مدونة ترصد تفاعلات النفس والفكر والوجدان مع نبض الحياة المتغير والمدهش دائما. فالمشاهدة ليست فقط بالعين ولكن مسبقا هي رصد بالوعي. ومن ثم تكون الترجمةإلى ألوان تقرأ وإيقاعات ترى...وتواصل يدفع إلي آفاق أبعد...
Saturday, November 3, 2012
عن الكتابة أكتب (2)
ومازلت في حالة تأمل حول الكلمة بين المُرْسِلِ والمُسْتَقْبِلْ ..
وبعيدا عن الكلمة الخبرية أتساءل .. ماذا عن موضوعية الكلمة ؟
موضوعية !!! لا ..
فهي لا تنفصل عن كاتبها، عن رؤيته ، عن حسِّه تجاه هذا العالم الوجودي / الوجداني الخارجي.
والسؤال : مالذي يجعل الكلمة تستقر في وجدان مُتلقٍ غريب .. بعيد .. مختلف .. لا يعرف الكاتب وجودا حقيقيا ؟
لماذا يشعرُ المتلقي أحيانا أنَّ كلمةً ما هي صوتُه هُوَ.. وأنَّها عبَّرتْ عن إحساسِه هو .. وأنَّها لامست وتراً خفياً في أعماقهِ ؟
ولماذا تُحدثُ الكلمة أحيانا حالةً من التماسّْ وربما التماهي بين المتلقي والكاتب، فيشعر المتلقي وكأن الكلمة قد تخطت به حدود الزمان والمكان، وأن أُلفةً ما أو معرفةً سابقة تجمعه بهذا الكاتب !
هل للصدق هنا دور ؟
هل هي العاطفة ؟
ما هو دور العقل والقلب .. ؟
مالذي يُحوِّلُ الكلمةَ من أداةٍ طيعةٍ للتعبير عما يُريده الكاتب إلي " كائن" متمردٍ أنانِّي يُريد وجودا حراً مستقلاً عن إرادة صاحبها ؟
أهذه هي معركة الكاتب ؟
الكلمة بين مايُريد هو ( الكاتب) في وعيه المدرَك وماتريد هي( الكلمة) من انطلاقة وحرية من سجن اللاوعي.. ؟؟
هو يريد أن يُبقيها آمنة تسير في خطوات محسوبة علي أرض الواقع .
وهي لا تطيق الأسر والأغلال . تريد استكشاف واستكناه ما خلف حدود المتوقع والمفروض ؟
عندما تكون الغلبة لمصداقية الكلمة فإنها بطريقة سحرية ما تصل إلي الآخر، إلي قلبه .. عقله .. وجدانه .. تَعَبِهْ .. لا يهم !
الأهم .. أن رسالة ما تصل ..
قد تُحدث أثرا ما ، وقد يصبح نقطة تحول في الحياة الإنسانية بعيدا عن شخوص كل من القاريء والكاتب ..حيث يتواري كل منهما في عالم النسيان ويبقي المعني فقط حيا في الذاكرة !
( و .. للكتابة بقية )
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment