Friday, May 10, 2019

"دع الماضي الميت يدفن موتاه"

With a Smile..you look beautiful

Friday, May 10, 2019
‏الجمعة‏، 05‏ رمضان‏، 1440

مع الاعتكاف ..
اعتكاف عن الفكر.. عن الاعتياد اليومي ..  زماني .. مكاني !!
أعتكف كل حين من فضاء إلى فضاء، من نفسي إلى نفسي .. أستردها من تراكمات الأيام.
أتأمل ..أنصت.. ترددات الروح تُشحن روحها من المعين اللامتناهي العطاء.
تهيم..حينا في ملكوت بعيد .. تلتقي أرواحا.. أفكارا.
لتعود تسكين وتستكن مع سكون اللحظة وهدأة البال.
وتأبى الذاكرة إلا أن تشاركها لحظات حضور مع اعتكافها.. تفرض وجودها لتكون شاهدة ومشهودة.
وكأنها تريد استعادة نبض الحياة.. حياتها
 ملامح من الذاكرة هي لحياة جمعتها بزمان ومكان وإنسان .
شكًلها فكر, ودونتها أحرف.
في عرف الزمن تعتبر مما مضى واندثر، وفي عرف المعنى والأثر هي حية تنبض .. تُذكٍر..تؤكد.. كان الفكر حاضرا نابضا مستشفا لواقع حاضر لم نعشه بعد.
Sir William Oslerوكأنهابحضورها تعيد النظر في حكمة من طبيب ومُعلم
احتفظت بها في باب الحِكَم، قرأتها في محاضرة له لطلبة جامعة ييل العريقة في 1913 .

 "دع الماضي الميت يدفن موتاه"
وماذا عن ماضي حي ينبض،  أو لمحات منه بعضها تستحق الدفن وتأبى آثارها أن تُدفن لما عرقلت  به حياتها بعثرات ليست من صنعها، بل بوصمة ( مشكوك في عقيدتها) لاحقتها زمنا .. كانت بمثابة : ممنوع الدخول عند كل محفل وإن كنت مدعوا ..
لا بأس.. وكما احتسبت أمرها لله حينها تردد الآن ..
حسبي الله ونعم الوكيل

فلتعمل بالنصيحة وتدفن الموتى. فهم ميتون ميتون.. وإن ادعوا غير ذلك أو يحاولون. صادقون.. مخادعون... الله وحده يعلمهم .. يمهلهم ولا يهملهم.

وتنفض الموتى من حضور اللحظة، لتفسح المجال للمحات من الذاكرة تستحق الحضور والاحتفاء.. وهي ليست 
قليلة أو شحيحة.. لمحات سجلها الحرف توثيقا لفكر وحياة. و تمتعها الصور وتُغدق عليها ..

 نعم تستحق الحياة ولتأخذ حظها مرة أخرى من التنفس في فضاء البهاء والحضور والاحتفاء.
ولتترك " الماضي الميت يدفن موتاه"
***


" let the dead past bury it's dead. " 







No comments: