Sunday, January 19, 2020

عقدة الذنب

With a Smile..you look beautiful

عقدة الذنب .. إحساس قاتل يقتات عليك داخليا .. 

هل أنتَِ ممن يُعاني/ تُعاني من إحساس دفين يلازمك بعقدة الذنب،  بتأنيب الضمير غير المُبرر ؟ 
هناك فرق بين الإحساس بالندم على خطأ ارتكبته في حق الغير وبين أن تتمحور شخصيتك حول الإحساس بأنك إنسان سيء والشر جزء من تكوينك
الإحساس الأول صحي ويدل على شخصية متوازنة، الإحساس الثاني ينتج عن تفكير مُختل أو غير متوازن
الندم يرتبط بالسلوك .. او ينصب على السلوك، و يؤدي إلى تعديلهولكن عقدة الذنب تنصب على الذات وقد تُحدث فيها شروخات وتشوهات يصعب تعديلها،  فقد تُصيب صاحبها بالشك في نفسه، وفقدان الثقة، ورؤية متدنية للذات، والمبالغة في تعزيز السلبيات والتقليل من أي إيجابيات يتمتع بهاوفي النهاية فقدان التوازن والقدرة على التعامل مع الواقع ومواجهة الحياة كما هي.
وعادة تبدأ عقدة الذنب في الصغر في الغالب نتيجة لتنشئة اجتماعية  قاسية ذات توقعات غير معقولة من الطفل، أن تتوقع منه " المثالية " في كل شيء
عندما ينشأ الطفل بتوقع " المُهمين في حياته" منه أن يكون كاملا، مثاليا .. فإن أي خطأ من قبله يعتبر في عقله سقوطا كبيرا وفشلا أخلاقيا  ذريعا لأنه لم يحقق توقعات هؤلاء الآخرين منه، في الغالب الأب والأم
وهذا يُترجم في إدراك الطفل بأنه كائن سيء، وتنمو شخصيته حول عقدة الذنب ومعها تتجذر بداخله مشاعر غضب وعدوانية  مكبوته، تجاه نفسه وتجاه الآخرين
*******
الإسكندرية / الإثنين ٢١ أكتوبر/٢٠١٣


No comments: