Saturday, November 19, 2016

الاعتراف أولا ثم الإصلاح ..

االاعتراف أولا .. ثم الإصلاح!
الاعتراف أننا عشنا طويلا وهم الاعتقاد بأن أموالنا طائلة لا تنضب. وبه استشرى مرض التبذير وسفه الإسراف .
***
ومازلت أتساءل:
هل يمكن للفئات التي تعتبر معقلا للإسراف والتبذير أن تعترف بأن نمط سلوكها الاستهلاكي والحياتي ينم عن شيء من الإسراف؟
وبما لهذه الفئات من الثقافة والعلم والمكانة الاجتماعية، ألا تدرك جيدا أن الإسراف مرض وله ماللمرض من أضرار إن لم يُعترف بها وتشخص وتعالج!
ألا يدركون أنه ضرب من الرياء, ويدل على تخلف المجتمع؟
ألا  تعرف الفئات المسرفة بأن الله، عز جلاله، وإن كان قد حثنا على التمتع بما اسبغ علينا من نعم وطيبات، إلا أنه يكره الإسراف والمسرفين! 

لقد طرحت ذات يوم هذا السؤال على إنسانة تشتهر بجواهرها وعرفت عنها الوعي والإدراك، فكانت إجابتها:
لقد أعطاني الله .. فلماذا ابخل على نفسي!
سألتها مرة أخرى:
ألا تعتبرين ذلك إسرافا؟ وألا تشدك مجوهراتك إلى التفكير في المجاعات التي تهدد أبناء العالم الثالث؟
أجابت:
يصبح سلوكي إسرافاً إذا تعدى حدود داخلي وما أسبغه الله علي من نعمة. أما مجاعات الناس فما شأني وشأنها. لها الله يتدبر أصحابها بالرأفة. أما أنا فما شأني والشعور بتأنيب الضمير بسببها!

بالطبع، لا يعبر هذا الرأي عن آراء كل من أسبغ الله عليهم بالنعم الطائلة فهناك العديد، العديد ممن يخاف الله في كل جائع محتاج، بعيدا كان أو قريبا منهم. ولكن .. مازال نمط سلوكهم الاستهلاكي والاجتماعي يثير أكثر من سؤال!!
***
بين التمتع .. وسفه التبذير!
متى يتحول نمط الاستهلاك لأي شعب، من الحق المشروع سماويا والمقبول خلقيا بالتمتع بالطيبات، إلى سلوك يمكن نعته بالسفه في الإسراف والتبذير؟!
هذا السؤال استحضر محاضرة كان قد ألقاها الدكتور غازي القصيبي, رحمة الله عليه, في رحاب جامعة الملك عبدالعزيز من سنوات، لا أذكر العبارة الصحيحة لعنوان المحاضرة، ولكن مازلت أتذكر أنها دارت حول مجموعة الأوهام التي توجه سلوكياتنا في عملية التنمية, وعلى قائمة الأوهام التي حصرها لنا  الدكتور غازي القصيبي كان وهم (الاعتقاد بأن أموالنا طائلة لا تنضب). ومازلت أذكر بأنه قد حذرنا بقوله عندئذ:
لقد آن الأوان ونحن على أعقاب خطة خمسية ثالثة أن نحرر عقولنا وأرواحنا من التأثير الخبيث المدمر لهذه الأوهام.
ولم تمر محاضرة الدكتور القصيبي دون تحريك تساؤلات جادة في عقول من استمعوا إليها. منها سؤال طرحته، ونشر حينها في جريدة (الشرق الأوسط) بعنوان:
 ثم ماذا يا معالي الوزير؟
كتبت حينها:
إننا جميعا نعيش تبعات هذا الوهم الخطير، ألا وهو الاعتقاد بأن أموالنا لن تنضب. كلنا يعاني منه، وكلنا يشترك في الإبقاء عليه. ولنأخذ زاوية بسيطة وصغيرة نطل منها على المشكلة علنا نصل إلى وسيلة للعلاج، وهي زاوية سلوكنا على مستوياته الحياتية: الميزانية التي تنفق على وجباتنا الغذائية ومادبنا، ملابسنا وسياراتنا ووسائل ترفيهنا وأفراحنا.. كلها أدلة قاطعة على إيماننا بالوهم!؟ 
فكيف يكون العلاج؟
هل نبدأ بالفرد ومفاهيمه؟
أم نبدأ بالأنظمة الاجتماعية / السياسية التي تشكل المحتوى البيئي لسلوك الأفراد ومفاهيمهم؟
و ما هي الخطوات العملية الواقعية التي يمكن أن نحقق بها  التحرر من الوهم والكف عن الإسراف والتبذير على مستوى الفرد، وعلى مستوى الأنظمة والمؤسسات التي تشكل  هذا الحاضن والموجه لسلوك الأفراد ومفاهيمهم؟
***
واليوم في 2016  نعيش تبعات الوهم, يستيقظ منه المواطن بتساؤل: وهل كان الذنب ذنبي وحدي؟
******** 

Friday, October 28, 2016

سكون .. وسكينة ولحظات شوق ومناجاة

يا حبيبي .. يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
سويعات نسرقها من عجلة الركض، والحركة المشحونة بهم هنا وهم هناك.
سويعات نسعى إليها
نحتاجها. ننتظرها.
فالروح ظمأى. والنفس متعبة. والجسد مثقل.
رسول الحب نشتاق.
نشتاق إلى سماع سيرتك العطرة.
رسول الحب نحتاج،
نحتاج إلى تذكر مسيرتك، وجهادك وصبرك على الأذى .
خلقك الله عز وجل، اصطفاك وأحبك.
وحباً في خلقه ورحمة بهم، أرسلك لسائر الخلق كي تعلمنا الحب. كي تكون لنا جسراً روحانياً، مضيئاً، مشرقاً، إلى الله خالقنا.
أختارك، وأرسلك لنا كي تكونن جسراً معرفياً،  إلى الحياة الكريمة هنا على وجه الأرض.
وكيف تكون الحياة كريمة إن لم يكن قوامها الحب. حب الله، وحبك، وحب الخير والجمال! وكل بديع خلقه الله فينا ولنا!!
رسول الخُلق والإنسانية والخير والصبر والحكمة.
نفتقر إلى دروس حياتك نتأسى بها في حياتنا. وخاصة عندما تهزمنا قوى الغضب. ويهرب منا الصبر. وتتخلى عنا الحكمة.
نفتقد الدروب إلى خُلقك وصفاتك. نتطلع إليك قدوة ومثالاً، وخاصة عندما تتزعزع القيم وتتيه الروح، ويتحول الإنسان منا إلى ذئب بوجه بشر!
بعثك الله عز وجل رسولاً بشراً لتكون حياتك وسيرتك مدرسة لنا نحن البشر هنا على هذا الكوكب الأرضي. الله بعثك لنا لنعرفه عز وجل من خلال هذه المدرسة التي خلقها بمقياس وميزان. ووضع فيها كل ما يحب لنا نحن البشر أن نتعلمه.
مدرستك يا رسول الله (صلوات الله وتسليمه عليك)
كم نتعلم منها عن النفس البشرية وعن أنفسنا.
كم نتعلم منها عن حقيقة الخلق، والحياة، وتاريخها، ومآلها.
كم نتعلم منها عن الخالق فنحبه ونخافه ونسعى لمرضاته
ومدرستك يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
كم تبعدنا عنها مشاغل الحياة. وكم تقصينا عنها الشكوك. وكم تحول بيننا وبينها دواعي الخوف تاةر، والجهل تارة أخرى.
مدرستك يا رسول الله يا حبيب الله. أيها المصطفى المختار:
ندجلها متبتلين، غير خائفين، غير وجلين.
ندخلها مؤمنين، مشتاقين.
كلما أرتوت الروح بنفحة، اشتقاقت لأخرى.
كلما أدرك العقل حكمة، تفتح لأخرى.
ولكما أبصر الوجدان قبساً من نور، اشتد ظمأه وحنينه إلى المزيد. وتعلقت عين قلبه بنجمة المدى البعيد.
يا حبيبي يا رسول الله..
أغمض عيني عليها .. واغفو، وأرتاح.

****

Monday, October 10, 2016

أشعر أن وعيا كونيا جديدا يتشكل..

التدوين لماذا ؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ
***
من أرشيف 2012
 تأملات مسائية ...
 أشعر أن وعيا كونيا جديدا يتشكلُ باتجاه حياةٍ يستعيد فيها الإنسان وعيه وإدراكه بأنه مجرد جزء من كل، استخلفه الله في هذه الأرض لإعمارها لا لخرابها، لإشاعة العدل فيها لا لاستعباد عبادها.

 يدفع علي تكوين هذا الوعي الذي يتشكل تلاقي نفوس ذوي رؤي "حالمة"  متشابهة دون سابق معرفة ؛ وتلاقح الافكار بينها وتَبادُلِ ومشاركة الأحلام؛ مما يولد طاقة إيجابية إبداعية . هذه الطاقة تدفع نحو هذا الوعي والإدراك.
الوضع الحالي الذي ولدته حالات الحروب والمجون المحموم  يحث على ضرورة البحث عن بدائل حضارية تحقق الهدف الأسمي من الوجود. تتحول فيه البشرية من التطاحن والحروب إلي حضارة تُبني علي التآلف والتآزر والرعاية.
أو ربما تدفع علي توليد قدرة علي إدراك ما لم يكن ممكنا إدراكه من قبل .

