سُويْعات نسرقها من عجلة الركض ، والحركة المشحونة بهمومٍ هنا وهمومٍ هناك.
سُويْعات نسعي إليها،
نحتاجها،
ننتظرها.
فالروح ظمأي ، والنفس متعبة، والجسد مثقل.
رسولُ الحب نشتاق،
نشتاق إلي سماع سيرتك العطرة.
رسول الحب نحتاج ،
نحتاج إلي تذكر سيرتك ، نطفة، فطفلا، فشابا، فرجلا، فنبيا ورسولا.
خلقكَ الله رحمةً بنا، اصطفاك وأحبك.
أرسلك لسائر الخلق كي تُعلمنا الحب. كي تكون لنا جسرا معرفِّيا بشرياً إلي الحياة الكريمة هنا في حياتنا الدنيا.
وكيف تكون الحياة كريمة إن لم يكن عمادها وقوامها الحب.. حب الله ، وحبك ، وحب الخير ، والعدل ، والجمال ، وكل بديع خلقه الله فينا ولنا !؟
رسولُ الخلق والإنسانية والخير والصبر والحكمة :
نفتقر إلي دروس حياتك نتأسي بها في حياتنا، وخاصة عندما تهزمنا قوي الغضب، ويهرب منا الصبر ، وتتخلي عنا الحكمة.
نفتقد الدروب إلي خُلقك( صلوات الله عليك) وصفاتك. نتطلع إليك قدوةً ومثالا. وخاصة عندما تتزعزع القيم وتتيه الروح، ويتحول الإنسان منا إلي ذئب بوجه بشر.
بعثك الله عز وجل رسولا بشرا لتكون حياتك وسيرتك العطرة مدرسةً لنا نحن البشر هنا علي هذا الكوكب الأرضي. الله بعثك لنا بمدرسة وضعها بمقياس وميزان ، لترشدنا وتهدينا إلي دينه الإسلام عز وجل، ولتعلمنا كيف نرقي ببشريتنا .. عقلا وروحا ووجدانا.
مدرستك يارسول الله( صلوات الله عليك وسلامه)
كم نتعلم منها عن النفس البشرية وعن أنفسنا !
وكم نتعلم منها عن حقيقة الخَلْق ، والحياة وتاريخها ومآلها. !
و كم نتعلم منها عن الخالق عز وجل ، فنحبه ونخافه ونسعي لمرضاته !
ومدرستك يارسول الله،
كم تبعدنا عنها مشاغل الحياة،
وكم تقصينا عنها الشكوك،
وكم تحول بيننا وبينها دواعي الخوف تارة ، والجهل تارة أخري !
مدرستك يا رسول الله ، يا حبيب الله ، أيها المصطفي المختار:
ندخلها متبتلين، غير خائفين ، غير وجلين.
ندخلها مؤمنين، مشتاقين.
كلما ارتوت الروح بنفحة ، ظمأت لأخري.
كلما أدرك العقل حكمة ، تفتح لأخري.
وكلما أبصر الوجدان قبسا من نور،
اشتد حنينه إلي المزيد،
وتعلقت عين قلبه بنجمة المدي البعيد.
يا حبيبي يا رسول الله ،
أغمض عيني عليها .. وأغفو .. وأرتاح.
صلوات الله عليك وسلامه.
No comments:
Post a Comment