مدونة ترصد تفاعلات النفس والفكر والوجدان مع نبض الحياة المتغير والمدهش دائما. فالمشاهدة ليست فقط بالعين ولكن مسبقا هي رصد بالوعي. ومن ثم تكون الترجمةإلى ألوان تقرأ وإيقاعات ترى...وتواصل يدفع إلي آفاق أبعد...
Saturday, June 12, 2010
تمثال الحرية الأمريكية يسقط!
كما سقط قناع إسرائيل الصهيوني أمام العالم الحر بالهجوم الفاجر علي قافلة الحرية, يسقط اليوم ثمثال الحرية الأمريكي وتتكشف عورات السياسة الخارجية الأمريكية.. التي يتحكم فيها الفكر والتعاطي المزدوج مع حقوق الإنسان وحرية التعبير والديموقراطية وحق تقرير المصير ...وغيره من الشعارات التي ترفعها في وجهه الشعوب المقهورة.
سؤال واحد يشرح هذه الحقيقة ويوثق لها, وهو : ما ذا حدث ل سيدة الإعلام الأمريكي "هيلين توماس"؟؟ من تابع الأحداث مؤخرا لابد وأن يتوقف طويلا أمام ضميره ويتساءل: هل صرحت هيلين توماس بغير الحقيقة عندما عبرت عن رأيها بكل صدق وصراحة عندما قالت أن حل القضية الفلسطينية هو أن يرحل عنها يهود أوروبا إلي حيث قدموا, أي أن يعودوا إلي بلادهم التي جاءوا منها؟ قامت النخوة الصهيونية الأمريكية ولم تقعد. في أقل من لحظات كانت هيلين توماس تجرد من كل دور أو امتياز حصدته بجهدها عبر سنوات عملها الطويلة. تبارت الأصوات والجهات لتدين هيلين توماس علي التصريح بالحقيقة التي لا يود أحد من الإدارة الأمريكية أن يسمح لنفسه حتي بالتفكير فيها ولو سرا. وكيف يمكن لأحد منهم ذلك , أو لأي أمريكي, وسيف الابتزاز الصهيوني جاهز للقصاص تحت إدعاء "معاداة السامية" حقيقة أرثي وضع المواطن الأمريكي الذي يوقن بالحقيقة في فلبه وضميره ولا يمكن أن يعلن عنها. هيلين توماس قالتها نيابة عن كل هؤلاء وأراهن أنهم ليسوا قلة في المجتمع الأمريكي. حتي الرئيس باراك أوباما في وضع لا يحسد عليه أمام ضميره وأمام تاريخ قومه في معاناتهم الضارية مع سياسة التفرقة العنصرية, والأهم أمام طفلتيه عندما يكشف لهما التاريخ القادم الحقيقة... وتتمكنا من التساؤل عن دور والدهما ولماذا يتقاعس عن الوقوف مع العدالة والحرية التي يدافع عنها فقط في الداخل الأمريكي... كما وجدت الإدارة الأمريكية , وتجد دائما, مبررات مضحكة باكية لجنون حليفتها الصهيونية إسرائيل, تجد اليوم تبريرا كافيا لإقصاء وعزل إمرأة لها مالها من تاريخ في الصحافة النزيهة في أمريكا . لماذا لأن ما صرحت به غير مقبول وغير لائق في حق الصهاينة, وفيه بالطبع إحراج للإدارة الأمريكية. لا بأس هذه فقط المقدمة. حتي في إسرائيل نفسها بدأت بعض الضمائر تتوجع وتصحوا علي حقيقة العنصرية الصهيونية في إسرائيل. إن دمار إسرائيل لن يكون علي أيدي الفلسطينيين أو بسبب الترسانة النووية الإيرانية.... لا هذه كلها أكاذيب .... سيكون دمار إسرائيل الفعلي علي أيدي حكامها وسياساتهم التي تخرج دوما عن السيطرة الدولية بما فيها السيطرة الأمريكية فتظهر وجهها الجنوني اللإنساني. ربما ينضج الإدراك الأمريكي في علاقته مع حليفته إسرائيل عندما يتأكد أن إسرائيل لن تقود نفسها فقط للدمار بل ستجر أمريكا معها. وهذا ما يخيف العقلاء في أمريكا ولكنهم يخافون أكثر علي أنفسهم فلا يصرحون بالحقيقة كما هي في ضمائرهم. وبالطبع ترسانة الإعلام الصهيوني الأمريكي والعالمي لا تكل ولا تتوقف عن غسل الأدمغة بمغلوطات تاريخية.
ولكن في النهاية.... يمكرون ويمكر الله.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment