Tuesday, August 2, 2016

آسف.. الشاحن فصل..!


***
التدوين لماذا؟
الكلمة المكتوبة هي ذاكرتنا ومرآتنا
***

هل أصبحت العلاقات الإلكترونية هي البديل عن العلاقات الحقيقية في عالم الواقع..?
قي مقال لطيف كتبه دانيال جونز في جريدة النيويورك تايمز بتاريخ فبراير 2014 ,  عبر عن هذا التساؤل بعبارة" توأم الروح في صندوق"، وهو شخص نادرا ما نراه أو نقابله وقد لا نتحدث إليه مباشرة، ولكننا نشعر بالقرب منه أكثر من أي شخص آخر.
والسبب أننا دائما في حالة البحث عن طرق جديدة للحصول على الحب بدون الإحساس بعدم الأمان أو المخاطرة. وذلك بالتخفي وراء شاشة اللاب توب أو الأيباد، بإسم مستعار. وفي كل الأحوال الطرف الأخر لا يعرف عنا إلا ما نود الإفصاح عنه.

ولكن.. ماذا يحدث إذا قرر الطرفان أن يتقابلا وجها لوجه؟
كثيرا ما تحدث صدمة أو خلل ما . فكل هذا التقارب "الروحي/ العاطفي / الفكري عبر النت يتعرى في اللقاء وجها لوجه في حالة عدم التطابق بين التوقعات والحقيقة، وقد يؤدي إلى لا شيء! 

ونتساءل: أين ذهب كل هذا التقارب الفضائي، والإحساس بأن الطرفين باتا يعرفان بعضهما البعض جيدا وبحميمية؟

الحقيقة أنهما لم يعرف الواحد الآخر جيدا. كل ما عرفه كل طرف هو ما قدمه الآخر وهو عبارة عن صورة ببعدين فقط، من مجموعة من الكلمات والصور والعبارت والفيديو...أما الحقيقة كاملة بكل القبح والضعف فينا، فتظل خافية مختفية بعيدة عن الصورة المثالية التي نحاول رسمها من خلال التواصل الفضائي.

هل هناك استثناءات؟
الاستثناء يتطلب نضج عاطفي, وشفافية النوايا, ومصداقية الصورة .
و إلى أي حد يتوفر ذلك؟
***
في بوست لأصدقاء الفيس بوك على صفحتي, وضعت  اليوم صورة طريفي(UCB  يشكلان قلبا.. لم أتمكن من وضعه هنا )من النت     
بتعليقي عليها " حب على النت "  وتركت التعليق لهم ..
وكانت التعليقات التالية من بعض الأصدقاء:
-         --  حب ليس له نكهة ولا إحساس.
-         __ قد يكون لمعة, وقد يكون صعقة.. وكلاهما محرق.
-         __ ليس به أي مشاعر حقيقية وكأنها كلمات رنانة مستعارة لفترة لهو وتضييع الوقت.
-         __ الوصل المؤقت.
-         __ينتهي بانقطاع الاتصال.
***
ربما لو لغينا كلمة حب ووضعنا "صداقة على النت", لوجدنا ردود أفعال مختلفة, تؤكد بأن مواقع التواصل أتاحت المجال للتعرف ولتكوين صداقات لا تقل أهمية عن صداقات الواقع. بل إنها قد تتحول لتصبح هي الواقع في حالة قرر الأصدقاء التعارف.
ولكن يبقى سؤال, هل يقتصر ذلك على صداقات المرأة مع بنات جنسها, أم يمكن أن يمتد لصداقات من الجنس الآخر؟
في مجتمعات غير مجتمعنا من الطبيعي جدا والمقبول هذا النمط من تكوين الأصدقاء من الجنس الآخر. ربما يحدث في مجتمعنا ولكن على نطاق ضيق ومحدود بأنشطة جماعية معينة, كما تحقق وقت أزمة السيول في جدة, وتشكلت فرق إعاثة من الشباب ذكورا وإناثا .. وربما تطور بعضها إلى علاقات صداقة أو ربما علاقات حميمة.
بل و هناك من وجد نصفه الآخر عبر النت في منتديات التعارف, قبل أن تأخذ مواقع التواصل الاحتماعي طريقها إلى النور, بالشكل والانتشار والسهولة التي نعهدها الآن.
***
إذا دخلت على جوجل بحثا عن قصص حب على النت, كما فعلت قبل كتابة هذا الموضوع, لوجدت العديد والعديد من القصص, ومن دول مختلفة, يرويها أصحابها بشغف وحُب. منها المؤثر, ومنها الخيالي, ومنها الساخر والمضحك. ولكنها في مجملها تؤكد أن احتمال نجاح كيوبيد في الجمع بين قلبين فضائيين وارد, وأن احتمال الصدمات والصعقات الكهربائية وارد أيضا.
وأتذكر أني فكرت يوما في كتابة رواية قصيرة بعنوان " الحُب والحرب في فضاء تويتر", من ملاحظاتي العفوية,  وأخرى بعين المحلل أملتها طبيعة دراستي السوسيولوجية. ولكن هذا موضوع آخر ربما أكتب عنه لاحقا. من الملاحظات العابرة أننا بتنا نستخدم عبارات غير معتادة في ثقافتنا بين الجنسين: مثل صديقي, وصديقتي, عزيزي , وعزيزتي....
وفي النهاية لكم باقة محبة أصدقائي
وقصة حُب بأسلوب مختلف http://hazlitt.net/comics/love-story#.V6D2wNRE

***
الإسكندرية
‏الثلاثاء‏، شوال‏ 28‏، 1437
Tuesday, August 2, 2016

-          

2 comments:

Tammam said...

الرابط التالي هو ل تد توك ظريف جدا
https://www.ted.com/talks/amy_webb_how_i_hacked_online_dating?language=en
و له علاقة بمقالك أعلاه، أتمنى ان تستمتعي به
و المعذرة اذا كنت سيدتي ممن كان غير شغوف بعلم الإحصاء
و لكن هذا تد توك ظروف جدا فلا تفوتيه

Fatinah Shaker said...


شكرا لك المتابعة