Wednesday, May 30, 2012

الحرب الحقيقية في داخلك أنت .!

إبحث عن نفسك ..!
وقفة للتأمل :
أكبر إعاقة : الخوف
أكثر امتلاك بلا فائدة: الكبرياء
أكبر خطأ : الاستسلام واليأس
أكبر عقبة : الأنا المتصلبة
أسوء إفلاس : فقد الحماس
أكثر شخص كريهه : الذي يشتكي من كل شيء
أحقر شعور : الحسرة لنجاح الآخر
***
أفضل يوم : اليوم
أكبر راحة : عمل أُحسِنَ أداؤه
أعظم مانحتاج : الإستفادة من بديهيات الحياة
أفضل هدية : التسامح
أعظم لحظة : الموت
أعظم شيء في الحياة : الحب
المعرفة العظمي : الله
***
(مصدر غير معروف ، من كتاب :chicken soup for the surviving soul)
***
تعودنا قراءة مثل هذه العبارات إما في باب حكمة اليوم، أو أحيانا ضمن الأقوال المأثورة التي ُتكتب خلف صفحات التقويم. انها في مجموعها تشكل منظومة فكرية/نفسية، قابلة لأن تكون منهاجا حياتيا سهل التطبيق. وهي في الحقيقة ترتبط بطبيعة الإنسان أينما وُجد، وتلخص تجاربه الحياتية أينما كانت. وتصبح بمرور الوقت من بديهيات الحياة التي لا تستوقفنا كثيرا، بل وتأتي سلوكياتنا الحياتية مخالفة لها.
تمعَّن الحياة من حولك لحظة.. حتي حياتك .. ستكتشف أننا نتحسَّر علي الماضي كثيرا، نخاف المستقبل، نضيع اليوم في الشكوي والغضب والمؤامرة ضد عدو نصنعه من مخاوفنا.. لتكتشف آخر اليوم أنك لم تحصد منه غيرالمزيد من الإحباط والضياع. ويشعر الواحد منا أنه في حرب مع الحياة وبمن فيها. بينما في واقع الأمر أن الحرب الحقيقية دائرة داخل نفسك.. بينك وبين نفسك!
قلة قليلة مَنْ تدرك أن هذه البديهيات المشار إليها في بداية الموضوع، هي منظومة بسيطة يمكن أن تُدوزن لنا إيقاعنا الفكري والنفسي والسلوكي بما يحقق لنا السلام مع النفس.
قلة قليلة من تعرف كيف تبني " مدائن" شخوصها ونفوسها علي قواعد من هذه المعاني.
فالأكثرية عادة تجدها صعبة ..و مستحيلة .. صعبة في أن تتبني رؤية متفائلة إيجابية للحياة ، ومستحيلة في التغلب علي أسلوب التفكير السلبي القائم علي مشاعر الخوف ، والغيرة ، والإحباط ، واليأس ، والمكابرة .....
البعض يقول هذه كلها مشاعر لا نستطيع التغلب عليها ..
نعم .. مشاعر إنسانية موجودة لدينا جميعا . ولكن المشاعر وجدت فينا لمساعدتنا علي البقاء والارتقاء من خلال التجربة والتعلم. ولكن عندما تخرج عن وظائفها الإيجابية تُحدث بداخلنا إعاقات وتشوهات نفسية ..
صحيح أننا كثيرا ما نجد أنفسنا في بيئة ثقافية تعزز الشكوي الدائمة .. والخوف .. والتذمر .. والحسد .. والقابلية للإنهزام السريع .. وتقصي أخطاء وعيوب الآخرين .. والانتقاص من حق الناجحين .. وبتأثير من التربية علي هذه المنظومة تتشكل شخصياتنا ..
ولكن !هل نستسلم ؟ أين المسئولية الفردية في الخروج من هذا النمط ، أو تداركه و إصلاحه .. علي الأقل في نفسك ؟
وهنا المحك .. نسير في طاحونة الحياة حاملين معنا في رؤوسنا أفكارا وقناعات وعادات لا ندرك بوعي الصالح منها من الطالح.
قلة منا من تتوقف ، تتحرر من آن لآخر من طاحونة الحياة .. تنفرد بنفسها.. تُقيِّم ذلك الذي يُشكلها... تُرتب وتُنظف .. وتُعيد صياغة ما يحتاج إلي إعادة صياغةٍ وترتيبٍ وتطهير .
العملية شاقة .. نعم
مستحيلة .. لا !

No comments: