Friday, August 12, 2016

من فِلاحة الأرض إلى العلاقات الإنسانية ..

***
التدوين لماذا؟ 
الكلمة المكتوبة ذاكرتنا ومرآتنا
***

من الفِلاحة تعلمت..

أولا: لابد من إزالة الحشائش الضارة التي تتسلق وتقتات علي النبات، وخاصة الأزهار الجميلة وقد تُميتها.
ولكن متي وكيف وبأي أسلوب، وهي تتنوع بتنوع النبات ؟

هنا تجب المعرفة ..قد نستقيها من كتاب أو من التجربة المباشرة، وقد استقيتها من التجربة.
الحشائش الضارة لا تظهر وتعلن عن نفسها إلا بعد أن يستوي سوق النبات.
في بدايته تكون جذوره رهيفة ضعيفة لم تثبت بعد في الأرض ..

هنا، إزالة الحشائش بعنف سيقتلع النبتة من جذورها وهي بعد في طورها الأول..
لذا وجب إزالة الحشائش برفق دون المساس بالجذور، والأفضل منح الجذور بعض الوقت حتي تثبت.
بعد ان تثبت الجذور وتقوي وتتفرع بين طبقات التربة تكون في أمان من الضرر عند إزالة الحشائش الضارة ..

ولكن يظل مبدأ آخر:
إن محاولة النبش المستمرة في التربة لإزالة الحشائش الضارة تضر بالجذور علي المدي البعيد، حتي وإن كان لها من قوة التحمل ما لها ..

العبرة هنا .. هو معرفة متي تكون تنقية التربة من الحشائش ضرورية، وفترات ذلك، والأسلوب المتبع.. ومتي تأتي بعكس ما رمت إليه. ويبقى موضوع الري وتغذية التربة. وهذا أيضا علم له قواعده وينطبق على العلاقات الإنسانية.

الخلاصة .. تأمل العلاقات الإنسانية علي ضوء هذه المعرفة، ووسائلك المتبعة من عتاب أو حوار أو خلافه في تنقيتها من الشوائب والمنغصات.. بداية من الخاص وخروجا إلي العام ..

علاقاتنا الإنسانية هي حدائق حياتنا’ فلنجعلها جميلة مريحة للنظر والنفس ..
****





3 comments:

Tammam said...

لا شك ان موضوع اليوم ليس درسا في الفلاحة. لذلك فالتحدي هو تفهم ما قصدته الكاتبة، فهي عالمة في العلاقات الانسانية. و تستخدم بطريقة جميلة الممارسات المتبعة في الفلاحة لتعرض فهمها لبعض أوجه العلاقات الانسانية. و على القارىء ان يفكر ليجد المقصود من: الفلاحة، الأعشاب الضارة، الجذور، الزهور، التربة الخ. و اذا كان لي من تعليق او تساؤل فهو من يملك الحق لان يحدد من هي الزهرة و من هي العشبة الضارة؟ و من يعطي الفلاح الحق ان يقتلع الثانية لمصلحة الاولى؟ و من قال انه ليس من قيمة ( جمالية او نفعية) للعشبة الضارة. و هل للإنسان (الفلاح) ان يميز بين خلق الله مقتلعا بعضها لمصلحة الاخر؟ الخلق كلهم عيال الله... الى اخر الآية . كل هذا الحوار و هذه التساؤلات يجب قراءتها بنفس مستوى الرمزية التي كتبت بها الفقرة المعلق عليها.

Fatinah Shaker said...

وللمتلقي دائما حق إسباغ المعنى الذي انطبع في ذهنه. ولذا تختلف قراءة النص الواحد من متلق لآخر.

Tammam said...

نعم، و لذلك استمتع اكثر بالنصوص التي تثير التساؤلات من تلك التي تصدر الأحكام.