Wednesday, January 29, 2020

رسالة إلى أبي رحمة الله عليه بعمر 54 عاما

بسم الله الرحمن الرحيم
٦ يونية ١٩٦٦

حبيبي بابا
على سطح هذه الأسطر أناديك بذلك النداء الذي حملته رسائلي دائما.
رسائل غربتي منذ طفولتي .. علها تكون وسيلة الاتصال بيننا
هذا لأنني أدركت منذ الطفولة أيضا انني سأقضي سنوات عمري مغتربة في سبيل العلم والمعرفة
على يديها ،أمي، أدركت تلك الحقيقة وأنا بعد في السادسة من عمري
إنني مازلت أذكر .. أذكر تلك القصص عن فتيات اغتربن عن أهلهن وأوطانهن في سبيل المعرفة

وتمر سنوات لتتولى أنت المهمة ، كنت في الثانية عشر من عمري، أتذكر؟ في ذلك الوقت توليت أنت مهمة رعاية النبتة التي غرستها أمي في نفسي.

 وعشت معي حياتي بكل مافيها من دقائق وخلجات. عاصرتني تلميذة في الأعدادية ثم الثانوية ثم طالبة في  الجامعة. كنا بعيدين ولكن في حدود المكان فقط
فكانت الرسائل خير وسيلة لتعميق أواصر الصداقة  القائمة على الفهم بيننا .. 

وهكذا أجدكما اليوم  عظيمين في نفسي رغم كل شيء

ومن هنا ، وبعد غربة عامين أخط لك تلك الأسطر على صفحة من صفحات "رسالتي" أول إنتاجي .

 من هذه الرسالة يا أبي سيكون منطلقي في الحياة.. إنها بداية مستقبل أود أن يكون كل حجر في بنائه كثير من العمل والعطاء

ولعلي بغربتي بكل ما فيها من قسوة أدفع عن مستقبل فتياتنا بعض معاني القسوة التي تخيم على حياتهن

والآن فلنسجد إليه عز وجل في صلاة صامتة معاً. إنني مدينة إليه بالكثير ويكفي أنني مدينة إليه سبحانه وتعالي بوجودي
ابنتك 
فاتنة أمين 



Attachment.png

Friday, January 24, 2020

من الطبيب الإنسان إلى الطبيب التاجر

With a Smile..you look beautiful

أتعاطف مع عمل الأطباء وما يبذلون من جهد ووقت .. ولكن 

أحزن لكل طبيب تجرفه متطلبات الحياة ومجاراة السائد 
أحزن  لطبيب كان إنسانا قبل أن يصبح تاجرا
كان يهتم بمريضه ويتعامل معه كإنسان. 
يستمع له ويهتم بأسئلته حتى كون سمعة طيبة في الأنحاء،  وجذب إليه مرضى الحي بأكمله،  وحصد إعجابهم ودعاءهم والإخلاص له. 
الآن أصبح المريض مجرد رقم وفاتورة ، وقائمة أدوية غالية وكثيرة، من صدليات معينة ، 
يتعامل معها ليزيد رصيده من شركات الأدوية المتنافسة ويحصل على مكافآت ودعوات للخارج بدعوى حضور مؤتمرات.. 
هذا عدا المشاركات الإعلامية التي تستحوذ على وقته وجل إهتمامه. 
ولا يدرك أن مرضاه قد ينسلون من حوله إلا من تضطرهم ظروف معينة لمراجعته .. 
فهل هذه حالة نادرة ؟ 
للأسف عايشتها عن قرب وأحزنتني جدا.
ومعذرة لكل طبيب صادق مع نفسه ومحافظ على قسمه .. قسم الشرف للأطباء 

Thursday, January 23, 2020

إدمان خفي .. . ونهضة مُجهضة ..

With a Smile..you look beautiful

عن الإنسان وبناء نهضة
الإدمان الخفي أخطر أثرا على بناء نهضة مجتمع 
إدمان الخوف .. اللامبالاة .. السلبية .. ثقافة وانا مالي  
 المأساة كل المأساة أن يكون الإنسان قد اعتاد الخوف إلي حد الإدمان عليه! 
واعتاد تغييب العقل إلي حد التسليم بأن كل المطلوب منه أن يكون مجرد رقم.. 
وأن كل ما يحتاجه ويجب أن يكتفي به هو "أكل العيش". 
وأن الصمت هو الضمان لحياة آمنة. 
وأن أفضل طريق "للوصول" هو أن يتحول إلي شاهد لا يري ولا يسمع ولا يفكر ولا يتكلم.

ومعضلة الإدمان الخفي أنه خفي ينخر في بنية المجتمع 
وعلاجه اكتشافه ومواجهته بشجاعة 
علاج واحد بجرعات مركزة.. 
الوعي باعمال العقل والتفكر والتدبر والتبصر بحقائق الأمور بعيدا عن الإنكار والإدعاء ..
 والله المستعان 

Wednesday, January 22, 2020

من ذاكرة رحلتي للسودان 8 يناير 2020

With a Smile..you look beautiful

نوارس .. وعزومة أكلة سمك في السقالة .. ميناء بورت سودان .. من صدى رحلتي للسودان 
( والصور خازنة ذاكرة الأيام )


في مُستراح الحرف ..


With a Smile..you look beautiful


الفكرة تُولد فكرة
والكتابة تحول الفكرة إلى صورة من صور الحياة
تصبو إلى قاريء يُضفي عليها معنى .. يجد فيها مشتركا.. يضيف إليها جناحين تطير بهما من فضاء عين إلى فضاء عين. ومن ساحة فكر إلى ساحة فكر.

في الكتابة, كأي فن, قلق وتوتر ومخاوف طبيعية, يقف وراءها رهبة مثل رهبة الولادة   نفسها وتساؤلات مُرهقة  .. ماذا سأكتب؟ ومن سيقرأ؟ 
عوامل الإحباط تتربص بنا في الدهاليز الخلفية تنتظر مثل تلك المشاعر القلقة كي تهيء لها الخروج  ..

الخوف كل الخوف .. عندما يتحول سؤال ماذا سأكتب؟  إلى هل لدي ما يستحق الكتابة والنشر  ؟ 
ومنه يدخل الشك والتوقف !!
من سيقرأ لم يُعد يُشغلني ، وهل هناك من يقرا؟ ليست مشكلتي.. الاهم ان أكتب ما أشعر وأفكر وأفي بوعدي للحياةوالباقي أتركه لمن بيده الأرزاق.

هل سأضيف ما يثري  الفكر والروح ؟ هذا هو سؤالي لنفسي ولحرفي 
وتهمس أحاسيسي : كل ما يُكتب بشفافية وصدق ومن القلب 
ثراء نادر و يستحق النشر 

الحمد لله , أتعب وأصاب بالوهن كثيرا ولا أتوقف
حرفي هو مجدافي
والحياة بواقعها هي المياه ..

ومن شاعر صديق: " تمسكي بحرفك فهو قارب النجاة
ومن كاتبة صديقة : " اتكئي على زند حرفك فهو عكاز الحياة

