Friday, October 28, 2016

سكون .. وسكينة ولحظات شوق ومناجاة

يا حبيبي .. يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
سويعات نسرقها من عجلة الركض، والحركة المشحونة بهم هنا وهم هناك.
سويعات نسعى إليها
نحتاجها. ننتظرها.
فالروح ظمأى. والنفس متعبة. والجسد مثقل.
رسول الحب نشتاق.
نشتاق إلى سماع سيرتك العطرة.
رسول الحب نحتاج،
نحتاج إلى تذكر مسيرتك، وجهادك وصبرك على الأذى .
خلقك الله عز وجل، اصطفاك وأحبك.
وحباً في خلقه ورحمة بهم، أرسلك لسائر الخلق كي تعلمنا الحب. كي تكون لنا جسراً روحانياً، مضيئاً، مشرقاً، إلى الله خالقنا.
أختارك، وأرسلك لنا كي تكونن جسراً معرفياً،  إلى الحياة الكريمة هنا على وجه الأرض.
وكيف تكون الحياة كريمة إن لم يكن قوامها الحب. حب الله، وحبك، وحب الخير والجمال! وكل بديع خلقه الله فينا ولنا!!
رسول الخُلق والإنسانية والخير والصبر والحكمة.
نفتقر إلى دروس حياتك نتأسى بها في حياتنا. وخاصة عندما تهزمنا قوى الغضب. ويهرب منا الصبر. وتتخلى عنا الحكمة.
نفتقد الدروب إلى خُلقك وصفاتك. نتطلع إليك قدوة ومثالاً، وخاصة عندما تتزعزع القيم وتتيه الروح، ويتحول الإنسان منا إلى ذئب بوجه بشر!
بعثك الله عز وجل رسولاً بشراً لتكون حياتك وسيرتك مدرسة لنا نحن البشر هنا على هذا الكوكب الأرضي. الله بعثك لنا لنعرفه عز وجل من خلال هذه المدرسة التي خلقها بمقياس وميزان. ووضع فيها كل ما يحب لنا نحن البشر أن نتعلمه.
مدرستك يا رسول الله (صلوات الله وتسليمه عليك)
كم نتعلم منها عن النفس البشرية وعن أنفسنا.
كم نتعلم منها عن حقيقة الخلق، والحياة، وتاريخها، ومآلها.
كم نتعلم منها عن الخالق فنحبه ونخافه ونسعى لمرضاته
ومدرستك يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
كم تبعدنا عنها مشاغل الحياة. وكم تقصينا عنها الشكوك. وكم تحول بيننا وبينها دواعي الخوف تاةر، والجهل تارة أخرى.
مدرستك يا رسول الله يا حبيب الله. أيها المصطفى المختار:
ندجلها متبتلين، غير خائفين، غير وجلين.
ندخلها مؤمنين، مشتاقين.
كلما أرتوت الروح بنفحة، اشتقاقت لأخرى.
كلما أدرك العقل حكمة، تفتح لأخرى.
ولكما أبصر الوجدان قبساً من نور، اشتد ظمأه وحنينه إلى المزيد. وتعلقت عين قلبه بنجمة المدى البعيد.
يا حبيبي يا رسول الله..
أغمض عيني عليها .. واغفو، وأرتاح.

****

1 comment:

Tammam said...
This comment has been removed by a blog administrator.