رحلتِ صديقتي وخُنتِ العهد
اليوم تأكدتُ من رحيلك
بعد أن طوَّفتِ صورتك عيني
وملأتِ ضحكاتك الطفولية سمعي .. أياما
وكأنك جئت .. أكان وداعا أم عتابا !
****
كانت روحا
لا تمتٍ كثيرا لأهل الأرض
تشاركْنا أحلاما رومانسية مجنونة
وضحكنا كثيرا ضحك طفولة
كان شاطئك يا جدة
شاهدا عليها وعلي حكاوينا
تناقلتها أصدافك يابحر وخبأتها
أسرارا ترويها
لمن يأتي بعدنا
وانتظرنا معا الرجل الحلم
وبكينا معا علي الوطن الحلم
ومستقبل رأيناه يتفلت من بين أيدينا
حتي باعدت بيننا الأيام
وافترقنا
وظل البحر ذكري
تجمعنا بين حين وحين ..
بلا أصداف..
ولا ضحكات ..
وبلا جنون أو أحلام ..
ورائحة القهوة
وصحن تبولة
وعشبة زعتر
أُغتيلت ..
وصاحبتنا الثالثة
من قبلك رحلت
تركتنا وهربت ..
وهربت منا الكلمة ..
حتي الصمت أصبح ثقيلا
هل أبكيك صديقتي
أم أبكي طول انتظاري
رحلتِ صديقتي وخنتِ العهدَ
كان أمنية أن لا تسبق واحدةٌ الأخري فينا !