Sunday, February 16, 2020

ليتها كانت صحوة .. !

With a Smile..you look beautiful


من ذاكرة زمن النكسة.. قد تفسر لماذا لم يعد للكتابة معنى غير التكرار والاجترار ..
كلمة من ورقة قدمتها لعضو مجلس الشورى في أول تشكيل له:

و كم تمنيتها صحوة حقيقية:
 بكل الأسف والحزن أعترف أنني عندما عدت إلي الوطن, و بدأت عملي في جامعة الملك عبد العزيز في 1977, فرحت بمفهوم الصحوة اعتقادا أنها سوف تستنهض في أبناء الوطن كل مكامن الفكر والإبداع,  والعطاء العلمي..  والفني..  والأدبي..  والاجتماعي .. كي يحصد الوطن ما استثمره في تعليم أبنائه, و كي يفرح الآباء بنتاج صبرهم علي فراق الأبناء الذين تغربوا في سبيل تحصيل العلم والمعرفة ليعودوا مساهمين في بناء وطنهم وإنسان هذا الوطن
.  
ولكن ... لم أكن أدرك أن "الصحوة" استنهضت الخوف في النفوس, وقلبت المواطن علي أخيه وأبيه ومعلميه, بل وشككنه في نفسه وفي عقيدته وعقيدة آبائه المسلمين !!!
والنتيجة ؟؟ أن اغتيلت البراعم الحقيقية للصحوة !!
***
وكانت فقط البداية  ..ونتساءل عن منبت الدواعش وكأنهم هبطوا علينا من المريخ!!
كان يمكن أن تكون النكسة كما كانت من قبلها حركة جهيمان جرس إنذار بالكارثة التي ستحل بالإسلام والمسلمين
 !!

ولكن ؟؟؟؟ هل أدركنا ؟ هل اعترفنا ؟ هل واجهنا الحقيقة المُرة ؟ 

 وغيرها من علامات استفهام مازلنا نتخبط في أروقتها بحثا عن تفسير...

Thursday, February 13, 2020

يوم له ذكرى وذكريات

With a Smile..you look beautiful

اليوم  13 من فبراير
يتشاءم الأمريكيون من الرقم 13 .. أما أذا توافق مع يوم جمعة يُصبح التشاؤم توقعا بما لا يسر
كان دفاعي عن رسالة الدكتوراة يوم جمعة وتوافق أن كان 13 من الشهر ..صيف 1971
ونصحتني صديقة وألحت علي بتغيير الموعد .. 
ولم أفعل .. 
لا أدري لماذا تستحضر الذاكرة المشهد ؟ مشهد بسيط ولكن مُهيب ..
 بعيدا كل البعد عن المظاهر الاحتفالية الباذخة التي تتسم  بها حفلات الدفاع عن رسالة ماجستير أو دكتوراة في بلادنا .. 

 في حد ذاته كان تجربة رائعة  بحجم كل سنوات الدراسة. 
حجرة في القسم.. أربعة أساتذة ..
 منهم أستاذي المُشرف على الرسالة والذي ظل صامتا معظم الوقت إلا من إيماءات مؤازرة .. إلى أن يحين وقت المداولة والحكم ويطلب منك الانتظار في الخارج. 
لحظتان .. قمة في المشاعر .. الأولى قمة الرهبة والقلق انتظارا .. والثانية قمة الفرح والاسترخاء
عندما خرج أستاذي وصافحني قائلا : مبروك دكتورة شاكر .. 
 وتعود للغرفة زميلا .. 
تستمع إلى آراء وتعليقات وتوقعات الأساتذة الآخرين .. حول مدي استعداد بلدك الاستفادة من نتائج هذه الرسالة !؟؟؟؟ 
لتبدأ من جديد رحلة في معارج الحياة بين الواقع والمُستحيل ..

ويظل التدوين إحياء للذاكرة 
ولهذا أدون 

Friday, February 7, 2020

في حضرة الشباب .. وسؤال

With a Smile..you look beautiful

أفرح بالشباب،  وأتعلم منهم ، 
واكتشف وجها جديدا للحياة 
يفتحون لي نافذة أطل منها علي أفكارهم ومشاعرهم
يُشركوني في حيرتهم وأحلامهم
ثم يرتاحون و تمتد معي أنا حيرتهم 
****
كيف أفسر لشابٍ 
كيف تفكرُ وكيف تصيغُ مشاعرها وأحلامها فتاةُ الآن
وبينها وبيني عقودٌ من الزمان !
والحب في زمني هل يعرفه الحب في زمنهم؟ 
والأحلام !
****
 هل كانت "الرومانسية "
هي المرض  الذي أُبتلي به جيلي؟
وتمتد معه حتي إلى خريف العمر !
****
ويسألني شاب عن زوج معنف 
**** 
تباً لكل زوج 
مُعنِفٍ
أناني هو .. جاهل
لا يعي معني السكن في الزواج
و معني العشرة بمعروف وتسريح بإحسان
لا يدرك كيف تغتالُ شخصيته أحلام ابنته بزوج مختلف
****

Thursday, February 6, 2020

وفي الصمت ومنه تولد حياة ..