Tuesday, January 21, 2020

مكتب بلا ورق .. ويحل الإيميل الداخلي مكان المراسل .. حامل المعاملات

With a Smile..you look beautiful

*مكتب بلا ورق 


نعم بالإمكان. 
بل إن التحول قد بدأ. وربما يكون البريد الإلكتروني الداخلي قد بدأ يحتل دور المراسل حامل المعاملات. هذه بعض من أبسط المشاكل أو العمليات التي يتعامل معها الكمبيوتر ويقدم لها حلول سريعة وعملية.
ولكن التطورات الهائلة والسريعة في مجال تقنيات المعلومة أدخلت صناعة المعلومة آفاقاً جديدة من حيث صنعها، تداولها، استخدامها، تخزينها، تطورها. بل إن الإمكانات المتاحة الآن في مجال التقنية الرقمية تفوق بكثير معدل الاستفادة الحقيقية منها، حتى من قبل الشركات الكبرى التي استثمرت في تقنيات المعلومة استثماراً كبيراً. وما يشد انتباهي هو التغيرات الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ النفسية ـ الثقافية التي تحدثها هذه الإمكانات المتاحة، في حال استخدامها والاستفادة منها. صور للحياة الإنسانية ـ الاجتماعية تخيل إنسان الستينات يقف مشدوها!
صور للعمليات الإدارية والإنسانية، وصور لنماذج مستقبلية للحياة الاجتماعية كنا نشاهدها في الستينات في أفلام قصص الخيال العلمي.
وفي الستينات كنا نرى التسعينات بعيدة، ونعتبر العام ألفين أبعد وأبعد. وكنا نعتقد أن قصص الخيال العلمي هي درب من دروب الترفيه، فكانت تدهشنا وتضحكنا وربما تخفينا. وأعتقد أن قلة منا وقفت وتساءلت: هل يمكن لبعض من هذا الخيال أن يتحول إلى حقيقة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم .. دهشنا وضحكنا وتناقشنا حول صور المجتمع التي ناقش قصص الخيال العلمي تعكسها آنذاك.
ولكن الخيال إذا أجتمع مع الشباب، ابتكر وأبدع دون انتظار لتوقيعات الأغلبية وموافقتهم.
الخيال العلمي لدى الكثير من الشباب الموهوبين، المنبوذين من المؤسسات الرسمية للتربية والتعليم، حول الكثير من هذا الخيال إلى حقيقة. بل وإلى حقائق تعيد الآن صياغة أشكال الحياة الإنسانية بكل ما فيها. (وخاصة الخيال المعلوماتي. (الخيال الذي أبدع وابتكر وخاطر وجازف وطور في مجال صناعة المعلومة حتى تحول الخيال إلى حقيقة.
Bill gates, أحد هؤلاء الشباب، قصته وقصة ميكروسفت معروفة.
وكما أدهشنا الخيال العلمي قبل ثلاثين عاماً، فقف بدهشة الآن أمام الواقع والحقيقة في مجال صناعة المعلومة! وأرجو ألا يكون وقوفنا وقوف العاجز أمام كل احتمالات التغير الحادث فعلاً والمستقبلي!
* يا وطن ...مقالي الشهري في مجلة الإعلام قبل توقفها

من ذاكرة المعاملات المكتبية ماقبل اختراع الإيميل

With a Smile..you look beautiful

*مكتب بلا ورق (1 من 3)

ورق ... ورق ... ورق
والمزيد من الورق
معاملات  داخلة. ومعاملات خارجة. أكثرها متكرر. تعميمات تقرأ ومباشرة تستقر في سلة النفايات!
وحاملة المعاملات تدور من مكتب إلى آخر، ومن مبنى إلى آخر. في يد تحمل المعاملة وفي الأخرى دفتر التوقيعات.
صورة .. كثيراً ما أزعجتني أثناء عملي في الجامعة. كم من الورق يستخدم بلا حساب. يبدو أننا نستخدم الورق كما نستخدم الوقت: من منطلق الوفرة. نعتقد أن الورق متوفر و(رخيص!)
وكلنا يعرف تعاملنا مع الوقت: إن لم يكن الآن فبعد قليل .. وإن لم يكن اليوم فالغد قريب!
والصورة الأكثر إزعاجاً ودهشة، أن يطلب منك في بداية كل عام ـ أو عند كل احتياج إداري، أن تملأ استمارة عن تاريخ حياتك. اسمك، وهويتك، ورقمها، وتاريخ مولدك، ومكانه، وعمرك، وشهاداتك، ومصادرها ... الخ. تتكرر الاستمارة ـ بدون مبالغة ـ من عام إلى آخر.
نعم .. إنك قديم في العمل، والمفترض أن توجد هذه البيانات في السجلات أو في الأرشيف. والمتوقع أن يرجع إليها عند الحاجة. وتكون الاستمارة الجديدة لتجديد البيانات القديمة.
ولكن لا .. هذا لا يحدث . لأن (الأسهل) هو جمع البيانات من جديد.
روتين طويل. (عقيم!) فيه الكثير من التسيب أو التغيب أو سوء استخدام الوقت والورق وأيضاً الطاقة البشرية.
وكنت دوما أتساءل: هل يمكن أن تتحقق فكرة وجود (مكتب) بلا ورق!!
مكتب .. تدار فيه العمليات وتتداول المعلومات بدون الحاجة إلى استخدام هذا الكم من الورق والوقت والجهد البشري؟!
وهذه المساحات المكانية التي تحتلها السجلات والملفات، والتي تزداد تكدساً سنة بعد أخرى، وتتحول بفعل الزمان غلى غرفة تعبث فيها الفئران ... ما هو مصيرها؟. هل يمكن أن تختفي يوماً وتتحول إلى ارشيف كومبيوتري؟!
* من ذاكرة مجلة الإعلام ومقالي الشهري فيها بعنوان ( ياوطن)