 في كثير من الأحيان قد لا يكون الشخص أو الأشخاص مستعدين لهذه "الطاقة" وتبعاتها النفسية أوالفكرية أو الروحانية أو حتي العاطفية .. إما فهماً أو تعاملا . وقد يُعطي لهذا "الناتج" تأويلات أو تفسيرات مغايرة لحقيقته ، فتتبدد هذه الطاقة الإيجابية المبدعة وتذهب هباء..

 هل هو قصور في الفكر ذاته؟
 أم أنه قصور في مناهج التعليم التي تُحجِّم مدارك العقل وتضيق عليه مجالات الفكر والتفكير، فينمو غريبا عن عالم المعرفة مترددا في البحث عن معطيات النفس البشرية وحياتها والكون الذي تشاركه نبضاته وحركته.
والعقل لا ينفصل عن الروح, يُسجن العقل فتخمد شعلة الحياة في الروح.. وعندما تُهمل الروح وتلغى يضمر العقل ويتحول إلى عجز بائس في الكون.

 تحضرني الآن تلك الاتجاهات المنبثقة حاليا علي مستوي العالم في محاولةٍ لفهم الإسلام عن قرب وتلمس حقيقة قِيَمه العالمية للبشرية جمعاء.
 ويبدو أن الطاقة الدافعة لها أقوي من المعوقات التي نضعها نحن المسلمون في وجه هذه الاتجاهات والتوجهات الإيجابية نحو معرفة الإسلام , وإحيائه وضخ الحياة في روحه بالتطبيق ..
وقد كانت قناعتي منذ زمن أنها لن تنطلق من أرض المسلمين بأوضاعها الحالية. الانطلاقة تحتاج إلى أرض يتكامل فيها العقل والقلب والروح.. القول والفعل.. السمع والبصر .. أرض كائناتها أحياء الروح والوجدان والضمير.
 ******
 الاسكندرية 2012
 وتتأكد قناعتي وتقوى .. الإسكندرية 2015
وعلى ضوء حالة الانهيار الحضاري الأخلاقي الذي نعيشه حاليا تتجدد وتتأكد قناعتي.
الإسكندرية 10/10/2016




Friday, October 7, 2016

الوصول بعداً عن الأصول...( كان آخر مقال لي في الحياة. أوقفت بعدها!)





لماذا أكتب؟
من ذاكرة الكتابة في جريدة الحياة..
الوصول بعدا عن الأصول..

جاء هذا المعنى الكامن في العنوان في حديث لأخ وقارئ كريم من الرياض .. وكان محوره مقال "البناء والشباب والانتماء".  (التدوينة السابقة)
لقد أثار المقال اهتمام قارئي الكريم كإنسان في موقع مسئولية وكأب، ومواطن. وهو في كل هذا يهتم كثيراً بالظواهر الاجتماعية / الثقافية التي صاحبت التطور الاقتصادي في مجتمعنا، وتأثيرها على الشباب ومستقبله.
وأحد هذه الظواهر المهمة هو ذلك (الارتباك) الاجتماعي / الثقافي / النفسي الذي أحدثته المتغيرات الاقتصادية في زمن الطفرة النفطية. ولكن هذا الذي بدا في أول الامر (ارتباكاً) استطاع البعض تداركه، تحول في حياة آخرين كثيرين إلى (زلزال). الأمر الذي أدى بدوره إلى ضعضعة في جسر التواصل بين القديم والجديد، وتحديداً بين جوهر القديم ومتغيرات هذا الجديد.
وأفضل تعبير عن ذلك، هو أن مفهوم (الوصول) إلى النجاح، الذي صاغته وحددت مقاييسه الأوضاع الاقتصادية خلال الثلاثين عاماً الماضية، قد ابتعد كثيراً عن الأصول. الأصول بمعنى القيم، والمعايير، والمقاييس التي تتشكل منها وحولها قيمة الإنسان المسلم، ومعنى حياته، في كل زمان ومكان.
وعندما يأتي هذا الرأي من أحد أفراد الفئة التي فتحت أمامها أبواب الضوء، والجاه والمال على مصراعيها فإنه يستحق أكثر من وقفه. فعادة أفراد هذه الفئة أن يكونوا اعتذارين، مدافعين عن كل السلبيات الاجتماعية / الثقافية / النفسية التي صاحبت الطفرة الاقتصادية. بل ويجدون كل المبررات لحالات الارتباك التي كانت في حقيقتها بمثابة حالات (ارتجاج في المخ!).
افهم وأقدر مشاعر قارئي الكريم. فقد كان من القلة التي دخلت من هذه الأبواب بروية، وبرؤية لا يبهرها الضوء والجاه، وبنفس تعرف معاني مختلفة للثراء. الأمر الذي لابد وأن يكون قد عكس على حياته الأسرية, وعلى فلسفته في تربية أبنائه وإعدادهم للمستقبل.
بينما اندفع الكثيرون من أبواب الضوء والجاه والمال.
البعض اندفع ببعض الحكمة والإدراك والتخطيط.  البعض كان مؤهلاً لما سار إليه وحققه من (نجاح).  
والبعض وجد نفسه في التيار من موقع الصدف والظروف.
والبعض رأي الأبواب وكأنها فتحت على مغارة (علي بابا)، فكان كل ما يشغل هذا البعض هو أن يعب من هنا وهناك، قبل أن تقفل أبواب المغارة مرة أخرى، وهناك من تعامل مع هذا الآتي وكأنه بداية نعيم لا نهاية له.
جيل الشباب الحالي هو نتاج هؤلاء الآباء.
فلسفة جيل الشباب الحالي هي انعكاس لفلسفة هؤلاء الآباء.
مقاييس النجاح لدى جيل الشباب الآن وقيمه هي وليدة التحولات الاجتماعية / الثقافية / النفسية التي صاحبت الطفرة الاقتصادية، والتي لعب هؤلاء الآباء دوراً رئيسياً في تحديد صورها وأشكالها.
كلنا يدرك أن الإنسان في مجتمعاتنا لم يعد يُقيم اجتماعياً بفكره أو سلوكياته أو أخلاقياته. إنما المظهر أصبح هو الاساس؛  والمظهر يشمل كل الرموز  المادية (الممتلكات والمقتنيات) التي أصبحت دليلا على الوضع الاقتصادي للفرد، من دون عناء البحث عن الكيف.
وهذه الرموز متعارف عليها (على سبيل المثال فقط: ماركة السيارة وموديلها) وحوزتها تغني عن الاحتياج لأي لغة أو مقاييس أخرى. بل أن حوزتها تبيح للفرد حقوقاً وتجاوزات لا تتاح ولا تباح للآخرين، ممن تدل ممتلكاتهم المادية على مكانة اقتصادية أقل.
كلنا يدرك أن مفهوم العمل وقيمته تعرض لتحولات غريبة خطيرة، وأن الوصول المادي ا لسريع أصبح هو الهم والأرق للنساء والرجال على حد سواء!
فصورة الإنسان الناجح هي صورة الذي حقق ثروة طائلة خلال زمن الطفرة.
المشكلة ليست في الثراء، أو المال، أو احاطة الفرد لنفسه وأسرته بكل وسائل الترف والرفاهية. المشكلة الحقيقية تكمن في الكيفية؟
كيف كان هذا الوصول؟
وكيف تنعكس هذه الصور الحياتية للنجاح المادي على المجتمع ككل، وعلى الشباب خاصة؟!
قد يكون من حق الفرد أن يختار نمط الحياة التي يريدها حسب إمكاناته المادية.
ولكن أليس من واجبه أيضاً أن يتساءل عن مدى تأثير هذه الأنماط الحياتية الباذخة على القيم والمعايير الجوهرية للمجتمع؟
أليس من واجبه أن يتساءل عن الرسائل الرمزية المعيارية التي يرسلها إلى النشء والشباب حول مفاهيم: العمل , والثراء، والنجاح،  والقيم، والمسئولية الاجتماعية؟!
***
الإسكندرية‏
الجمعة‏، محرم‏ 06‏، 1438

Friday, October 7, 2016

Wednesday, October 5, 2016

لماذا أكتب؟ من ذاكرة الكتابة في جريدة الحياة


التدوين .. لماذا؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ
***

البناء.. والشباب.. والانتماء .. والإرهاب   (1)
6/12/1997
تابعت ما كُتب في الصحافة المصرية حول الجريمة الإرهابية التي وقعت في حق فوج سياحي في الأقصر, يوم ( 17 تشرين الثاني _ نوفمبر).
لم أبحث عن تفاصيل الحادث. فقد كان الخبر بمفرده مكرباً للنفس، محزناً لها.
ولكني بحثت عن المعالجة, عن التحليل، عن التشخيص للمسببات.
حقيقة سعدت لأن الكثير من المعالجات توجهت إلى البنية الاجتماعية الداخلية المصرية، تبحث فيها عن نقاط الضعف والوجع التي تستغل لصالح الإرهاب.
وأقول سعدت كمواطنة مسلمة / عربية لأن ما يحدث في وطن عربي هو درس يجب علينا جميعاً أن نتعلم منه. نستفيد. وأن نتعظ .
لفت انتباهي مقال بعنوان:
من عرف الانتماء وتعلم البناء .. مستحيل أن يحمل بندقية ويهدم!
عنوان يشير بعمق وإيجاز ووضوح إلى أحد أهم مناطق الوجع في البنية الاجتماعية، وإلى أحد أهم الوسائل التي تستخدم لتحقيق أهداف الإرهاب.
الانتماء .. والبناء .. والشباب
قمة قضايا الوطن المسلم / العربي حساسية وخطورة.
إذا انتفى بناء الشباب البناء القويم. انتفى انتماؤه.
ينتفي انتماء الشباب، يصبح فريسة سهلة لأي من طرق الضياع.
والإرهاب في عصرنا هذا أخطرها واعقدها. وذلك لاستخدامه الدين باباً مشروعاً يدخل منه إلى عاطفة الشباب المغترب عن نفسه ووطنه.
الشباب طاقة
الشباب حماس
الشباب، حلم بالمستقبل. يحلم بعمل، وزوجة، وأطفال وأسرة، وحياة كريمة.
أي خلل في هذه المعادلة أو الخصوصية يجعل الشباب فريسة سهلة في أيدي جماعات تتغذى على احباطهم واغترابهم.
عندما توجد هذه الطاقة والحلم والتطلع في واقع اجتماعي يبيع الأحلام بالملايين، والشاب الجامعي لا يجد وظيفة بالمئات، ماذا نتوقع منه!!
هناك خلل وعدم توازن في الواقع الاجتماعي الذي يزخر بكل مظاهر الترف والبذخ. وتطغى عليه لغة الماديات. مقاييس النجاح في هذا الواقع هي رموز لممتلكات ولأساليب حياتية تطير بصواب الشباب.
أن التنافس في هذا الواقع أصبح من أجل الاقتراب قدر الإمكان من هذه الرمز، أو حتى رائحتها!
وأصبح الجهاد جهاداً من أجل "الوصول".
الوصول إلى ماذا؟ وكيف؟
كلمة "الوصول" تتردد كثيراً في لغة الشباب، معبرة عن هدفه في هذه الحياة، وعن أرقه، وهمه. وقد ترتبط بمفهوم الامتلاك لمظاهر الترف التي تضمن له الانتماء. الانتماء إلى فئة الواصلين!!
وهل نلوم الشباب في ذلك؟!
أحد الاحتياجات الإنسانية الأساسية فينا، أو لدينا، نحن البشر هو الاحتياج إلى الانتماء. الانتماء إلى الوطن. إلى قضايا الوطن وإلى وحدة الوطن.
فقط عندما يدير الوطن ظهره للشباب، عندما يخذله في أحلامه، وعندما يغشه في عمليات بنائه وإعداده، عندها فقط يضطر الشباب إلى البحث عما يحقق له هذا الاحتياج الملح (الانتماء) خارج الوطن.
وعندها فقط يصبح فريسة سهلة لمروجي الضياع، وصانعي الأحلام!
***
الشباب، والبناء، والانتماء.
إذا أردنا حماية الوطن فلنحمه من الداخل. فلنحم شبابنا بالبناء الصالح، العادل، حتى يتحقق لهم الانتماء.

ونعيدهم كما قال إبراهيم حجازي ـ كاتب المقال ـ إلى نفسه وإلى الوطن.
*******
الإسكندرية
‏الأربعاء‏، محرم‏ 04‏، 1438

Wednesday, October 5, 2016

Wednesday, September 28, 2016

عن الأمل والحب .. وقارئة من عرعر ..

الكلمة وقارئة من عرعر..
***
التدوين .. لماذا؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ.
***
أحملُ بين يديَّ نسخةً من كتابي " نبت الأرض " في طبعة تهامة، زمن محمد سعيد طيب، زمن العصر الذهبي للتعريف بكُتاب بلدي، و لنشر انتاجهم الذي ربما ظل مجهولا.
وعودة ل "نبت الأرض" و نسختة الفريدة التي أعتز بها. وهي هدية خاصة لي من قارئة كريمة، من عرعر*
أرادتْ قارئتي أن تتواصل معي حول كتاباتي ولم تسمح لها ظروفها الأسرية القاسية بذلك. فلم تجد وسيلة غير إهدائي نسختها من " نبت الأرض" عبر البريد، محملة بأنفاسها وكلماتها التي جاءت في شكل تعليقات .. تأكيدات .. علامات استفهام .. آهات مكتومة لفكر لا يجد منفذا للتعبير الحر عن صاحبه.
لم تشرح لي كيف وجد الكتاب طريقه إليها رغم القيود المفروضة علي أبسط حرياتها، ليس فقط حرية التفكير، بل حرية القراءة بعد أن حُرمت حقها في التعليم.
قضيت حينها( منذ عشرين عاما) وقتا طويلا أتنقل بين دفات الكتاب، أتأمل حياةً تشكلت في وجدان قاريء لكلمات كاتبٍ لا يعرف عنه غير هذه الكلمات .. ولكنه في اعتبار القاريء غدا معروفا.. بل و صديقا حميما.
وتكتب صديقتنا تعليقا علي كلمة لي حول الأمل وعبارة " لا شيء غير الحب ففيه كل الأشياء"
تقول :
"الأمل هو حياة لمن لا حياة له، ونعمة إن استطعنا أن نحييه داخلنا دائما مهما كان. لا يمكن أن يتوفر شيء فيه كل شيء غير الحب. تأكدي أنني أبادلك إياه كقارئة عرفتك وعاشت معك من خلال حروفك ! "
***
كيف لا أجفل .. ؟
كيف لا يعتريني الخوف من سحر الكلمة ؟
كيف لا أهاب سطوتها .. سلطتها .. جموحها .. تهورها .. ثورتها ؟؟؟
***
جدة 2012
***
كيف لا تظل كلمات هذه الصديقة من عرعر حية في الذاكرة مع الامل أن ألقاها يوما. ولربما في هذا التدوين ونشره عبر مواقع التواصل ما يوصلني بها أو إليها. وقد حررتنا هذه المواقع من السجون التي حجرت طويلا على أكثر من حرف مبدع وأخمدت احتياجا طبيعيا للتواصل.
*******
الإسكندرية
‏الأربعاء‏، ذو الحجة‏ 26‏، 1437
September 28, 2016

*مدينة عرعر تقع في منطقة الحدود الشمالية أقصى شمال للمملكة العربية السعودية 

لقاء وحوار خارج الصندوق ..

وبصحبة الحرفدائما ..حنين  !
***
التدوين .. لماذا؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ.
***
كلمات دونتها منذ عام استعادتني لإعادة قراءتها، ربما شوقا أو حنينا للوطن:
لقاء جميل كان بالأمس .. تلازمني أصداؤه وأبتسم.
أبتسم للحرف استسلاما ليشي بطيفٍ من اللوحة ..
جمال الإلتقاء كان في الحوار
وجمال الحوار كان في رغبة ( واحتياج) كلٍ منا لفتح نوافذ على صدورنا للتنفس بعمق، والاسترخاء، والمشاركة بشفافية .. أخذا وعطاءً ..
وارتفعت حرارةُ المكان وطاقتُه ..
تجاوبا مع كلمة ..
مع رنة صوت ..
مع وقفة تأمل و سفر للبعيد ..
أو مع ونة ألم خفيِّ أبيِّ..
وربما مع ضحكة .. لا تفسير لها و لا تبرير ..
تقاطعت الأفكارُ، وتداخلت المشاعرُ، وكأن روحا ما تطوف بنا.. هي منا تشكلت وبنا..
خرجت بنا تُحرر "شيئا منا" خارج حدود " الصندوق"
- وتساءلت أتشعرن إننا نُحلق خارج الصندوق !!
-- ما ذا تقصدين بالصندوق ؟
أحضرت أقلاما و قصاصات ورق صغيرة ووزعتها ..
الآن ..
فلتكتب كلٌ منا رسالة حُبٍ بلغة الخيال..
رسالة حُب تمنيتِ كتابتها يوما لحبيب، أو كتبتها ولم ترسليها، و مازال أمامك الوقت لكتابتها وإرسالها.
هي لك وحدك، لتحتفظي بها. فكوني شفافة مع نفسك إلى أبعد الحدود!
وليكن تدريبا في الوجود ولو للحظات خارج الصندوق..
***
النتيجة مُدهشة .. وإلى حدٍ ما مؤلمة
مُدهشة لأن الكل تقريبا رغب في المُشاركة بقراءة رسالتها للأخريات ، ومعرفة ما كتبت الأخريات ..
واكتست الوجوه بملامح من سعادة مرحة وضحكات.. بها استعادة لملامح من روح الطفولة.
كانت حالة من الاسترخاء والإحساس بالأمان عارمة، فالكل وثق تلقائيا في الكل بانتفاء الأحكام المسبقة والتقييم.
أما الألم فاستشعرتُه في نظرة من بحثت في داخلها عمن تكتب له الرسالة و إن خيالاً، ولم تجد !
أو في من عجز الخيال لديها عن التحليق بها، وإن للحظات، خارج حدود " الصندوق".
واستمر التحليق .. مُدركات أنها ساعات استولينا عليها لأنفسنا مع سبق الإصرار والترصد.
ويكتمل الحوار ويستمر حول مائدة صديقتنا المُضيفة المضيافة الكريمة.
***
كان لقاءً جميلا بكل المقاييس ..
يبقى العطاء من القلب الأجمل إطلاقا.
شكرا صديقاتي.. قطعا وبكل ثقة وتأكيد لن نعود كما كُنَّا قبل سويعات .. سنعود أكثر اكتمالا إنسانيةً.
ودُمتن للصداقة صديقات.
***
جدة / الثلاثاء 26/5/2015
***
أبتعد كثيرا عن اللقاءات الرسمية والحوارات التقليدية. وأتحمس كثيرا لأي لقاء صغير، حميم,  يجمعني بصديقات وصديقات الصديقات، ممن بهن توق .. ليس من أجل الاستماع إلى محاضرة .. إنما توق للحوار والاستماع إلى نبض الكلمات تعبر بصدق وشفافية عن مكنون الفكر والإحساس.

ففي كل منا احتياج للفضفضة! وللمشاركة!
في كل منا احتياج لمؤازرة نفس متعبة، واحتياج فطري للعطاء.
كما نحتاجها ونحتاجه عندما نشعر بتعب أو إرهاق أو وهن.
و استحضر لي الحنين كلمات مازالت في خفقي نابضة.
الإسكندرية
‏الأربعاء‏، ذو الحجة‏ 26‏، 1437 /Wednesday, September 28, 2016
******
كثيرون سيمرون بحياتنا, ولكنهم الأصدقاء الحقيقيون فقط من سيتركون آثار أقدامهم في قلوبنا
إلينور روزفيلت



Thursday, September 22, 2016

يا وطن.. في عيدك ماذا أهديك ولا أمتلك غير قلمي !





آه يا وطن !
على ضفاف الوجد والشوق والعشق 
كتبت لك يا وطني رسائل عديدة من قبل. 
بل إن العمر كله انقضي في كتابة رسالة طويلة متصلة لك. 
خرج الصوت فيها عبر الحرف أحيانا يبوح،
يعترف،
يئن،
يشتكي،
يصرخ ويثور..

وأحيانا أخري تواري الصوت خلف عفة الصمت حياءً منك وحياءً لك.

آه يا وطن .. كم من صوتٍ مُحبٍ غرَّبت  عنك حتى أنتَ تغرَّبتْ!

***
آه يا وطن !
كم أود أن يكون حضوري اليوم حضور المهنئ بإنجازاتك الكبيرة.
ولكن هل هذا هو ما تحتاجه مني؟
المهنئون كثيرون.
المحتفلون كثيرون.
الممجدون كثيرون.
والأذكياء في حبك يا وطن أيضا كثيرون!

كثيرون هم الأذكياء الذين لم يحتاجوا في سبيل الاقتراب منك, وكسب رضاك, والتنعم بخيراتك غير تعلم فنون وقواعد اللعبة السياسية في الحب الوطني!

هل أعتذر لأن حبي لك جاء مختلفا ومخالفا لقواعد اللعبة؟

هناك الكثيرون من أبنائك من أحبوك بصدق وأخلصوا لك وصَدقوك القول والفعل.
كثير من هؤلاء يعبرون عن حبهم وانتمائهم بالعمل الجاد ولكن في صمت.
كثير من أبنائك يا وطن يحملون قدرات وطموحات وأفكار, ولكنها معطلة أو غير مستثمرة بالكامل, رغم أنك في أشد الحاجة لها.
لماذا؟
سؤال بسيط..
ولكن الإجابة عليه تحتاج إلي فتح صدرك, يا وطن, للكلمة الناقدة الهادفة قبل الكلمة المادحة.

تحتاج, يا وطن, أن تحول صدرك إلي مائدة كبيرة مستديرة تطرح عليها أسئلة المستقبل وقضاياه. يتحاور عليها المواطن مع المسئول, والتلميذ مع الأستاذ, والمرأة مع الرجل بأفق نظيف, يتحرر من الأطر الضيقة المريضة التي حبست فيها رابطة المرأة بالرجل.

تحتاج يا وطن أن تحرر كاهلك مما أثقل  خطوك وعاقه عن المسير، وحجر على رؤااك النورانية في سراديب الظلام. 
ولكن أهم ما تحتاج إليه, يا وطن, هو أن تتصالح مع نفسك, ومع المحبين لك حقا, والذين يضعون مستقبلك وأمنك واستمراريتك بعزة وكرامة نصب أعينهم وصدارة فكرهم.
ضُم إليك قدراتك
ضُم إليك ثرواتك
ضُم إليك أبناءك. كما تضم الشجرة فروعها وأغصانها. وشجرتك يا وطن أم, جذورها ثابتة في الأرض, وفروعها متشعبة محملة بالثمار من إبداع أبنائك بنينا وبناتا.
احتويهم, يا وطن, شرقا وغربا..شمالا وجنوبا. على اختلاف مشاربهم, كما الأم الطيبة الواعية لا تفرق بين أبنائها.
 امنحم الأمان وكرامة العيش يا وطن،  يمنحونك الانتماء والولاء. 
أبناؤك يا وطن هم عزوتك.
صوتهم المخلص هو سلاحك.
إنتماؤهم لك هو قوتك.
ضُمهم, يا وطن, ضُمهم, بالحب والانتماء تضمن الولاء.
فلنا, يا وطن, كل الحق وكل القدرة في أن يكون لنا علي خارطة هذا المستقبل موقع تأثير حقيقي وإرسال جاد.
***
..وكلمة قد لا تكون الأخيرة:
من أجلك , يا وطن, احترقت بوهج البوح, ومن أجلك أستكين في وجع الصمت.
وبين البوح والصمت يظل حبك, يا وطن, ساكنا لا يبرح داره في القلب.
*******
هي رسالة واحدة. رسالة الوطن . رسالة ولاء ووفاء وحب. لا يتغير ولا يتقلب.

