السؤال المتكرر عن الانطباع الشخصي الذي تركته السيدة "إنديرا غاندي" عليّ كصحافية، ولم يكن اكتشافاً جديداً، بل جاء تأكيداً لما تخيلته عنها قبل لقائها.
اللقاء ...
وفي مكتبها كان اللقاء الذي استقبلتنا (أنا وزوجي) فيه مبتسمة محيية، بعد أن تولت "الدكتورة نجمة هبه الله" مهمة تقديمنا إليها.
الغرفة فسيحة دون إسراف والأثاث مريح يدل على البساطة والتقشف، جلت بنظري، مدير مكتبها الاعلامي اتخذ مقعداً بجانب الدكتورة نجمة. بالقرب منها جلس مسجل الوقائع بجهاز تسجيله وأدواته، وزوجي استقر أيضا بينما أخذت أجهز أوراقي، وجهاز تسجيلي.
الثواني مرت وكأنها دقائق مملة طويلة، ونظرت إليّ مبتسمة على اهبة الاستعداد، ونظرت إليها وتمنيت لو واتتني الشجاعة لأقترح : لم لا ( نفضُ ) هذا المجلس الرسمي و"ندردش" امرأة لامرأة!
الناس يبدؤون عادة المواقف الحرجة بالحديث عن الطقس والجو، وأنا بدأته مع السيدة "إنديرا غاندي" عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق. حدثتها عن اصدارات الشركة اليومية والأسبوعية، واستمعتْ هي برحابة صدر، وابتسامة شجعتني على الاعتراف: ما أود ايضاحه هو أنني لن اقصر حديثي على ما يهم "سيدتي" ولكن على ما يخص بعض الشقيقات أيضاً.
وتومئ برأسها وتقول: اسألي ماشئتِ.
ودار الحديث عن موقفها من القضية الفلسطينية ، والوضع المتأزم في افغانستان ، ومجلس التعاون في الخليج وسياسة عدم الانحياز، ( وقد نشر هذا الحديث في جريدتي "الشرق الأوسط" و "عرب نيوز".)
ثم انتقلنا إلى الإسلام وتحول فئة " المنبوذين" إليه ، والمواقف العدائية الداخلية لهذا التحول، وتطرق الحديث لنظرتها الخاصة لمشكلة الفقر التي تعاني منها الهند عامة وفئات المسلمين خاصة، حتى وصل بنا الحديث إليها: "إنديرا غاندي"، وعن إعدادها وتنشئتها لتقلد مهام منصب رئيس الوزراء.
والدي لم يعدّني لخلافته...
-- سيدة غاندي، معظم ما كتب عنك وعن تنشئتك واهتمام والدك البالغ بثقافتك ذلك الاهتمام الذي شاركه فيه الزعيم غاندي والشاعر طاغور، يوحي بأن والدك كان يَعِدُكِ لخلافته كرئيس الوزراء..
--الاجابة على هذه النقطة بالذات لا بد وان تتوضح من خلال الوقائع، إذا نظرت الى تاريخ حياتي أنني لم اتقلد في اية مرحلة من مراحل والدي وظيفة سياسية رسمية، كما لم يكن لي دخل بتاتاً بشئون الحكم أثناء وجوده. والدي لم يناقش معي البته شئون الدولة كما أنني لا اناقشها أنا مع ابنائي.
-- على الرغم من ذلك فإن وقائع نشأتك تشير إلى أنك كنت تُعدين بطريقة أو أخرى لتحمل مسؤوليات هامة في المستقبل..
-- هذا يعتمد على شخصية الفرد، اعتقد أنني بطبيعتي هُيئت لتحمل أعباء هامة في أي بلد أُوجد فيه بصرف النظر عن موطن مولدي، وليس بالضرورة أن يكون هذا العمل في مجال السياسة. إنني احد هؤلاء الاشخاص الذين يتحمسون ويهتمون بما يدور حولهم من أحداث، لقد لاحظت ذلك أثناء اقامتي خارج الهند، لقد شاركت الناس مشاكلهم وكانت هذه المشاركة حقيقية وعميقة.
عندما تكون للإنسان هذه القابلية، وعندما يولد في عائلة سياسية كعائلتي يكون من الطبيعي أن يشارك في اهتماماتها وهذا ما حدث لي، لقد نشأت في بيئة دارت حول حركة الاستقلال، وعليه وجدت حياتي جزءا لا يتجزأ من هذه الحركة.
-- هل شعرتِ مرة بأنك دُفعتِ دفعاً للعمل السياسي؟
-- لا، لم يدفعني أحد وقتذاك، ولا يستطيع أحد أن يدفعني الآن.
-- سيدة غاندي، أنت الابنة الوحيدة، هل تعتقدين أن مستقبلك الاجتماعي والسياسي كان ليختلف في حالة وجود أخ لك في العائلة؟
-- لا، لا اعتقد ذلك، ولكن الإنسان لا يستطيع أن يتكهن بما يمكن للأمور أن تكون، وفي الواقع إن نشاطي في حركة الاستقلال لم يكن شيئاً متميزاً. لأن كل النساء في عائلة "نهرو" كن فاعلات بطريقة أو بأخرى في حركة الاستقلال، وذلك يشمل البنات وزوجات الابناء.
-- وهذا يشمل والدتك؟
-- نعم، إن والدتي لعبت دوراً بارزاً في حياتي وحياة والدي، وكان لها أبلغ الأثر علينا معاً.
وماذا عن الحب ؟
-- ذكرت مرة من قبل أن أحد الأسباب التي دفعتك للزواج هو رغبتك الشديدة في أن يكون لك أطفال، لم تذكري شيئاً عن المشاعر التي ربطتك بزوجك ودورها في قبولك الزواج منه، لم يأتي ذكر الحب في حديثك وكأنه شيء لا يجب حدوثه لك؟!
-- (نبرة الصوت تنخفض).. لماذا لا يجب حدوثه (الحب)؟ ولكنه شيء خاص وليس أمراً عاماً.
-- ولكن رأيك في حد ذاته رأي خاص ومع هذا صرحت به في حديث عام!
-- ببساطة لأنني رغبتُ فعلاً في انجاب الأطفال.
-- هل تغيّر رأيك على مدى الأيام ؟
-- مقاطعة، بخصوص الانجاب؟
-- (ضحك مشترك)، لا ,,بخصوص اقدامك على الزواج بالرغم من مسؤولياتك الوطنية آنذاك؟
-- لا، ولكن دعيني أوضح لكِ، حياتي لم تكن عادية بالمفهوم الاعتيادي للحياة، لأن مرحلة شبابي تفتحت على حركة الاستقلال ومتطلباتها، وكان من الطبيعي أن نتوقع بأننا لا نستطيع تحقيق حياة زوجية مستقرة، فقد اعتقدنا آنذاك أننا سنقضي حياتنا في السجن، لأننا لم نعرف أن استقلالنا وبالتالي حريتنا سيتحقق في الوقت الذي تحقق فيه، لقد تقدم زوجي لخطبتي وعمري ستة عشر عاماً، ولم اوافق نهائياً إلا بعد عدة سنوات، لقد كنت مستغرقة في حركة الاستقلال، ولابد وأنني فكرت فيما قد يعوق تكريس جهدي لها، ولكن "فجأة" ساعدتني بعض الأشياء ومنها وفاة والدتي على اتخاذ القرار بالزواج.
الامومة وتحقيق الذات ...
-- هل تعتبرين إذن أن الامومة أعلى مرتبة لتحقيق الذات عند المرأة؟
-- لا استطيع أن ابدي رأياً عاماً، ولكن بالنسبة لي أسعد لحظات حياتي كانت لحظة احتضنت ولدي الأول بين يدي، ولكن هذا الشعور خاص جداً، ولكل امرأة يعود القرار بخصوص ما يحقق سعادتها ويشعرها بذلك.
-- هل كان يمكن أن يتحقق احساسك بذاتك كامرأة بدون وجود الأطفال؟
-- نعم، ولكن لو لم انجب اطفالي لتبنيت أطفالاً، وفي الواقع اردت تبني طفله بعد انجاب الولدين، ولكن عائلتي عارضت بشدة كما أنني انغمست في أشياء أخرى.
-- أشعرت قط بأنك موزعة في عاطفتك ووقتك بين مسئولياتك الأسرية ومسئولياتك الوطنية ؟
-- لا، لأنني اعتقد أن الأم مسئولة أولا تجاه اطفالها، وهناك بعض الامهات ممن يصعب عليهن التعامل مع الأطفال، أما أنا فأعرف كيف اتعامل وأتفاعل مع الأطفال، ليس أطفالي فحسب بل أطفال الآخرين أيضا. ولهذا فقد سعدت بأطفالي، كما أن حياتي الأسرية لم تتعارض مع حياتي العملية.
-- ألا يعتريك مشاعر تأنيب الضمير؟
-- لماذا اشعر بتأنيب الضمير؟ لقد شعر ولداي بأنني اعطيتهما كل الوقت، كما أنني لم أكن بعيدة.. أبداً.. أبدأ عنهما وقت احتياجهما لوجدي بجانبهما، أو يجانب زوجي، وفي الحقيقة عندما حصلنا على الاستقلال توقعت أن الأمر سيختلف . قبل الاستقلال كان لابد من تعبئة كل الجهود الفردية، ولكني توقعت التوقف عن الحياة السياسية بعد الاستقلال، ولم اعد اليها إلا بعد عدة سنوات عندما طُلب مني تنظيم الشئون النسائية في حزب المؤتمر.
-- سيدة غاندي، في خطاب رسمي لك القيته في العام 1959 أثناء الاحتفال بيوم الاستقلال قلتِ:
"كلما تسلق الانسان إلي أعلي كلما حفت المخاطر بطريقه، وأصبح الطريق ضيقاً وعراً.."، هل تشاركك غالبية الشعب الهندي عملية التسلق إلى المكانة التي تحلمين بتحقيقها للهند؟
-- بكل تأكيد.
الوحدة توأم الاحساس المرهف ...
-- حاولت البحث ،"سيدتي"، عن المرأة في "إنديرا غاندي"، لمحتها وحيدة ، هل تجدين حدسي في مكانه؟
-- سؤالك ليس غريباً عليّ، الوحدة رفيقة الحس المرهف، كل من ابتلى برهافة الحس لا بد وأن يكون وحيدا .
نعم، الإنسان فيَ وحيد، كيف يكون ذلك وحياتي تعتبر حياة غنية، بها وفرة من التجارب، وقلة هم الذين تمتعوا بمثل حياتي؟
لدي العديد من الأصدقاء، ولكن معظمهم يعرفون جزءاً محدوداً مني فقط، الفنان مثلاً لا يلامس فيّ إلا الناحية الفنية دون السياسية، وأصدقائي الساسة عادة لا يهتمون بالنواحي الفنية، ولذلك فإنهم لا يلامسون فيّ غير الإنسان السياسي، ومع هذا فأنا أشعر بالإشباع الذاتي لأنني اعتقد أنه يندر وجود من تمتع ورفل مثلي في حب الآخرين له، وهذا ما يُحدث التوازن في حياتي.
إنني لا أشعر بالوحدة عندما أكون بمفردي، بل اشعر بالسعادة . ونظريتي هي أن الملل هو سبب الاحساس بالوحدة وأنا نادراً ما أشعر بالملل.
-- سؤال أخير ، سيدة غاندي، هل وُجد في حياتك ذلك الإنسان الذي عَرَِفكِ ككل، ولامس جوانب نفسيتك وشخصيتك كوحدة متكاملة؟
-- (لحظة تردد)، لا أدري، (لحظات صمت) أعتقد أن زوجي اقترب جداً ليكون هذا الإنسان.
--------
هل نجحتُ في الوصول إلى "إنديرا غاندي"؟
كلما حاولتُ الإجابة على سؤالي هذا تذكرت إجابة لها على أحد أسئلتي،
كنت قد قرأت كتاباً عنها بعنوان" حقيقتي"، لم تذكر فيه مأساة الشعب الفلسطيني بينما ذكرت أكثر من مرة النازية الألمانية، عندما سألتها عن الأسباب بالرغم من موقفها المعروف تجاه القضية الفلسطينية،
أجابت:" إن ما جاء في الكتاب اعتمد على نوعية الأسئلة التي وجهت إليّ".
نعم إن نوعية الاسئلة، وهدف السائل يحددان بدرجة كبيرة الرتوش الاخيرة للصورة،
وعن "إنديرا غاندي"، تأتي الصورة واضحة، ولكنها تبقى غير شاملة، فمهما كانت حدود الزمن المتاح للحوار تبقى الأسئلة عاجزة عن تصوير شخصية "إنديرا غاندي" ككل.
------
سيدتي..السنة الأولى – العدد 51- الاثنين 1-7 مارس (آذار) 1982م :6-12 جمادى الأولى 1402هـ