With a Smile..you look beautiful
*مكتب بلا ورق
نعم بالإمكان.
بل إن التحول قد بدأ. وربما يكون البريد
الإلكتروني الداخلي قد بدأ يحتل دور المراسل حامل المعاملات. هذه بعض من أبسط المشاكل أو
العمليات التي يتعامل معها الكمبيوتر ويقدم لها حلول سريعة وعملية.
ولكن التطورات الهائلة والسريعة في مجال تقنيات المعلومة
أدخلت صناعة المعلومة آفاقاً جديدة من حيث صنعها، تداولها، استخدامها، تخزينها،
تطورها. بل إن الإمكانات المتاحة الآن في مجال التقنية الرقمية تفوق بكثير معدل
الاستفادة الحقيقية منها، حتى من قبل الشركات الكبرى التي استثمرت في تقنيات
المعلومة استثماراً كبيراً. وما يشد انتباهي هو التغيرات الاجتماعية ـ الاقتصادية
ـ النفسية ـ الثقافية التي تحدثها هذه الإمكانات المتاحة، في حال استخدامها
والاستفادة منها. صور للحياة الإنسانية ـ الاجتماعية تخيل إنسان الستينات يقف
مشدوها!
صور للعمليات الإدارية والإنسانية، وصور لنماذج مستقبلية
للحياة الاجتماعية كنا نشاهدها في الستينات في أفلام قصص الخيال العلمي.
وفي الستينات كنا نرى التسعينات بعيدة، ونعتبر العام
ألفين أبعد وأبعد. وكنا نعتقد أن قصص الخيال العلمي هي درب من دروب الترفيه، فكانت
تدهشنا وتضحكنا وربما تخفينا. وأعتقد أن قلة منا وقفت وتساءلت: هل يمكن لبعض من
هذا الخيال أن يتحول إلى حقيقة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم .. دهشنا وضحكنا وتناقشنا حول صور المجتمع التي ناقش
قصص الخيال العلمي تعكسها آنذاك.
ولكن الخيال إذا أجتمع مع الشباب، ابتكر وأبدع دون انتظار
لتوقيعات الأغلبية وموافقتهم.
الخيال العلمي لدى الكثير من الشباب الموهوبين،
المنبوذين من المؤسسات الرسمية للتربية والتعليم، حول الكثير من هذا الخيال إلى
حقيقة. بل وإلى حقائق تعيد الآن صياغة أشكال الحياة الإنسانية بكل ما فيها. (وخاصة
الخيال المعلوماتي. (الخيال الذي أبدع وابتكر وخاطر وجازف وطور في مجال صناعة
المعلومة حتى تحول الخيال إلى حقيقة.
Bill gates, أحد هؤلاء الشباب، قصته وقصة ميكروسفت معروفة.
وكما أدهشنا الخيال العلمي قبل ثلاثين عاماً، فقف بدهشة
الآن أمام الواقع والحقيقة في مجال صناعة المعلومة! وأرجو ألا يكون وقوفنا وقوف
العاجز أمام كل احتمالات التغير الحادث فعلاً والمستقبلي!
* يا وطن ...مقالي الشهري في مجلة الإعلام قبل توقفها
No comments:
Post a Comment