أُحطت علما الآن وبعد نشر مقالي أن
الرياض , ربيع الآخر 1408
سابعاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم مجلس شؤون الأسرة .
ومن بين ملامح التنظيم ما يلي :
1 – يُنشأ مجلس برئاسة وزير العمل والتنمية الاجتماعية باسم “مجلس شؤون الأسرة” يتولى مهمة رعاية شؤون الأسرة داخل المملكة ، ويكون مقره في مدينة الرياض .
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم مجلس شؤون الأسرة .
ومن بين ملامح التنظيم ما يلي :
1 – يُنشأ مجلس برئاسة وزير العمل والتنمية الاجتماعية باسم “مجلس شؤون الأسرة” يتولى مهمة رعاية شؤون الأسرة داخل المملكة ، ويكون مقره في مدينة الرياض .
2 – يهدف المجلس إلى تعزيز مكانة الأسرة ودورها في المجتمع والنهوض بها ، والمحافظة على أسرة قوية متماسكة ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الدينية والأخلاقية والمثُل العليا .
( على بركة الله وإن جاء متأخرا جدا ولكن كما يُقال it's better late than never)
الرياض , ربيع الآخر 1408
حوار
فاتنة أمين شاكر
إدارة .. لشئون الأسرة
إن الظروف تلح الآن أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إنشاء مثل هذا
الجهاز المختص.
فهاك شواهد متعددة, تشكل
في مجملها, أو منفردة, مجموعة من التحديات التي تستوجب المواجهة بأساليب مخطط لها
وعلى أسس علمية مدروسة.
ودارسوا حضارات الأمم يعرفون أن الدورات الحضارية ما هي إلا نتاج
الاستجابة الجماعية لتحدٍ ما, أو لمجموعة من التحديات .
والتحديات عندما تكون على مستوى الأسرة, في أدوارها ووظائفها وعلاقاتها
الداخلية وعمليات التنشئة وعمليات تكوين الشخصيات معتمدة أنساق المعايير والقيم
الجوهرية , فإن هذه التحديات لا تعتبر مجرد منغصات بسيطة لا يستهان بها, يمكن أن
تسكن بمهدئات وقتية . بل يجب التعامل معها كأعراض جادة تستدعي كشفا دقيقا عن
المسببات؛ ومن ثم وضع خطط للعلاج الجذري وليس للترميم.
ومجموعة الظواهر "الشواهد" التي نعيشها الآن ليست كلها جديدة تماما أو
مستحدثة. ولكنها بدأت تضغط بشكل ملحوظ ومؤثر على "جدران" حياتنا الأسرية
التي تعودناها دائما آمنة. وهي لا تُمارس هذا الضغط منفردة, بل كمجموعة سلوكيات
ترتبط فيما بينها , إما كسبب أو كنتيجة؛ حتى وإن اختلفت مستوياتها من حيث الأهمية
أو الأولوية, أو مدى تأثيرها, أو مدى استمراريتها.
(ومما تصدر اهتمام الإعلام معبرا عن شكاوى بدأ صوتها يرتفع)
التفحيط
التسيب
المدرسي
العدوانية
العلاقات
الهاتفية بين الجنسين
التشتت
الأسري
الطلاق
السريع
الهجر
أطفال
بلا آباء
الآثار السلبية للعمالة الأسرية
التطرف
بكل أنواعه بين الشباب
والمخدرات....
ليس القصد من هذه القائمة حصر مصادر التحديات, وإنما كنماذج من المشاكل المعاشة فعلا. ويوجد بلا
شك تفاوت بين درجة جدية كل منها, أو درجة انتشارها إلى الحد الذي تصبح معه مشكلة
اجتماعية.
وقد علمتنا التجربة ألا ننتظر حتى يتحول السلوك (الشاذ) من حالة
فردية إلى ظاهرة اجتماعية قد يصعب علاجها إن تفاقمت.
كما أن ثقتنا بأنفسنا كمجتمع وكمستقبل تعطينا كل الثقل في مواجهة
تبعات التحولات الاجتماعيةوالاقتصادية التي يمر بها مجتمعنا؛ والاعتراف بالسلبي من هذه التبعات قبل الإيجابي. وهذا من
منطلق أن مواجهة السلبي هو المحك الحقيقي لعملية التطور بهدف دفعها خطوات إيجابية
إلى الأمام.
ومن هذا المنطلق أيضا تأتي فكرة ضرورة إنشاء إدارة خاصة بالأسرة_
شئونها وشجونها_ خطوة إيجابية في مواجهة ما تتعرض له الأسرة من تحديات. والفكرة
ليست جديدة. وأعتقد أنها لابد أن تكون قد داعبت
فكر المسئولين في أكثر من مرحلة, بل وربما تكون قد خرجت من حيز الحلم والفكر إلى
حيز الدراسة والتخطيط , أملا في التنفيذ.
فإذا كان الأمر كذلك أرجو أن تظهر مرة أخرى على قائمة أولويات أولي
الأمر. وبالإمكان أن أفسح السطور لتصور مختصر لملامح هذه الإدارة, كيانها,
تنظيمها, مسئولياتها, إمكاناتها, علاقاتها بالأجهزة الأخرى.... ولكن المجال هنا
يضيق. فقط مع هذه العجالة, أفصح بأنني أتخيل هذه الإدارة ذات جهاز متخصص, له طابع
عملي_علمي, أي طابع علمي تطبيقي. على أن يكون مرتبطا بجهة تنفيذية عليا حتى تقيه احتمالات الاختناق المبكر في شباك الروتين
البيروقراطي.
وكلمة ليست الأخيرة بكل تأكيد. إن المؤسسة الأسرية تستدعي
توجهاخاصا من أولي الأمر, بوضع رؤية شمولية علمية/ عملية, خاصة بالأسرة بناء
ودورا.. حافزا ومستقبلا.
***
أعيد نشر هذا المقال وقد مضى عليه ما مضى من زمن بمناسبة التداول
الحالي والمستفيض إعلاميا وأمنيا بخصوص الأسرة كمرجعية وحاضنة لجذور الإرهاب, وضرورة استدراك مايمكن
استدراكه أو إصلاح ما يمكن إصلاحه.
وأرى أن يكون الهدف من أي رؤية مستقبلية هو البناء من جديد, وليس
الترميم!!
والله المُستعان.
الإثنين، ذو القعدة 12، 1437
Monday, August 15, 2016
*******
No comments:
Post a Comment