Wednesday, February 5, 2020

عندما نكتفي بالخيال والتخيل ..

With a Smile..you look beautiful

" نبت القلب " ...
خطر في بالي هذا العنوان كجزء من مشروع بدأ ب " نبت الأرض"..أول كتاب لي(1981) وظل هكذا يتيما. كتبت كتبا أخري, أو كتابات تجمعت في كتب أخري ولكن فقط في خيالي, أو في مسودات بهت عليها الحرف بفعل الزمن.. فلم يخرج " نبت القلب" ولا غيره من المشاريع الكتابية إلي النور .
 لماذا ؟؟ الأسباب عديدة. بعضها يبدو واضحا لي , والآخر مبهم حتي أنا لا أفهمه.
إلي أن جاء الوقت وشعرت أن أرض القلب أينعت عشبا أخضرا وأزهارا. وتساءلت : أما حان وقت الحصاد؟
و" نبت القلب " هو في ذاته حصاد..حصاد القلب لتدوينات عن أماكن وأزمنة.. تدوينات عن نفس تهيأت لتكون شاهدة علي لحظات عبقرية في التقاء الزمان بالمكان.. لحظات خاطفة يصادف وجودك  فيها : كعابر سبيل أو كشاهد متربص ..أو كباحث متأمل ..أو ربما كهائم ضل طريقه خارج حدود الزمان والمكان.
هل هي الصدفة المحضة ؟؟ أم أنها عملية استدعاء واستجابة؟؟
هل كانت النفس حاضرة بالقلب لتشهد اللحظة الخاطفة ؟ ..تسعها وتحتويها وكأن القلب يتمدد فجأة ..يتسع ويتسع ليري أكثر فأكثر. وكأن النفس تتحول إلي حدقة عين تتسع لتمسك بتفاصيل تلك اللحظة .
وكما اتسعت فجأة, تُحجب الرؤية فجأة, ليُترك القلب حائرا..في حالة من النشوة التي تدمع العين.. حالة من الفرح المبهم , والتساؤل المحير : تري من احتوي الآخر.. هل اللحظة هي التي احتوت القلب , أم أن القلب هو الذي تفجر فاحتوي الكون !؟
لا تهم التساؤلات.
 فموج البحر العاتي يتحول في لحظات إلي حضن دافئ من الحنان.
 وجبروت الجبل بمهابته يتحول إلي يقين من الأمن والسكينة.
 ورمال الصحراء وساكنيها تتحول إلي سيمفونية من أعذب الألحان.
لقاء .. وكأنه رقصة كونية تتلاشي فيها معالم المكان , ليحتلها الزمان , ويخلع عنه كل ما وضعته له اللغة من تعريفات ..فلا هو كان ولا هو الآن.. ولا تعرف إن كان ما تعيشه وتراه هو مازال في علم الآت ...
 تصبح كل التساؤلات بلا معني..فلم يعد يهم إن كان وجودك محض صدفة, أم أنك كنت المعني بهذا المشهد من اللقاء!
ولكن يبقي سؤال :
هل كان المشهد  ترجمة للحظة وعي في باطن الإنسان ؟
أم أنه تعبير, أو ربما تأكيدعن حقيقة أزلية.. قائمة بذاتها ..سرمدية في وجودها .. مستقلة عن إدراك الإنسان؟


No comments: