Monday, May 10, 2010

تمر السنوات .. وذات السؤال يعيد نفسه: لماذا؟

كتبت هذه التدوينية في مايو ٢٠١٠.
أعيد قراءتها اليوم. أكتشف أن دواعي التساؤل فيها مازالت قائمة.
وهذا في حد ذاته من دواعي الحزن علي الوطن.
يتغير .. نعم .. يتغير في الحَجَر ، في شكله وحجمه . أما الجوهر.. الإنسان يبقي في مجمله كماً منسياًً.
شاهد ياوطن... شاهد علي انسانك المنفصم..شاهد علي انفصالك عن حقيقتك.. شاهد علي عجزي.
في زمن ما اعتقدت وجيلي أننا سنغير وجه العالم.. من الظلمة إلي النور.. من الظلم إلي العدل.. من الخنوع والاستسلام إلي الحرية كان الحلم بسيطا ومن حقنا : وهو أن نصبح أمة مرفوعة الرأس. .عالية الهامة مثل نخيلنا شامخا معتزا بكرامته .
كانت أحلامنا كبيرة رغم يفاعة عمرنا وحداثة التجربة الحياتية. ولذلك جاء الواقع أليما ومفجعا ومحطما لكثير من أحلامنا. كنت ياوطن بالنسبة لنا المعني الأسمي.. والحب الأكبر . لم نعتقد يوما أننا قد نقف متسائلين : ما هو الوطن؟ لم نعتقد بوما أننا سنقف متشككين ومشككين في رؤانا التي حملناها لك في وعينا. هذا ما يحدث الآن ياوطن لجيلي.."جيل الستينات"
خُيّرت يوما بين حبيب وبينك ياوطن.. فاخترتك علي الحبيب لأنك كنت أكبر من أي حب... خُيّرت يوما بين فضاء واسع رحب بالإغراءات.. وبينك ياوطن.... فاخترك وكان حبك وانتمائي لترابك هو الأغراء الوحيد.
لا أندم..
ولكن فقط أتساءل: أينك ياوطن؟

No comments: