With a Smile..you look beautiful
*مكتب بلا ورق (1
من 3)
ورق ... ورق ... ورق
والمزيد من الورق
معاملات داخلة.
ومعاملات خارجة. أكثرها متكرر. تعميمات تقرأ ومباشرة تستقر في سلة النفايات!
وحاملة المعاملات تدور من مكتب إلى آخر، ومن مبنى إلى
آخر. في يد تحمل المعاملة وفي الأخرى دفتر التوقيعات.
صورة .. كثيراً ما أزعجتني أثناء عملي في الجامعة. كم من
الورق يستخدم بلا حساب. يبدو أننا نستخدم الورق كما نستخدم الوقت: من منطلق
الوفرة. نعتقد أن الورق متوفر و(رخيص!)
وكلنا يعرف تعاملنا مع الوقت: إن لم يكن الآن فبعد قليل
.. وإن لم يكن اليوم فالغد قريب!
والصورة الأكثر إزعاجاً ودهشة، أن يطلب منك في بداية كل
عام ـ أو عند كل احتياج إداري، أن تملأ استمارة عن تاريخ حياتك. اسمك، وهويتك،
ورقمها، وتاريخ مولدك، ومكانه، وعمرك، وشهاداتك، ومصادرها ... الخ. تتكرر
الاستمارة ـ بدون مبالغة ـ من عام إلى آخر.
نعم .. إنك قديم في العمل، والمفترض أن توجد هذه
البيانات في السجلات أو في الأرشيف. والمتوقع أن يرجع إليها عند الحاجة. وتكون
الاستمارة الجديدة لتجديد البيانات القديمة.
ولكن لا .. هذا لا يحدث . لأن (الأسهل) هو جمع البيانات
من جديد.
روتين طويل. (عقيم!) فيه الكثير من التسيب أو التغيب أو
سوء استخدام الوقت والورق وأيضاً الطاقة البشرية.
وكنت دوما أتساءل: هل يمكن أن تتحقق فكرة وجود (مكتب)
بلا ورق!!
مكتب .. تدار فيه العمليات وتتداول المعلومات بدون
الحاجة إلى استخدام هذا الكم من الورق والوقت والجهد البشري؟!
وهذه المساحات المكانية التي تحتلها السجلات والملفات،
والتي تزداد تكدساً سنة بعد أخرى، وتتحول بفعل الزمان غلى غرفة تعبث فيها الفئران
... ما هو مصيرها؟. هل يمكن أن تختفي يوماً وتتحول إلى ارشيف كومبيوتري؟!
* من ذاكرة مجلة الإعلام ومقالي الشهري فيها بعنوان ( ياوطن)
No comments:
Post a Comment