رسالة دلة البركة
اضغط على اللينك




Tuesday, September 20, 2016

قصة النجاح والثمن المدفوع مقابله ..

كي لا ننسى ..
***
التدوين .. لماذا؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ
***
قصة من الواقع أثارتها تدوينة ..
مرحبا..
تدوينة لك قرأتها .. عنوانها " حنين" 
أثارت شجوني..
انت محظوظة على الاقل تشعري بالشوق للاماكن والحنين لها. أنا لم اعد اشتاق لشيء ولا افتقد اي شيء .. حتى مشاعر الحب وكلمات الحب التي كنت أقولها لزوجتي وأسمعها منها اختفت مع انشغالنا في الحياة ..
هي بتربية الابناء، وانا بالعمل صباحا في الشركة، ومساءً في مكتبي الخاص .
لم اعد اشتاق ولا لشيء من الماضي .
نحن في وتيرة عمل مستمرة حتى وانا اجهز نفسي للنوم افكر في الغد وأعمال الغد .

شعرت بالحياة وانا اقرا " حنين" واوقفت كل شيء لاكتب تعليق من سطرين، وانشغلت مجددا بالعمل.
و طول يوم امس افكر في حياتي.. في طفولتي السعيدة.. و شبابي.. وأتساءل اليوم: هل انا سعيد مع كل ما حققته ؟؟
أبنائي لا اعرف عنهم شيئا بالايام. بسبب الشغل لا تجمعني معهم طاولة غذاء أو عشاء أو حتى إفطار !! حتى اجازة الصيف تتكفل بصحبتهم فيها أمهم .
أمهم وأنا .. لم يعد شيء بيننا.. لا مشاكل ولا حتى مشاعر!
بعد قراءة مقالك ..
في المساء عندما عدت للمنزل نظرت لها وكأني أراها لأول مرة.. شعرت بانها تغيرت..
شعرت فجأة بالحنين لأن اتوقف و أحصل على اجازة .. منذ خمس سنوات لم أفعل ذلك وكأنني تور في ساقية ..
أشعر بأني لهم بمثابة الضيف لا اب .
سأجرب صحبتهم يوم الخميس وسأبتعد عن العمل .
لقد شعرت بالحنين لأن أعيش معهم ..
تحياتي
***
وأعود للكتابة مرة أخري ..
كما أخبرتك قررت أن أقضي يوم الخميس مع أبنائي .
من المؤسف أنني حتى سنواتهم الدراسية لاأعرفها .
كانت البطلة في هذه القصة زوجتي تحدثنا كثيرا ووقعت في حبها مجددا .
لم اتصور أن في بيتي هذا الكنز ولم اكن أعرفها أو نسيت كيف كانت ..
لمتها على التجاهل ولمتها انها لم تنبهني، لكنها كانت اكثر حكمة مني.
لقد احتوت غضبي وقالت لي أنها لم تشا أن تقف عائقا بيني وبين طموحي الذي تعرفه .
قامت دون ان تقصد بتعريفي كم كنت انانيا معها.
***
انها ياسيدتي تفهمت عودتي كما تفهمت غيابي.
و اكثر مااطمئنت له نفسي ثقتها بي.. لم تتغير.. تفهمت أن غيابي او عدم تواجدي كان بهدف بناء مستقبل الابناء .
لقد عدت لطبعي سريعا بعد حديثنا وعرضت عليها ان نسافر انا وهي بمفردنا لكنها نبهتني مرة أخري أنه من غير المعقول أن يغيب الأب وعندما يعود يأخذ الأم وينسى أبناءه وارتباطات المدرسة .
***
الامر مع ابنائي لم يكن رائعا بما يكفي، لكن ماافسده انشغالي لسنوات لن يتم اصلاحه من محاولة واحدة .. هكذا تقول زوجتي.
ايضا انا في محاولة ترتيب بين العمل وحياتي للتوفيق قبل فوات الاوان.

قرأت مشاركتك قراء المدونة ردي الأول ، و لكِ أن تعيدي كتابة هذه السطور ان أردت مشاركتها..
***
وأعيد نشر القصة مرة أخرى .. مع امتناني العميق لكاتبها على ثقته ومشاركته.
الإسكندرية ‏الثلاثاء‏، ذو الحجة‏ 18‏، 1437 / Tuesday, September 20, 2016

****