كتبتُ عن الحبِ من قبلْ ..
بل كتبتُ مراتٍ ومرات.. كتبتُ كثيرا .
تساءلَ البعضُ عن الأسباب. ودُهش البعض .
وانتقصَني البعض : إمرأة .. وأكاديمية .. وتكتبْ عن الحب ؟
ودهشتُ بدوري للتساؤلات !
ولكنَّ سؤالا آخر كا ن يسكنني.
كتبتُ يوما ضمن ماكتبت : أبحثُ عن الحبِ الأرضْ .. الحبِ الوتدْ !
لقد أخذني هذا المعني والإلحاح الذي ولَّده في داخلي إلي وقفاتٍ عديدة .
وكم من مرة انتهي بي التأمل إلي " وتدٍ" ما من صنع خيالي.. أستندُ إليه بروحي وأغفو .
وتدُ خيمة !!
وتدُ شجرة !!
أجذورا ضاربةً في بطن الأرض ذلك الذي كنتُ أترقب ْ ؟
أم غصوناً تلامس عنان السماء !؟
علي مرِّ السنين هدأت التساؤلات . استقرتْ .. وكأنَّها قد وجدَتْ سَكنها .
لم يكنْ بعيداً ، بل قريبا .. أقرب مما كنت أتصور أو أدرك .
فقط عندما توقفتْ علامات الاستفهام بوازع الفكر.. تفتحت عين القلب . وتمكن أن يري .. أن يعقل معنيً يتخللُ كلَّ ما حولنا . معنيً يقول : الحبَ نبضُ الكون ْ!
نعم . الحبُ هم ترنيمةُ السماء.
الحبُ هو الذي يجعل أرضنا هذه تتماسك، وتتماسك معها بشريتُنا في معركتها الطويلةِ المضنية مع نفسها إعدادا للرحيل ، واستعدادا لمواجهة تلك اللحظة التي نسميها الموت .
الحبُ هو الحالة وضدها ونقطة الإلتقاء. الحياة والموت وجسر العبور.
به نعبر سالمين . ومن أجله نبتسم وتلهج قلوبنا حمدا وتسبيحا وشوقا وخوفا ورهبة من لحظة العبور .
والحب.. هو السلاح الأبيض الوحيد للبقاء . وهوقنطرة الأمان الوحيدة للعبور.
....
( من كتاب في انتظار لحظة الميلاد )
No comments:
Post a Comment