عندي حكاية ..
من أين أبدأ؟
ما يعتملُ في نفسي كبير .. مشاعر متداخلة .. هكذا حالة يصعب عليك البحث عن طرف الخيط فيها، ناهيك عن أن تُمسك به.
ربما لو طرحتُ عليك سؤالا ، ودخلتُ معك في حوار ، حتي لو تخيُّليّ، قد أتمكن من ملامسة ذلك " الواضح" جدا في إدراكي.. والمحيّر جدا عند التعبير عنه.
نعم .. السؤال :
هل فكرتَ يوما في "شيء" ما وتمنيته ثم نسيته .. أو نسيتَ حتي أنك تمنيته..؟ ولا يمر الكثير من الوقت حتي يتحقق لك. فقط عندما يتحقق لك تتذكر .. نعم .. لقد تمنيت هذا " الشيء" ..
أحيانا يكون شيئا بسيطا أو صغيرا فلا تتذكر أنه استوقفك ولو للحظات.
مَنْ تستوقفه هذه المفارقات ، ولا يدَعها تعبر كمجرد مصادفة .. أكيد أنه محظوظ جدا ، لأنها ستتكرر في حياته..
إنها في الواقع تتكرر في حياة الكلّ ، ولكن ليس جميعنا يدركها. يدركها فقط من تكون " قنوات الاستقبال " الذاتية/الروحية لديهم منسجمة مع قنوات الإرسال " الكونية" وبمعني أسمي ، قنوات الإرسال " الربّانية".
ومع تكرار مثل هذه " المفارقات" في حياتك تدرك "عَينَ اليقين" أن قنوات الإرسال الربانية لا تُقفل أبدا.. وأنها ذاخرة بالعطايا والنعم للطالبين والسائلين والمستغفرين والمسبّحين والتائبين .... وأضفْ ما شئت !
ولمن لا تتكرر في حياته تلك " المفارقات" ، أو من لم يختبرْها، فإنه حقيقة بائس كمن لم يعرف الحب في حياته أو لم يختبره . ولكن العلاج بسيط ، وغير مكلف. تشخيصٌ ثم دواء . تشخيصٌ لحالة قنوات الاستقبال؟ هل هي يقظة، خالية من الشوائب ، هل هي في انسجام واستعداد لاستقبال العطايا الربّانية؟
الدواءُ موصوفٌ منذ خلقنا الله. ولكل عرضٍ دواؤه ..
وسؤالٌ آخر.. هل تمنيتَ شيئا ما بقوةٍ في قلبك، وكنتَ تدركُ صعوبة تحقيقه، ثم وكّلْتَ أمرك لله ونسيت الموضوع.. ولكنك لم تنسي ما تمنته نفسك ؟
ثم تمر الأيام والسنين ، لتجد أنك ، وعلي غير تدبيرٍ منك ، وجها لوجه مع أمنيتك القديمة أضحت سهلة المنال وفي متناول يدك !
وتعود إلي الوراء قليلا بفكرك لتكتشف أن " حوادث" قد ترتبت علي حوادث .. أدّتْ إلي تحقيق أمنيتك.. ؟ أليس هذا هو اعتقادنا: بأن الله عندما يريد لنا شيئا يرتب لنا الأسباب !
ألا يَستغرقكَ ذلك في رحلة تأملٍ مع الحِكَمِ الإلهيّة؟
ألا يُمكنْ أن يكون التوقيتُ الذي تحققت فيه أمنيتك هو أفضلَ توقيتٍ لك ؟
و ألا يُمكنْ أن يكون التأجيلُ اختبارا لك ؟
وألا يمكن أن تكون " العطية" الآن هي مكافأة الصبر وحسن الظن بالعليم الخبير!؟
----
No comments:
Post a Comment