الحبُ وحده لا يكفي ..
كثيرا ما اعتقدت ان الحُب وحده يكفي للإرتباط ..
ولكن تجارب الحياة تثبت غير ذلك. هناك ما هو أعمق من الحُب، إن لم يتوفر هوت مشاعر الحُب وعجزت عن تشكيل ذلك الرباط الجميل بين كائنين، ليشكلا معاً حياة هانئة سعيدة لكلِّ من الطرفين.
الحياة الصحية السعيدة تقوم على قاعدة أساسية لها وهي التفاهم .. بمعنى درجة عالية من القبول والتقبل بين شخصيتي كلِّ من المُحب والمحبوب ، كي يتكون بينهما ذلك المشترك وتكبر مساحته بالحياة المشتركة.
وكثيرا ماتكون شخصية كلِّ منهما رائعة في حد ذاتها ولكن لسبب ما أو لعدد من ألأسباب لا يحدث هذا القبول والتآلف والتقبل بينهما. ولا يكفي هنا أن يكون أحدهما متقبلا للآخر. إذ لابد من التكافؤ في هذ التقبل، وهذا ما تُبنى عليه مشاعر الود والرحمة والحُب.
ولأن الحُب طائرٌ غريب، جميل، فيه كل إغراءات الحياة .. يهبط علينا ويسكن وجداننا متخيلين او راجين أن يلقى قبولا لدى قلب المحبوب دون التفكير أو التأكد من احتمالات التوافق بين الشخصيات أو عدمه. هذا الإدراك والاكتشاف يأتي متأخرا بالمعايشة اليومية في رباط الزوجية ، وعندها تكون الطامة الكبرى .. ومشاعر الحُب تكون أول الضحايا وأول من يدفع الثمن.
وعليه فإن الصدق مع النفس ومع الآخر مُظللة بمخافة الله في الآخر.. لابد أن يتخطى مشاعر الحُب، ويواجه، ويصارح، ويعترف في حالة عدم وجود هذا التقبل لشخصية الآخر والتلاقي معه أو معها.
التنازل في المشاعر والقناعات في محاولةٍ لإنقاذ الحُب هو أول مسمار ندقه في نعش الحُب.
والصدق هو أهم رافد للحفاظ على كرامة المُحب ومانحٍ للحب معناه ..
****
فاتنة شاكر
جدة .. ٧ يناير ٢٠١٤
No comments:
Post a Comment