With a Smile..you look beautiful
حرف.. ونبش.. وتدوين
فاتنة أمين شاكر
من جارة البحر، يوليو
2010
قطوف من مقام الشكر
{..لئن
شكرتم لأزيدنكم..} ابراهيم 7
أحب مقام الشكر. وأشعر بحالة
من السكون عندما يوقفني الله في مقام الشكر. يطمئن قلبي بالسكن فيه. و عندما
يحيدني عنه أدرك أن توازني أصابه بعض الخلل. دفعني هذا الحب إلي معرفة المزيد عن
" الشكر". فخرجت بهذه القطوف من هذا المقام العظيم..مقام الشكر،أدعوكم
لمشاركتي فيها.
يقال إن حقيقة الشكر الرضا
بالقليل. ويقال أن الشكر شكران: شكر باللسان وهو الثناء علي المنعم، وشكر الجوارح.
ويفسر ابن القيم:" الشكر
ظهور أثر نعمة الله علي لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلي قلبه شهودا ومحبة، وعلي
جوارحه انقيادا وطاعة."
وإن كان الحمد هو باللفظ، بقولنا
الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعين به سبحانه على نعمه علينا وعلى أمور الدنيا. فإن
الشكر هو الاقتران بالعمل لقوله سبحانه
{..واعملوا آل داود شكرا وقليل
من عبادي الشكور} سبأ 13
وكيفية العمل بالشكر هو ان
نسخـّر كل نعمة انعمها علينا الله سبحانه وتعالى في مرضاته بذلك نكون قد ادينا
شكرها.
والشكور من أسماء الله تعالي
ومن صفاته. يقول الإمام الغزالي:
"الشكور في أسماء الله تعالي هو الذي
يجازي بيسير الطاعات كثير الدرجات. ومن شكره تعالي أنه يجزي بالحسنة إلي عشرة
أمثالها, إلي سبعمائة ضعف, إلي أضعافا مضاعفة." وهناك شكر علي الرخاء
وهناك شكر علي الشدة أو البلاء.
يقول المناوي: "الأول هو الشاكر والثاني
هو الشكور. وإذا وصف الباري بالشكور فالمراد إنعامه علي العباد."
وعكس الشكور الكفور. وقد قسم
الله سبحانه وتعالي عباده إلي شكور وكفور. فكان أحب الأشياء إليه سبحانه وتعالي
الشكر وأهله, وأبغض الأشياء الكفر وأهله.
{..إنا هديناه السبيل إما
شاكرا وإما كفورا..} الإنسان 3
والشكر من العبادة ويرتبط
بالإيمان ارتباطا وثيقا. أُدرك أن الله خلقنا لنعبده. ولكني أكتشف أيضا أن الله عز
وجل جعل الشكر هو الغاية من خلقه وأمره، في قوله تعالي:
{والله أخرجكم من بطون أمهاتكم
لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون."} النحل78
وأول وصية وصي بها الله سبحانه
وتعالي الإنسان هي الشكر له وللوالدين. فقال:
{ ووصينا الإنسان بوالديه
حملته أمه وهنا علي وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير.} لقمان 14
ويقول الفيروزابادي أن "
الشكر أعلي منازل السالكين ، وفوق منزلة الرضا، فإنه يتضمن الرضا وزيادة، والرضا
مندرج في الشكر، إذ يستحيل وجود الشكر بدونه، وهو نصف الإيمان."
ومن أسرار الشكر أنه يتضمن
الصبر علي الطاعة، والصبر عن المعصية.
ويقول ابن القيم: " كل
ما يلقي العبد في هذه الدار لا يخلو من نوعين: أحدهما يوافق هواه ومراده, والآخر
لا يوافقه, وهو محتاج إلي الصبر في كل منهما."
و حكم ذلك في قول الله
تعالي :
{ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا
ترجعون} الأنبياء 35
و من الأدعية المأثورة عن
الرسول الكريم صلوات الله عليه نهاية كل صلاة:
"اللهم أعني علي ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك"
***
مرجع: موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلي
الله عليه وسلم
No comments:
Post a Comment