مرحبا..
حاولت أمس ترك تعليق على تدوينة لك قرأتها .. عنوانها " حنين"
أثارت شجوني..
انت محظوظة على الاقل تشعري بالشوق للاماكن والحنين لها. أنا لم اعد اشتاق لشيء ولا افتقد اي شيء .. حتى مشاعر الحب وكلمات الحب التي كنت أقولها لزوجتي وأسمعها منها اختفت مع انشغالنا في الحياة ..
هي بتربية الابناء، وانا بالعمل صباحا في الشركة، ومساءً في مكتبي الخاص .
لم اعد اشتاق ولا لشيء من الماضي .
نحن في وتيرة عمل مستمرة حتى وانا اجهز نفسي للنوم افكر في الغد وأعمال الغد .
شعرت بالحياة وانا اقرا " حنين" واوقفت كل شيء لاكتب تعليق من سطرين، و لكن رفض تعليقي
فانشغلت مجددا بالعمل.
و طول يوم امس افكر في حياتي.. في طفولتي السعيدة.. و شبابي.. وأتساءل اليوم : هل انا سعيد مع كل ما حققته ؟؟
أبنائي لا اعرف عنهم شيئا بالايام. بسبب الشغل لا تجمعني معهم طاولة غذاء أو عشاء أو حتى إفطار !! حتى اجازة الصيف تتكفل بصحبتهم فيها أمهم .
أمهم وأنا .. لم يعد شيء بيننا.. لا مشاكل ولا حتى مشاعر!
بعد قراءة مقالك ..
في المساء عندما عدت للمنزل نظرت لها وكأني أراها لأول مرة.. شعرت بانها تغيرت..
شعرت فجأة بالحنين لأن اتوقف و أحصل على اجازة .. منذ خمس سنوات لم أفعل ذلك وكأنني تور في ساقية ..
أشعر بأني لهم بمثابة الضيف لا اب .
سأجرب صحبتهم يوم الخميس وسأبتعد عن العمل .
لقد شعرت بالحنين لأن أعيش معهم ..
تحياتي
--------
وأعود للكتابة مرة أخري ..
عاجز عن مجازاتك وكلي ثقة أن الله سيفعل .
كما أخبرتك قررت أن أقضي يوم الخميس مع أبنائي .
من المؤسف أنني حتى سنواتهم الدراسية لاأعرفها .
كانت البطلة في هذه القصة زوجتي تحدثنا كثيرا ووقعت في حبها مجددا .
لم اتصور أن في بيتي هذا الكنز ولم اكن أعرفها أو نسيت كيف كانت ..
لمتها على التجاهل ولمتها انها لم تنبهني، لكنها كانت اكثر حكمة مني .
لقد احتوت غضبي وقالت لي أنها لم تشا أن تقف عائقا بيني وبين طموحي الذي تعرفه .
قامت دون ان تقصد بتعريفي كم كنت انانيا معها.
انها ياسيدتي تفهمت عودتي كما تفهمت غيابي.
و اكثر مااطمئنت له نفسي ثقتها بي.. لم تتغير.. تفهمت أن غيابي او عدم تواجدي كان بهدف بناء مستقبل الابناء .
لقد عدت لطبعي سريعا بعد حديثنا وعرضت عليها ان نسافر انا وهي بمفردنا لكنها نبهتني مرة أخري أنه من غير المعقول أن يغيب الأب وعندما يعود يأخذ الأم وينسى أبناءه وارتباطات المدرسة .
تستحقي مكافأة ، وتستحق كلماتك ايضا ، بودي ان ارسل لك باقة ورد بحجم سعادتي..
إن زوجتي تهديك سلامها، بل وقالت لي بأنها ستشتكيني لك إن عادت ريما لعادتها القديمة.
الامر مع ابنائي لم يكن رائعا بما يكفي، لكن ماافسده انشغالي لسنوات لن يتم اصلاحه من محاولة واحدة .. هكذا تقول زوجتي
ايضا انا في محاولة ترتيب بين العمل وحياتي للتوفيق قبل فوات الاوان.
قرأت مشاركتك قراء المدونة ردي الأول ، و لكي أن تعيدي كتابة هذه السطور ان أردت مشاركتها..
شكرا لك.. أدعو مخلصا الله أن يثيبك ويجزيك عني وعن زوجتي وعن أبنائي خيرا..
No comments:
Post a Comment