Saturday, February 4, 2017

أمام إنجازات فوزية أبو خالد يتبتل الحرف ..

ومضة من شهادتي المتواضعة للرائعة فوزية أبو خالد في حفل تكريمها في بيت الشعر

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

فوزية أبو خالد
الشاعرة فوزية أبو خالد
الدكتورة فوزية أبو خالد
الإنسانة فوزية أبو خالد
المناضلة الشرسة فوزية أبو خالد
المرأة االتي تلامس  بشاعرية متمردة, .. طرفي قوس قزح.. و بثورة الحلم في روح أنثى تحلق بجناحي جوناثان طائر النورس!
***
ماذا بحق السماء يمكن للحرف أن يبتكر لها جديدا, مختلفا, مميزا لم يوثق بعد في كتاب مسيرتها الحافلة العبقة بكل عشبة برية؟

هل من شهادة محبٍ, أو ناقد أدبي,  أو باحث, أو شاعر, أو حتى مجرد هاو متذوق للشعر.. لم تُمنح لها بعد؟ 

ولكن .. هل يمكن أن تنتهي الزوايا التي نقف عليها, نتابع مسيرة لا متناهية الأبعاد, لا متناهية الإمكانات والطموحات كمسيرة فوزية أبو خالد, كشاعرة وكاتبة, وأستاذة, وأم وصديقة, وحبيبة.. وعاشقة لأرض عاشتها واقعا, وتعيشها حلما مازالت لغته تتنامى في مخيلتها؟
حلم.. وإن كتبت بداياتِه, لم تضع له فوزية الخاتمة بعد!
نعم.. فوزية أبو خالد لم تقل كل شيءٍ بعد.
***
وتعجز ُ  الكلمة أمام صرح شيدته فوزية بتعددية إمكاناتها الشعرية والأدبية اللامتناهية.
أين لي من شاعرية علي الدميني كي أكتب لها ولو بيتا واحدا من الشعر, احتفاء ً بها كما احتفى بها في عرس الإثنينية ! إثنينية عبد المقصود خوجة. 
وأين لي من شهادات أبحرت في أعماق شعر فوزية  تغنت بإسمها رائدة, و جمعته توثيقا في لوحات جميلة مبهرة !
وأين لي بمعرفة من يعرفونها جيدا، واقتراب من اقتربوا منها جدا.
فلست أعرفها كما يعرفها كلُ الآخرين. ولم أقترب منها بمثل ما اقترب منها كلُ الآخرين.  ولم أقرأ شعرها واحتفي به كما قرأه واحتفى به كلُ الآخرين.

فقد عرفتها فقط كما عرفها الوطن وعرفته فوزية, واقتربت منها كما اقترب منها الوطن واقتربت هي منه. عرفتها وفاء المحبة, والصداقة,  والانتماء لتراب أرض  نحن نبته أينما رحلنا, شرقنا أم غربنا.  
معرفتي بها كانت رسالة خجولة من زمن أن كانت القلوبُ خضراء, والأحلامُ تحلق بأجنحة اللامستحيل. أعتقد أني مازلت أحتفظ بها في صندوق قرمزي  مخملي.
ولقائي بها محدود.. مرة في لقاء مفتوح بجامعة الملك سعود, وأخر في ندوة في نفس الجامعة, ولم يتسنى لنا تبادل الحديث المباشر, ولكن عبر قصاصات ورق حملت تعليقات وتساؤلات ومشاعر حامت حول اللقاء.. أعتقد أني مازلت أحتفظ بها. 

ولقاء ثالث في جدة, نحلق حول عبد الله المناع وبصحبة تركي الحمد وأياد مدني.. ( مع حفظ الألقاب) والموضوع كان مجلة الإعلام التي أوكل للمناع رئاسة تحريرها آنذاك, واستكتب ثلاثتنا فيها...
إلتقت نظراتنا فوزية وأنا, ولم نتكلم... وكأننا قد تكلمنا وانتهينا من الكلام منذ زمن بعيد فلم يعد هناك احتياج لإضافة المزيد.
***
وللحرف حالات. كحبيب مشاكس, يخذلك وأنت في أشد الاحتياج له.
وكثيرة هي المواقف التي خذلني فيها الحرف, وهذا الموقف منها و أصعبها.
معذرة فوزية.. معرفتي بك تختلف, وحرفي عن الانطلاق عاجز. وكأنه يأبي أو يهاب الولوج إلى عالم تتلاقى فيه الأرواح وتتعارف قبل تجسدها في الحياة الدنيا.

قليل من يعرفون أويدركون. ولكنك تعرفين وتدركين لأنك ولجته, وما الشعر غير ذلك الطائر المحلق بك منه وإليه, المسافر بك دوما عبر الحدود.
( وللشهادة بقية) 
***
فاتنة أمين شاكر
الإسكندرية الثلاثاء‏، محرم‏ 03‏، 1438 Tuesday, October 4, 2016

No comments: