وبصحبة الحرفدائما ..حنين !
***
التدوين .. لماذا؟
الكلمة المكتوبة ذاكرة وتاريخ.
***
كلمات دونتها منذ عام استعادتني لإعادة قراءتها، ربما شوقا أو حنينا
للوطن:
لقاء جميل كان بالأمس .. تلازمني أصداؤه وأبتسم.
أبتسم للحرف استسلاما ليشي بطيفٍ من اللوحة ..
جمال الإلتقاء كان في الحوار
وجمال الحوار كان في رغبة ( واحتياج) كلٍ منا لفتح نوافذ على صدورنا
للتنفس بعمق، والاسترخاء، والمشاركة بشفافية .. أخذا وعطاءً ..
وارتفعت حرارةُ المكان وطاقتُه ..
تجاوبا مع كلمة ..
مع رنة صوت ..
مع وقفة تأمل و سفر للبعيد ..
أو مع ونة ألم خفيِّ أبيِّ..
وربما مع ضحكة .. لا تفسير لها و لا تبرير ..
تقاطعت الأفكارُ، وتداخلت المشاعرُ، وكأن روحا ما تطوف بنا.. هي منا
تشكلت وبنا..
خرجت بنا تُحرر "شيئا منا" خارج حدود " الصندوق"
- وتساءلت أتشعرن إننا نُحلق خارج الصندوق !!
-- ما ذا تقصدين بالصندوق ؟
أحضرت أقلاما و قصاصات ورق صغيرة ووزعتها ..
الآن ..
فلتكتب كلٌ منا رسالة حُبٍ بلغة الخيال..
رسالة حُب تمنيتِ كتابتها يوما لحبيب، أو كتبتها ولم ترسليها، و مازال
أمامك الوقت لكتابتها وإرسالها.
هي لك وحدك، لتحتفظي بها. فكوني شفافة مع نفسك إلى أبعد الحدود!
وليكن تدريبا في الوجود ولو للحظات خارج الصندوق..
***
النتيجة مُدهشة .. وإلى حدٍ ما مؤلمة
مُدهشة لأن الكل تقريبا رغب في المُشاركة بقراءة رسالتها للأخريات ،
ومعرفة ما كتبت الأخريات ..
واكتست الوجوه بملامح من سعادة مرحة وضحكات.. بها استعادة لملامح من
روح الطفولة.
كانت حالة من الاسترخاء والإحساس بالأمان عارمة، فالكل وثق تلقائيا
في الكل بانتفاء الأحكام المسبقة والتقييم.
أما الألم فاستشعرتُه في نظرة من بحثت في داخلها عمن تكتب له الرسالة
و إن خيالاً، ولم تجد !
أو في من عجز الخيال لديها عن التحليق بها، وإن للحظات، خارج حدود
" الصندوق".
واستمر التحليق .. مُدركات أنها ساعات استولينا عليها لأنفسنا مع سبق
الإصرار والترصد.
ويكتمل الحوار ويستمر حول مائدة صديقتنا المُضيفة المضيافة الكريمة.
***
كان لقاءً جميلا بكل المقاييس ..
يبقى العطاء من القلب الأجمل إطلاقا.
شكرا صديقاتي.. قطعا وبكل ثقة وتأكيد لن نعود كما كُنَّا قبل سويعات
.. سنعود أكثر اكتمالا إنسانيةً.
ودُمتن للصداقة صديقات.
***
جدة / الثلاثاء 26/5/2015
***
أبتعد كثيرا عن اللقاءات الرسمية والحوارات التقليدية. وأتحمس كثيرا
لأي لقاء صغير، حميم, يجمعني بصديقات وصديقات الصديقات، ممن بهن توق .. ليس من أجل الاستماع
إلى محاضرة .. إنما توق للحوار والاستماع إلى نبض الكلمات تعبر بصدق وشفافية عن مكنون
الفكر والإحساس.
ففي كل منا احتياج للفضفضة! وللمشاركة!
في كل منا احتياج لمؤازرة نفس متعبة، واحتياج فطري للعطاء.
كما نحتاجها ونحتاجه عندما نشعر بتعب أو إرهاق أو وهن.
و استحضر لي الحنين كلمات مازالت في خفقي نابضة.
الإسكندرية
الأربعاء، ذو الحجة 26، 1437 /Wednesday, September 28, 2016
******
| كثيرون سيمرون بحياتنا, ولكنهم الأصدقاء الحقيقيون فقط من سيتركون آثار أقدامهم في قلوبنا إلينور روزفيلت |
No comments:
Post a Comment