With a Smile..you look beautiful

عن الصمت أقرأ.. وفي الصمت تولد حياة  
والصمت كان هو خياري .. الموت بكرامة.  
***
الحرف, واحترامه,
 واحترام متلقيه
واحترام نفسي هو رأس مالي الوحيد
الحرف هو نفسُ الحياة بالنسبة لي. ومع هذا آثرت وآثر هو الآخر الصمت المميت.

ولكني أدرك بيقين أنه سيكون موتا فقط في الظاهر. لأن حدسي الداخلي يحدثني ويؤكد لي أن في الصمت ستولد حياة.

الآن أدرك أني أمسك بطرف الخيط. خيط الخروج. ليس من الصمت بل إلى ولوج عالمه أكثر فأكثر،  لاكتشاف بواباته على الجوهر المُفتقد خارج عالمه.

وسيبقى الحرف هو سفينتي الفضائية الاستكشافية  داخل بحور الصمت وبحور كوني الذاتي

وسيبقى تدويني هو بوصلتي أستدل بها ومنها على اتجاهاتي
فإما النجاة وإما الهلاك الاكيد.

أدرك تماما أنني سأختار النجاة، وأدرك أنها محفوفة بمخاطر غير ما تعرفه حياة الظاهر من مخاطر
وليس لي من معين غير حسن ظني بالله, يقيني من المخاطر ويحملني إلى شاطئ النجاة والسلامة
كما حمل الحوت النبي يونس إلى شجرة اليقطين يستظل بظلها مع تسبيحة
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين"
***
كتابي نبت القلب 


Wednesday, February 5, 2020

عندما نكتفي بالخيال والتخيل ..

With a Smile..you look beautiful

" نبت القلب " ...
خطر في بالي هذا العنوان كجزء من مشروع بدأ ب " نبت الأرض"..أول كتاب لي(1981) وظل هكذا يتيما. كتبت كتبا أخري, أو كتابات تجمعت في كتب أخري ولكن فقط في خيالي, أو في مسودات بهت عليها الحرف بفعل الزمن.. فلم يخرج " نبت القلب" ولا غيره من المشاريع الكتابية إلي النور .
 لماذا ؟؟ الأسباب عديدة. بعضها يبدو واضحا لي , والآخر مبهم حتي أنا لا أفهمه.
إلي أن جاء الوقت وشعرت أن أرض القلب أينعت عشبا أخضرا وأزهارا. وتساءلت : أما حان وقت الحصاد؟
و" نبت القلب " هو في ذاته حصاد..حصاد القلب لتدوينات عن أماكن وأزمنة.. تدوينات عن نفس تهيأت لتكون شاهدة علي لحظات عبقرية في التقاء الزمان بالمكان.. لحظات خاطفة يصادف وجودك  فيها : كعابر سبيل أو كشاهد متربص ..أو كباحث متأمل ..أو ربما كهائم ضل طريقه خارج حدود الزمان والمكان.
هل هي الصدفة المحضة ؟؟ أم أنها عملية استدعاء واستجابة؟؟
هل كانت النفس حاضرة بالقلب لتشهد اللحظة الخاطفة ؟ ..تسعها وتحتويها وكأن القلب يتمدد فجأة ..يتسع ويتسع ليري أكثر فأكثر. وكأن النفس تتحول إلي حدقة عين تتسع لتمسك بتفاصيل تلك اللحظة .
وكما اتسعت فجأة, تُحجب الرؤية فجأة, ليُترك القلب حائرا..في حالة من النشوة التي تدمع العين.. حالة من الفرح المبهم , والتساؤل المحير : تري من احتوي الآخر.. هل اللحظة هي التي احتوت القلب , أم أن القلب هو الذي تفجر فاحتوي الكون !؟
لا تهم التساؤلات.
 فموج البحر العاتي يتحول في لحظات إلي حضن دافئ من الحنان.
 وجبروت الجبل بمهابته يتحول إلي يقين من الأمن والسكينة.
 ورمال الصحراء وساكنيها تتحول إلي سيمفونية من أعذب الألحان.
لقاء .. وكأنه رقصة كونية تتلاشي فيها معالم المكان , ليحتلها الزمان , ويخلع عنه كل ما وضعته له اللغة من تعريفات ..فلا هو كان ولا هو الآن.. ولا تعرف إن كان ما تعيشه وتراه هو مازال في علم الآت ...
 تصبح كل التساؤلات بلا معني..فلم يعد يهم إن كان وجودك محض صدفة, أم أنك كنت المعني بهذا المشهد من اللقاء!
ولكن يبقي سؤال :
هل كان المشهد  ترجمة للحظة وعي في باطن الإنسان ؟
أم أنه تعبير, أو ربما تأكيدعن حقيقة أزلية.. قائمة بذاتها ..سرمدية في وجودها .. مستقلة عن إدراك الإنسان؟