Tuesday, September 10, 2019

رسالة لصديقة

With a Smile..you look beautifulمن ورقة بتاريخ مُبهم تعود لسنوات التدوين على الورق
إهداء لصديقة حرف ..
***
... هذه الأيام تأكدت أنني بالفعل لا أتوكأ على أحد ولا أحتاج إلى أحد أتوكأ عليه.
ولكني أتوكل على الله. الله هو ملجأي وباب الرحمة والمحبة.
إحساس رائع أن تكون بالفعل وحيدا في هذه الدنيا ولكنك لا تشعر بالوحدة، بل تشعر باطمئنان وسكينة وتتساءل كيف؟ أهو القرب أو الاقتراب من الله !؟
ولكن مهما اقترب العبد من الخالق، فإن قرب الله لنا فوق ما يمكن أن نتصور أو نتخيل.
نظرة إلى الوراء .. الأشياء الصغيرة التي تحدث لنا.. المواقف.. القرارات الصغيرة / الكبيرة.. بعضها يبدو إخفاقا وبعض منها نجاحا .. بالتعمق في نتائجها نجدها أبلغ دليل على وجود الله بجانبنا، يُساعدنا ويُلهمنا الخطوة أو الفعل الذي فيه غايتنا أو فيه درس لنا.
ومنها نكتشف كم من مرة أنقذنا الله فيها من خطر ما.. من شرٍ ربما شر أنفسنا أو شرور الغير ..
كل ما نحتاجه هو يقظة الوعي والحس والرؤية ونور البصيرة ..
كم هو رائع أن يُرينا الله رحمته وتكفله بنا في أبسط الأمور.....
***
أدرك الآن ماهية كل هذا التعب والألم .. والصمت !
فلا تغيير حقيقي ، جوهري .. بدون عاصفة تهز الكيان من داخله وخارجه .. وبرحمة الله يولد من الحطام إنسانا .. أو ليس هذا هو المُبتغى والغاية المنشودة !؟



مع مُحاور عاشق

With a Smile..you look beautiful
وأتذكر ... لن يكون لكلمتي معنى إلا إذا جاءت حوارا .. حوارا مع نفسي, مع القارئ, مع الكون, مع شخوص مختلقة من وحي الخيال ...

نعم.. الآن أدرك أنني كي أكتب, وأعبر, وأفكر, وأنمي وعيي.. أحتاج إلى مُحاور.. 
ألهذا إذن كتبت! ؟ بحثا عن المُحاور, بحثا عنه في نفسي, وفي القارئ و في الكون.. !
وفي استعادتي لذاكرة الحوار كمقال يومي, أكتشف أني كنت في حوار دائم مع نفسي أثناء كتابتي، بل وأيضا مع طفولتي ونشأتي ، وحوار مع غربتي  بين الماضي والمستقبل.
وأتساءل .. هل تعلمت شيئا؟
هل علمني عشق الحرف في أسفاره بين محطات البوح واستراحات الصمت.. هل علمني شيئا ؟ هل غيرني؟ 
( نبت الآرض .. مدخل ..)

حوارك سيدتي علمني الوطنية مش القبلية
حوارك سيدتي علمني الانسانية مش الوحشية
حوارك سيدتي علمني معني الوجود الكون و الحياة
حوارك سيدتي علمني الحب ،،،، حتي الجماد و النبات 

حوارك سيدتي جعل جيل كامل يفكر يتفق يختلف ولاكنه يفهم انه إنسان 

لاكن السؤال الحقيقي : علي مدي ٤٠ عاما ماذا تعلمت من الخطاب الديني ؟؟؟ أقوال خطاب لانه عمرة ماكان حوار !!!!

وقد كنتَ يا أحمد  مُحاوري  منذ يفاعة عمرك .. تسأل وتناقش وتتفاعل مع حرفي .. كُنتَ قارئا ، محبا للكتاب قبل أن يكون لي كتاب .. كما أنك عاشق البحر ومن يعشق البحر يظل مسكونا بسؤال.. كل همه أن يعرف أكثر .. أن يكتشف أكثر سر الجمال في الحياة .. وبيننا حوار ..

وتسألني عن االاغتراب عما حولك

With a Smile..you look beautiful

إنه الاستغراق في داخلك .. 
هذا ماأردت أن أخبرك به. 
 أنه كان النعمة التي ولدتها معاناة الإغتراب عما حولك ، وهذا ما وفرته نشأتك في القرية .. 
رحلت إلى الداخل تستلهم منه الأسئلة التي يجب أن تُطرح قبل البحث عن إجابات لها
وهذه هي العزلة التي يلجأ إليها المريد ولكن طوعا، استلهاما للمعرفة اللدنية .. 
ولكن لا معاناة أصيلة بلا ثمن و  بلا تبعات للمعاناة .. 
هل فكرت في التبعات ؟ 
هل تعي مدى الانفصام الذي يصيب النفس بمجرد الاستبصار بجذر المعاناة التي تربط بينه وبين الإنسانية ككل ؟

الطريق إلى الشيخوخة

With a Smile..you look beautiful
أعتقد أن معركة الإنسان الآن هي بين النزعة المثالية فيه وبين واقع البشرية.
إن المعركة الآن هي معركة بين الطفولة في الإنسان وبين الزمن الهرم فيه. الطفولة تريد أن تقول للأعوروليس عنهإنه أعور، والزمن يقول: لا.. عيب، آداب اللياقة تمنع ذلك. وإن لزم الأمر قلها عنه وليس له!
الطفل يريد أن يصرخ عندما تحترق يداه، وأن يتاوه عندما يتألم.. والزمن يقول: لا.. عيب، تعلم كيف تكتم صرختك، وكيف تبتسم وقت تألمك!
الطفل يريد أن يحتضن من يحب ومن يستشعر المحبة منه.. والزمن يقول: لا.. احتضن فقط من لك مصلحة لديه!
وهكذا تدور الدائرة حتى يموت الطفل في الإنسان ولا يتبقى له إلا صدى الزمن الهرم فيه!