لحظات سكينة ..

With a Smile..you look beautiful

 ساعة ، في انتظار النور، تقضيها مع يومياتك في الكتابة الحرة بأسلوب التداعي الحُر.. لا تبالي ماذا تستخرج لك الكلمات من وعثاء الرحلة ..
و لا تخيفك  أشباح خفية تستحضرها الكلمة من زوايا البشرية المظلمة .. 
كتابة  التأمل والصمت .. 
تمنحك لحظات تغيب فيها عن كل ما حولك .. 
تمنحك لحظات يقظة من عمق الغياب .. يقظة لا تحدها أبعاد ..
تنزاح فيها عن روحك بقايا عتمة الليل 
ليشرق فيها قبس من النور المُقدس .. نور الحُب
وتدمع عيناك ..  🌠
**
الصورة لحظات الشروق من مطار بورت سودان حيث ذهبنا للمطار مبكرا في عودتنا لجدة الحبيبة ، والعالم يزيح عنه بقايا الليل .. وأثناء الانتظار دونت في يومياتي هذه الخاطرة حتى بزغ الشروق
.. وأشرقت الأرض بنور ربها 


Monday, January 20, 2020

وقفات مع الحرف ..

With a Smile..you look beautiful

والحرف كحبة الرمل

تحمل طاقة المحيط إن تفجرت
ابة مُجهدة فيضم الحرف جناحيه على***
 يكتسي العالم الخارجي بالقبح
فأتصيد الجمال من كل ذرة حياة
وتُصبح الكتابة مُجهدة فيضم الحرف جناحيه على نفسه ويعتكف

 .. مع حرفي
أُشكل كوني
وأبتكر وجودي وأُعيد تشكيله

لا يتوقف الإلهام ولا ينضب
طالما الخيال طفلا خصبا بالدهشة

لحظة غريبة في كتاب التاريخ
هل ستُقلب صفحة، أم تُنتزع صفحة؟
أم ستستعاد صفحة طواها الزمن؟

معنى مُقتبس:
قد لا أستطيع تغيير الظلم ولكن أستطيع أن أحدد موقفي منه وأعلنه بوقوفي في وجهه
اليوم انا أقف  وغدا أنتٓ ونحن معا نقف في وجهه
  
مواجهة الحقيقة قد تُؤلم
وهم الراحة في الإنكار كارثة

الجراح وقاية
تُذكرنا وتستحثنا على أن نكون أكثر حرصا مستقبلا في اختيار مواقع  خطاوينا

ثمة مشاعر لا تُفسر ولا تُشرح.
تمضي لحال سبيلها مغلفة بعلامة استفهام تتآكل ملامحها مع الوقت.

بدون شك ذبذبات الطاقة الكونية تُؤثر علينا مزاجيا وصحيا .. سلبا وإيجابا ..
وبدورنا نشحذها بذبذبات الطاقة الكامنة في أفكارنا ومشاعرنا سلبا وإيجابا
ما نبثه .. يُعاد إلينا أو علينا ..
فلنكن  على وعي ويقظة بما نبثه من فكر ومشاعر
وما نستحضره على أنفسنا ..
ويومنا جميعا حياة مفعمة بطاقة الحياة والنماء  🌠