Friday, November 21, 2014

أنتم في الغرفة الوردية من بيت الذاكرة ..

يرحلون ونرحل .. 

تتهادي السُحب أمامي بتشكيلاتها المُبهرة
وتحمل لي معها في هذا الصباح الرائع وجوه أناس تقاطعت طرقاتهم مع مداري، باختلاف زمانه ومكانه وموقعه من مدار الكون . 
رحل منهم من رحل. 
منهم من بكيت رحيله، 
ومنهم من توقعته وساعدت عليه، 
ومنهم من حمدت الله عليه، 
ومنهم من أفتقد وجوده مع إدراكي لحتمية الرحيل. 

ومنهم من يستحضر لي الحنين ذكرى كلمة، ابتسامة، ضحكة، دمعة شاركناها معاً. 

وأتأمل حكمة الحياة التي لم تكن البصيرة مهيأة بعد لاستيعابها وإدراك ماهيتها. لتعلن عن نفسها لاحقا.. إجابة على سؤال تعذبنا به حينها: لماذا؟ 

و تتهادي الوجوه مع السُحب.. 
وأبتسم .. وأتمتم بما يشبه الدعاء .. 
وأتذكر رسالة من رسائل البحر:
  لا تتقاطع طرق الناس عبثا. هناك هدف وحكمة ما ورسالة يحملها كلٌ للآخر. عندما تتم المهمة يكون إيذانا بالرحيل. 

يرحلون .. ونرحل وتبقى لنا منهم الحكمة في كل رسالة حملوها لنا. 
يتعادل فيها الفرح بالترح، 
وتتداخل الظلال مُكونة ما نحن عليه الآن.. فلا أسود ولا أبيض .. فقط إنسان. 
***
الإسكندرية 
فاتنة شاكر
صباح الجمعة 21/11/2014

No comments: