وللحرف أيضا لحظات سكونه.
أعتقد أن أحرفنا تُمثلنا. نستخدم نفس الأبجدية، وربما في ذات الكلمات أو المصطلحات..
ولكن.. حتى في ذات الكلمة تَعلقُ أنفاسُ مُحركها من سكونها، تحملُ نبضه.. تحملُ حزنه ربما، أو فرحه .. أو ربما لا تحمل شيئا .. مجرد فراغ.
كيف؟
خاطر غريب! كيف تكون الكلمة فراغا؟
هل هو فراغ المعنى ؟
أم فراغ الحسّ والإحساس؟
أم هو فراغ الروح.. كالجسد بلا روح تخرج الكلمة .. مجرد أحرف متراصة بلا نبض ؟
ولكن أليس المُتلقي هو من يُسبغ المعنى على حروفنا في كلمة يقرأها؟
وهل يمكن أن ينفخ المُتلقي روحا في أحرفٍ بلا روح ؟
ولكن.. هل يهتم المُتلقي أساسا بالروح، أم أن كل مايشد انتباهه هو جسد الكلمة .. أيّ كلمة؟
أكيد هناك مُتلقي وهناك مُتلقي.. كما أن هناك حرف وهناك حرف.
ومما لاشك فيه .. أو كما يبدو .. أن كل كلمة تستقطب مُتلقيها .. وكل مُتلقي يبحث عن كلمته..
إنها حالة خاصة .. مُعقدة نوعا ما .. كلٌ يبحث عن الآخر ربما احتياجا لإرواءٍ ما غير مُحدد المعالم أو النكهة ..
أو ربما هو مُجرد الاحتياج لرفقة غير مرئية على درب البحث نحو مجهول بعيد. و قد يكون هذا هو الاحتياج الأجمل والأنبل ..
***
ألهذا يصمتُ حرفي طويلا ..
يسكن إلى نفسه مهابةً أو تخوفا من أن يحتويه الفراغ، فيتحرك كالجسد الميت بلا نبض، بلا روح .. تخوفاً من أن يتوقف نبضه ويكون مآله كلمة مافيها غير فراغ ! كالوجه الباهت بلا ملامح .. بلا تعبير .. بلا لغة تُقرأ لتُحيي فينا معنىً يُناضل من أجل الحياة؟
***
جدة
الجمعة/17/4/2015
28 جماد الثاني 1436
***
1 comment:
خاطر غريب! كيف تكون الكلمة فراغا؟
هل هو فراغ المعنى ؟
أم فراغ الحسّ والإحساس؟
أم هو فراغ الروح.. كالجسد بلا روح تخرج الكلمة .. مجرد أحرف متراصة بلا نبض ؟ ...#تأمل
Post a Comment