Sunday, September 6, 2015

كم يُحب الحُب أن نتكلم عنه !!

تجليات نهارية .. 
لا شيء يغير ملامح وجه إنسان مُتعب مثل نكشه عن الحُب في حياته .. وتدعه يفضفض وما عليك غير أن تمنحه كل اهتمامك وسمعك ! 
هكذا كانت إطلالتي .. ... على ماذا يفعل بنا مجرد ذكر الحُب ! 

كسى التعب ملامح وجهه،  ونبرات صوته تخفي في طياتها بللا من حزن .. خوف .. مشاعر مبهمة ..
فكرتُ أن أنتقل به إلى بُعدٍ آخر في الفضاء الذي كان يُحدق فيه .. 
باغته بالسؤال : هل أحببتَ في حياتك ؟ 
-- نعم !! ماذا ؟ أما سؤال !؟ 

وهنا كانت البداية .. 
وكأن الذاكرة كانت على استعداد مُلِّحْ كي تحكي .. وفي انتظار من يستمع .. 
وكأنها ، الذاكرة، كانت تشتاق .. إلى صوت نفسها وهي تستعيد صورا.. مواقف .. أزمنة كانت.. وكان فيها الكثير من المعاناة والألم .. ومن الحُب أيضا .. 

ويمضي الوقت والذاكرة تُروي بصوته..  وترتوي .. 

ولم يمض الكثير من الوقت حتى كانت ملامح الوجه قد بدت أكثر راحة واسترخاء .. وابتسامة عميقة تفترش العينين .. 
وضحكة مُجلجلة من القلب : كمْ أنتِ مُخادعة !!! 
... جعلتِني أثرثر بما قد تناسيته أو اعتقدت ذلك .. وبما أحاول دفنه في الأعماق دون أن تطهر الجراح من  آثاره .. فتظل حية في الأعماق ، تطفو إلى السطح كل حين لتعذبني لتعود وتختبئ..
***
إنه الحُب الذي يعشق أن نذكره ونتذكره .. ونحكي رواياتنا معه .. لتبقى سيرته عاطرة أبدا في حياتنا ..

الإسكندرية 6 / 9 / 2015

No comments: