Tuesday, April 3, 2012

رسائل حب من السجن أضاءت شمعة الحياة .. مصطفي أمين و إيزيس

العدد 22- 10-8-1981
ما لم ينشره مصطفى أمين من قبل
سيدتي تنفرد بنشر رسائله من وراء القضبان إلى إيزيس
رسائل حب اضاءت شمعه الحياة !!
د. فاتنة أمين شاكر
..كم من قصص حب عظيمة "خرافية " تعيش بين جدران مجتمعاتنا !! قصة حب، تختلف في أبطالها ومسرحها ووقائعها عن قصة ديانا وتشالز .. فهي قد بدأت وراء اقضبان السجن وانتهت بالزواج خارجه، لتكون الثمرة هذا " الحب المستحيل" بين إيزيس ومصطفى أمين .
إن من يشك في امكانية استمرارية الاحساس المتدفق دفئاً بين رجل وامرأة مضى على زواجهما اثنى عشر عاماً سرعان ما يعدل عن شكه عندما يجلس مع "مصطفى أمين" و "السيدة حرمه ايزيس".. يتنقل معهما يراهما في اكثر من مناسبة، ويستمع إليهما في أكثر من موقف.
ونجحت في الانفراد بالسيدة إيزيس في نزهة في "الهايد بارك" علني أتمكن من طرح اسئلتي الخاصة عليها، أسئلة امرأة لامرأة .. ودارت في رأسي ملامح أسئلة..
الحب والقدر
ما هي مقاييس الحب والزواج في هذه المرحلة من العمر؟ وهل تختلف كثيرا بالنسبة للمرأة في أواسط العمر عنها وهي مازالت فتاة تتفتح؟ إن العاطفة هي العاطفة، لا تعترف بحدود الزمن أو سنوات العمر؟ وهل إيزيس سعيدة حقاً كما تبدو ، أم أنه القناع الاجتماعي الذي ترتديه عادة الكثير من الزوجات؟
وطالت فترة الصمت بيننا، ولكن يبدو أن السيدة إيزيس استطاعت ان تستشف كل علامات الاستفهام المتحركة في رأسي وعفتني من معاناة السؤال.
وجائني صوتها :
-" تزوجت من قبل وأنا في السابعة عشر، لم يكن لي رأي فيه، بعد انجابي لبناتي عرفت أنني سأكرس حياتي من اجلهن، حتى شاء القدر وانفصلت عن والدهن، كنت اعرف "مصطفى" اسماً بحكم قرابتنا ولكنني لم اره في حياتي لإقامتي الدائمة في مدينة غير القاهرة، وكانت الصدفة وحدها هي التي اخذتني إليه في السجن، لا لأزوره ولكن كي اصطحب والدتي لزيارته، وتدخل القدر، وتعددت الزيارات..
وأدركت أن شيئاً هاماً بدأ يجمع بيننا، وكان كل منا مهيئاً نفسياً لهذا الالتقاء، منحته الأمل ومنحني السعادة، كل منا فجر الآخر مشاعر وطاقات لم يعرفها عن نفسه، وأصبح منتهي أملي هو اليوم الذي التقي فيه بمصطفى خارج القضبان.. في الحرية.
وتحقق ذلك وتزوجنا .
إن الزواج في مثل هذه الظروف وفي هذه المرحلة من العمر يحمل معاني تذيب كل ما من شأنه أن يسبب الاختلاف في الزيجات الأخرى، إنني سعيدة واحمد الله علي هذه السعادة".
ظننت أن إجابة السيدة إيزيس سوف تشبع تساؤلاتي، ولكنها أوجدت إلحاحاً للاقتراب أكثر من ذلك "الشيء الخاص جداً" الذي يجمع إيزيس بمصطفى أمين.. ربما ليس امامي إلا انتظار كتاب "سنة خامسة سجن"، لقراءة رسائل مصطفي امين لإيزيس، التي سيتضمنها الكتاب، السر الذي كشفته "لسيدتي" السيدة إيزيس لأول مرة
وأسألها: هل تذكرين عبارات أول سطر خطه لك في رسائله؟
وتبتسم السيدة إيزيس، وتبتعد بنظراتها عني.. دمعة تترقق في عينيها وتهمس : "إني أدعوك لقراءة بعض الرسائل التي احملها معي هنا. أتعرفين، إن رسائله لي غالية، إنها حصادي من الحياة.. لقد فكرت كثيراً قبل أن أتخذ القرار بشأن نشرها في كتاب "سنة خامسة سجن"، لقد ترددت كثيراً, ولكني اقنعت نفسي بأن للقراء والتاريخ حقاً في كل ما كتبه مصطفي حتى وإن كان لي وحدي".
لـ سيدتي فقط
وفي غرفتهما "بالدورشستر" احتويت بين يدي رسالتين تحمل أرق همسات مصطفى أمين لإيزيس.. هو سجيناً.. وهي حرة طليقة ..
وقرأت الرسالتين، إلتهمت الكلمات فيهما.. ثم عدت اتمهل، اتجول بين السطور.. تستوقفني عبارة هنا.. ويشدني معنى هناك .. وسلمتها الرسائل قائلة: احترم فيك قرارك بنشر هذه الرسائل، وإعطاء الغير فرصة التعرف على أكثر المشاعر خصوصية، ولكن هل تأذنا لي بأن أنقل بعض عباراتهما لقراء "سيدتي" ؟
ونظر مصطفى أمين إلى إيزيس، و اطرقت لحظة ثم اجابت لم – لا .. دوِني منها ما يعجبك".
حرية الصحافة .. والديمقراطية قضيتا عمر!
هذه المقتطفات التي تنشرها سيدتي لأول مرة تحمل اكثر من إجابة وإجابة على الأسئلة التي تدور في ذهن القارئ عن مصطفى أمين والسيدة حرمه، وقد توقفت ملياً عندما قرأت الحوار الذي أجرته معهما محررة "سيدتي" في القاهرة، وتراقصت امامي أكثر من علامة استفهام
انسان سجين وراء القضبان، وامرأة حرة طليقة! ويتدخل القدر ليجمعهما في حب قال لها عنه: سيذهل الناس عندما يعلمون به.
ولكن ما الذي في جعبة مصطفى أمين للمستقبل؟ وهل بإمكانه أن يقدم شيئاً لم يقدمه بعد؟
وشاءت الظروف أن ألتقى بمصطفى أمين وحرمه إيزيس هنا في لندن.
حملت إليه تساؤلاتي، ابتسم وقال: "إن شئتِ سأعطيك وقتاً يمكنك أن تسألي فيه كل ما تريدين، أي سؤال سأجيب عليه بصراحة ودون تحفظ". قلت : وعد! قال : وعد .
وفرحت بالوعد، وذهبت للقائهما في الموعد المحدد، في فندق الدورشستر.
وهناك ..نظرا إلي..إنتظرا أن أخرج أوراقي وجهاز التسجيل، ولكني لم أفعل. إحساس ما جعلني أرفض أن أتعامل معهما كصحافية. أود أن أراهما معاً، أن أستمع إليهما، أود أن أعرف من فيهما الذي يبدأ الحديث عادة.. ومن الذي يوجهه؟ ومن الذي ينهيه؟ هل تقاطعه كثيراً ؟ هل يعطيها سمعه عندما تتحدث هي ؟ لا.. لا أود أن اسألها ما رأيك في مصطفى أمين!، ولا أود ان اساله ما الذي جذبك في إيزيس؟
وتنبهت من صمتي على سؤاله : "ها أنا مستعد للإجابة على كل أسئلتك
قلت : ولكني لم احضر بأسئلة، بل عجزت عن أن اضع أسئلة لم تطرح عليك من قبل. إن ما لدي هو رغبة تشغل فكري وتحركه كثيراً، وهي معرفة إحساس الانسان الذي يحمل تاريخ أمة بين سنوات عمره وتجاربه .كيف يرى هذا الانسان نفسه من الحاضر ومن المستقبل؟
قال : مثل من؟
قلت : أنت على سبيل المثال؟
قال مبتسما : "أنا لا احمل التاريخ ولكنه يحملني ". (وبنبرة أكثر جدية ) "كل أمالي هي أن أكتب.. أن أعطي للناس كل ما أعرفه". (وهنا يتدخل صوته الآخر) بإذن الله ستكتب كل شيء- يا مصطفى- بإذن الله".
الأمية الديمقراطية
ولكن! ما الذي يريد مصطفى أمين أن يكتبه إضافة إلى ما كتب؟ إن موضوع الديمقراطية، وحرية الصحافة هما محور قضية عمره بأكمله ، حديثه لا يخلو أبداً من إيمان عميق بأن الديمقراطية هي أفضل الأنظمة على الاطلاق، وأن حرية الصحافة هي دعامتها. وعندما يتحدث مصطفى أمين عن هموم ومشاكل المواطن العربي فأنه يحصرها في مشكلة واحدة رئيسية وهي: " الأمية الديمقراطية "
ولكن ، كيف نمحو " الأمية الديمقراطية " عند المواطن العربي ونسبة كبيرة من الشعب مازالت ترزح تحت وطأة العوز الاقتصادي ولاتمتلك قدرة "فك الحرف"؟
وأسأله ألا يجب أن نمحو أنواعاً اخرى من أمية المواطن العربي كي نعده للممارسة الديمقراطية ؟
-و يجيب: " الديمقراطية " لا تشرب ولكنها قيم تعلم وتكتسب من خلال التجربة حتى لو كان فيها وقوع في الخطأ..إن الأمية الديمقراطية نشأت لدى المواطن العربي لأننا عاملناه - ومازلنا - كطفل يحتاج دائماً إلي أن يكون تحت وصاية الأهل. ولكن حتى الطفل لكي يكون أهلاً لتحمل المسؤولية لا بد وأن تُعطي له الفرص منذ الصغر لتعلم كيفية اتخاذ القرارات وتحمل تبعاتها ".
ولكن خلال فترة التجربة قد تندس اتجاهات مغايرة للقيم الجوهرية للمجتمع وتمارس نشاطها المخرب تحت شعار الديمقراطية ؟
ويجيب: "على الاقل الديمقراطية ترغم هذه الاتجاهات على الظهور إلى السطح، فيكون من الأسهل مراقبتها ومتابعتها بدل أن تظل هذه الاتجاهات حبيسة مكبوته تعمل في الخفاء. وعندها تكون أثارها أكثر حدة".
وهنا يتضح العبء الكبير الذي يشغل فكر مصطفى أمين : هل بإمكانه أن يكتب كل الوقائع وكل الحقائق؟ ولكن.. هل لديه خيار؟ وخاصة إذا أراد أن يترك شيئاً يساهم به في محو أمية المواطن العربي الديمقراطية!
كلماتي هي انفاسي
ويطرق برأسه، ويصمت، المميز في مصطفى أمين أن نظرته وتعبيراته وحديثه لا يحمل أي منها شيئاً من غرور الكبار، ولا كبرياء المشاهير. وفي لحظات الصمت المتأمل، المتألم تنجلي ملامح من انسانيته.
وأتساءل :إلى أي حد تنطلق كلماتك من إنسانيتك، ومتى وفي أي المواقف ترتدي الأقنعة عندما تكتب؟
ويجيب: "إنني اكتب كما أتنفس.. إلا اذا كان من الممكن أن يكون هناك إنسان اخر يتنفس بأنفاسي!؟"
هذا يعني انك تكتب كما تشعر!
"كصحافي أكتب كما أرى.."
ما هو الفرق بين الصحافي والكاتب؟
"الصحافي كالمصور ..يتجول ويلتقط صوراً للواقع الموجود، أما الكاتب فهو أشبه بالرسام، والرسام لا يعكس لنا الواقع مجرداً بل يعطينا رؤيته هو لهذا الواقع. ولذلك فإن عمل الصحافي سريع بعكس إنتاج الكاتب فإنه يأخذ منه وقتاً. والعمل الصحفي سريع في تأثيره، وسريع في زوال أثره. أما العمل الأدبي فان آثاره تبقي لأمد طويل."
وأنت ..كيف نفسك ما بين الصحافي والكاتب؟
"أنا في الاساس صحافي ولكني تحولت مؤخراً إلى كاتب".
(وبنظرة حانية إلى إيزيس) يكمل" هي حولتني و أنا في داخل السجن إلي كاتب! لم اعد أرى الأشياء بعدسات الصحافي فقط، بل اصبحت اراها بمشاعر الكاتب".
أعطاني أعز الأشياء
قلة من الزوجات من تحب عمل الزوج ومن تعلق راية الصداقة بينها وبين عمله، وخاصة إذا كانت متطلبات هذا العمل بدون حدود. والكتابة بالنسبة لمصطفى أمين ليست مجرد عمل. إنها .. أنفاسي.. إذا حرمت منها فقدت القدرة على الحياة ".
كيف إذن وجدت" إيزيس" مستقراً في وجدان "مصطفى أمين" جنباً إلى جنب مع حبه للكلمة؟
وتقول إيزيس: "إنني قارئة مدمنة لمصطفى حتى قبل أن أقابله أو أتعرف عليه، قرأت له كل ما كتب. واختلفت معه في بعض مواقفه السياسية. وبعد لقاءنا حرصت أكثر على قراءة كل شيء حتى مذكراته التى كتبها وهو طالب.. كنت أريد أن أكتشف حقيقة مصطفى أمين".
وهل ساعدتك كتاباته على اكتشاف أشياء لم ترها بنفسك فيه؟
قالت : في الواقع لا.. لأنني قابلت مصطفي أمين لأول مرة في حياتي وهو مسجون، أول مرة رأيته فيها كان بملابس السجن ، كان ذلك كافياً بأن يعري الرجل من كل شيء إلا جوهره و إنسانيته.. ولذلك فإن الشخص الذي تعرفت عليه لم يكن مصطفى أمين الذي يعرفه كل الناس وإنما مصطفى أمين الإنسان".
وهنا اتجه إليه بالسؤال
هل هذا يعني أنك ترتدي أقنعة في آداء دورك كصحافي أو ككاتب ؟
ويجيب: لا.. أبداً
ولكن السيدة ايزيس تعترض برفق :
هناك فارق.. فارق كبير بين مصطفى أمين الذي أعرفه وذلك المعروف للناس. لقد اكتشفت فيه أشياء جديدة. أو ربما فجرت فيه أشياء جديدة ..مثلا ً..كنت أسمع عنه أنه قاس بلا عاطفة وقد وجدته يختلف تماماً عن ذلك.
كذلك استطاع هو أن يكتشف وأن يفجر فيّ أشياء لا يعرفها الآخرون عني، أو ربما لم أعرف أنها موجودة في داخلي".
ويبتسم مصطفي امين وهو يستمع باهتمام الي اعترافات زوجته، ولا يوجد غضاضه في أن يعترف هو أيضا : " أنا أبكي عندما أري انساناً مجروحاً، أو منظراً حزيناً، اخجل من دخول السينما لأنني اعرف النتيجة، قطعاً سأبكي إذا كانت القصه حزينة. ولا أدخل السينما لأنني افكر دائماً في لحظات خروجي منها وعيناي حمراوين مبللتين بالدمع".
وتتدخل السيدة إيزيس : بالرغم من عاطفة مصطفى الجياشة إلا أنه صامد ويملك قوة تحمل غريبة في المواقف الصعبة أنه بطبعه هادئ، لا يثور ..بل إنه يغضب من نفسه إذا ثار وفقد أعصابه في موقف معين".
هذا يعني ان اللقاء بينكما ادى الي اكتشاف كل منكما للإنسان الحقيقي في الآخر
(وتجيب السيدة ايزيس) بكل تأكيد
هل يمكن أن نقول إذن بأن هناك مقومات معينة في الرجل لا تكتشفها إلا امرأة معينة، ونفس الشيء بالنسبة للمرأة ؟
الحقيقة أنا اؤمن بذلك تماماً وقد استطعت ان احصل على أفضل ما فيه.. على انسانيته" ويتدخل مصطفى أمين مشيراً إلى زوجته بحنان:
"إنها حصلت على احزاني.. التي لا أشرك احداً فيها عادة، إنني أشرك الجميع في سعادتي إلا هي.. هي وحدها أشركتها في أحزاني.. وأحزاني هي خصوصياتي.. حياتي.. هي كل رأس مالي".
الرسالة الاولى:سجن ليمان طرة
30 سبتمبر سنة 1969
يا حياتي
أحقا .. إن ما حدث قد حدث؟
في هذا الليمان الذي اعيش فيه يتطلق المتزوجون وينفصل المحبون، ويفترق العشاق، ويتباعد الأصدقاء، ويتنكر الاقرباء.
الغريب أن يولد في هذا المكان نفسه حب عظيم، كيف يولد في مقبرة الحب حب كبير؟ شكراً لك ، أنتِ أعدت للحياة في شفتي كل حلاوة الحياة.
***
في بعض الأوقات أخشى أن أكون اغرقك في بحر من التفاؤل. أخاف أن يكون شوقي الكبير هو الذي يصنع الفجر الكاذب. ثم لا ألبث أن اقنع نفسي بأنك مستعدة أن تنتظريني ألف سنة!
***
عندما قابلتك كنت اختم حياتي، فإذا بك تبدأينها من جديد، كنت استعد لأن اكتب كلمة النهاية على قصة حياتي، فإذا بك تجعلين النهاية هي بداية قصتنا..
****
هذا هو الذي يجعلني اتشبث بك، وجدت فيك المستحيل!
الرسالة الثانية
سجن ليمان طرة- نوفمبر سنة 1969
وإذا كان لكل إنسان هدف يجب أن يموت من أجله، فيجب ان يكون للإنسان امرأة يعيش من أجلها. يحب الحياة لأنها فيها. يحلم ليصل إليها يكافح من أجل سعادتها وهنائها.قبلك كنت أنظر إلي السماء فأرى فيها ثقوباً صغيرة، واليوم اتطلع الي هذه الثقوب فأجد أنها النجوم
***
وأنا اشبه بشمعة منطفئة في ليل طويل، في عالم المجهول، فإذا جاء خطاب منك أضاء الشمعة، واختفي الليل، وعلى ضوء هذه الشمعة أعود فأرى جمال الحياة. كانت لعبتي الصمت قبل أن تجيئي إلى حياتي، فلما جاء حبك علمني الكلام.
***
الايمان في القلوب وليس على شفاة المصلين فقط، مسجدي هو قلبي، لا أعبد الله خوفاً وإنما أعبده حباً
لا أحمده بلساني، وإنما أحاول أن اساعد المعذبين من مخلوقاته، وهذا يشعرني دائماً أنني قريب من الله.
***
كل يوم من أيامي هو شهر رمضان، أصوم فيه عن إيذاء الناس، أصوم فيه عن إذلال الضعفاء والسجود أما الأقوياء فاطمئني يا حبيبتي على إيماني! لولا هذا الإيمان القوي لما استطعت أن ابقى حتى الآن علي قيد الحياة.
***
عندما ستعرف الدنيا قصتنا سوف تذهل وتعجب، عندما تعلم أن امرأة تعيش في الحرية أحبت مسجوناً محكوماً عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، وولاة الامر يؤكدون أنه لن يخرج من السجن إلا بعد أن يمضي المدة كاملة، ومعنى ذلك أنني لن اخرج من السجن إلا في 21 يوليو 1990، وفي يوم الافراج سأكون قد بلغت ستة وسبعين.. عاماً!
سوف يذهل الناس لو عرفوا قصتنا!

No comments: