التدوين لماذا؟
الكلمة المدونة هي ذاكرتنا
وهي مرآتنا.
***
أين البيت؟ أين الأسرة؟ أين
الأم ؟ أين الأب؟ أين المعلم؟
تتجه أنظارنا مؤخرا إلى
البيت, إلى الأسرة, إلى علاقة الأبناء
بالآباء ... تتسائل عن طبيعة العلاقات الأسرية و طبيعة التنشئة الاجتماعية الأسرية,
ومسئوليتها في تشكيل الفكر المتطرف لدى النشء.
من تصريحات المسئولين, إلى
تحليلات الكُتاب والأكاديميين, إلى نصائح المصلحين والإصلاحيين .. نجد أن "بيئة
البيت" ماثلة في قفص الاتهام,
في قضية العنف والإرهاب والتطرف.
وكأننا لم نكتشف دور
الأسرة , وخطورة بيئة البيت, غير مؤخرا عندما ضرب العنف.. والجنون.. والمجون.. بقوة
قلب الأسرة , ووجدانها, وهي ذلك الكيان
المقدس في التراث الإسلامي.
انتظرنا طويلا قبل أن نطرح السؤال بحثا عن مكان الأسرة من الإعراب, حتى
تحول جرس الإنذار إلى حريق.ا
جرس الإنذار الذي اخترنا
ألا نعيره اهتماما , واستنكرناه على كل من رفع كلمات التحذير من شرٍ آت .
غدر.. ونحر.. وتفجير.. ولكن من نوع مختلف. مظلته
"مُعتقد" ضلالي, سلب الشباب
عقولهم, واستلب ضمائرهم , وحولهم إلى كائنات آلية بلا مشاعر .. عدا التعطش للانتقام
و للدم, حتى وإن كان هذا العدو المُتخيل هو الأم أو الأخ أو الأب !!!
حتى الطفل أعادو
تشكيل وعيه برسالة واحدة : فجر نفسك.. عند تسلم الأمر.
والعمل! والحل!
هل هناك وسيلة لتدارك هذا البركان
المتربص بنا, و الذي بات يهدد أمن الوطن والمواطن؟
ليس من وسيلة غير العودة
إلى نقطة البداية: بيئة البيت.
إنها المُدان الأول في
القضية , قبل بيئة المسجد , وقبل بيئة المدرسة , لأنها البوتقة الأصل
ل"صنع" و "صهر" و "صقل" و "تشكيل " وعي الطفل.
منها.. من بيئة
البيت وعنها.. يبدأ البحث , والتنقيب
, وطرح الأسئلة, وتضافر الجهود الوطنية على أعلى مستوياتها لوضع استراتيجية أمنية لإنقاذ مستقبل الوطن .. إنقاذ بيئة البيت
لإنقاذ أطفال وشباب هذا الوطن.
المهمة جسيمة , وكبيرة.
ولكن الخطر الذي يحيق بهذا الوطن جسيم وحطير وكبير أيضا.
والأمل دائما في الانتظار
وعلى استعداد, عندما تتوفر النوايا , وتُخلص لوجه الله ولصالح الوطن وإنسان هذا
الوطن.
والله المُستعان.
***
No comments:
Post a Comment