مدينتي .. والبحر .. و رحيل
افتقد بحر مدينتي. وأطلال بيوتها العتيقة..
أفتقد بقايا مدينتي..أفتقد رائحة حواريها..
فيها ولدت.. و من ملح بحرها نبتت شجرة أحزاني.
مدينتي .. عشقتها قبل أن أدرك أن قدر العشاق دوما الترحال.
أفارقها باختياري بين حين و حين.. كي تناديني..فيغمرني الحنين .وأعود..أعود إلي أحضانها .. أبثها حكاياتي, وبقايا حلم خبأته في القلب عبر السنين.. فتبكي.. تبكي كأم ثكلي..فما عادت هي هي.. وما عاد أبناؤها بعد الرحيل.. تبكي مديني, والطبول تقرع من حولها..
والأضواء تعلن, والأبواق عن مولد مدينة جديدة..
ليست ب مدينتي..
***
أدرك أن تلويحة الوداع في الانتظار ,حقيقة وليست من نسج الخيال.
أدرك أن قدري هو الرحيل. تسألني عن معني الحياة ! أحيانا.. تبدو الحياة وكأنها مجرد لعبة مع الكلمات. لنكتشف أن الكلمات كانت أصدق منا, و كانت أسبق إلي استلهام حتمية الفراق.
***
غرباء كنا..تتقاطع الطرق..يجمعنا مكان, و من أنفسنا يخطفنا زمان..
ثم نفترق.. تاركين وراءنا الزمان والمكان و إنسان..
نفترق.. تاركين و راءنا "شيئا" منا كما كنا.. قبل أن نكون!
نواصل المسير. أنت في طريق و أنا في طريق.
تأتي لحظة اكتشاف..ندرك أن لقاء الغرباء لم يكن صدفة
وأن تقاطع الزمان والمكان لم يكن صدفة
وأن التحليق مع نجوم السماء لم يكن صدفة..
كل شيء مخطط له ..مقرر.. ل هدف..ل درس ..ل حكمة !
و آن للغريب أن يمضي. فهل تحقق الهدف؟
***
أ يتقاطع طريقانا مرة أخري!؟.
حتى و إن جمعتنا الأقدار
فلا الزمان يعود هو الزمان..زماننا
ولا المكان يعود شاهد لقائنا
ولا الإنسان يبقي هو إنساننا
فلا أنت ولا أنا نعود كما كنا…قبل أن نكون!
*******
الإسكندرية ...8/10/2010
1 comment:
مرحبا..
حاولت أمس ترك تعليق على تدوينة لك قرأتها
أثارت شجوني، لكن مدونتك لا تقبل ترك التعليق لمن يملك حساب في ياهو.
انت محظوظة على الاقل تشعري بالشوق للاماكن والحنين لها لم اعد اشتاق لشيء ولا افتقد اي شيء حتى مشاعر الحب وكلمات الحب التي كنت اقولها لزوجتي واسمعها منها اختفت مع انشغالنا في الحياة
هي بتربية الابناء وانا بالعمل صباحا في الشركة ومساء في مكتبي الخاص
لم اعد اشتاق ولا لشيء من الماضي
نحن في وتيرة عمل مستمرة حتى وانا اجهز نفسي للنوم افكر في الغد واعمال الغد
شعرت بالحياة وانا اقرا واوقفت كل شيء لاكتب تعليق من سطرين لكن رفض تعليقي
انشغلت مجددا بالعمل
و طول يوم امس افكر في حياتي طفولتي السعيدة و شبابي واليوم حالي هل انا سعيد مع كل ما حققته
ابنائي لا اعرف عنهم شيئا بالايام بسبب الشغل لا تجمعني معهم طاولة غذاء او عشاء او حتى افطار حتى اجازة الصيف تتكفل بصحبتهم فيها امهم
امهم لم يعد شيء بيننا لا مشاكل ولا حتى مشاعر
في المساء عندما عدت للمنزل نظرت لها وكاني اراها اول مرة شعرت بانها تغيرت
شعرت فجأة بالحنين لان اتوقف لان احصل على اجازة منذ خمس سنوات لم افعل ذلك وكانني تور في ساقية
اشعر باني لهم ضيف لا اب ساجرب صحبتهم يوم الخميس وسابتعد عن العمل
لقد شعرت بالحنين لان اعيش معهم
تحياتي
Post a Comment