With a Smile..you look beautiful
..التحديات
.تواجه المرأة السعودية في مشروعها النهضوي تحديات خاصة وعامة.
.تلخص الأولي المفاهيم الخاطئة عنها. وتنعكس الثانية في المضاربة بقضية المرأة في سوق الفتاوي. وأري الخاصة أخطر من العامة.
خاصة بمعني نظرة المرأة ذاتها لنفسها. كيف تري نفسها كإنسان صانع للنهضة وكمحور لها. الإنسان هنا ليس كجزء, بل ككل متكامل. . هو
جسد, وعقل, وفكر, ونفس, وروح.. لكل من هذه المكونات غذاؤه الخاص به كي يتمكن هذا الإنسان من تحقيق الهدف الأسمى من وجوده.
عندما تطمس المعارف عن الإنسان أو تشوه في وعيه, أو يحرم من إمكانات تنمية أيا من مكوناته النفسية والفكرية والعقلية والروحية, فإنه
ينمو مشوها عاجزا عن تحمل مسئولياته و تحقيق هدف الاستخلاف في الأرض.
الإشكالية أن هذا التشوه يحدث في وعي الإنسان ومن ثم في إدراكه. وبمرور الزمن يصبح التشوه هو الطبيعي والمعتاد في تعامل الإنسان مع نفسه.
وهذا هو التحدي الشخصي الذي تواجهه المرأة بشكل عام: احتمالات التشوه في وعيها وإدراكها حول حقيقة كينونتها الإنسانية, والذي أصبح علي مدار الزمن هو الطبيعي والمتوقع والمقرر والذي لا حياد عنه. وإلا تكون العاقبة في أبسط صورها الخفية النبذ.. والحصار.. والتحجيم..والتشهير.. هذا إن لم يكن العقاب علنا:التكفير! كما حدث في ثقافتنا "الصحوية" المعاصرة.
الخطورة تكمن في توريث هذا التشوه ( أيا كان نوعه) من جيل أنثوي إلي آخر, عبر التنشئة الاجتماعية, إن لم يستدرك ويعالج. وبما أن المرأة ( الأم) هي التي تربي, افتراضا, فإن جيلا من الذكور سينشأ أيضا علي صور مشوهة لكينونة المرأة كإنسان. إن من واجهن هذا التحدي من النساء قليلات. أما الغالبية من النساء (وحتى بعض المتعلمات وخاصة بين صفوف بعض المعلمات ) مازالت تعتقد المرأة منهن يقينا أنها "ناقصة عقل ودين" بالمطلق, دون وعي بالسياق الذي قيلت فيه هذه المقولة أو نسبيتها الظرفية .
إن واقع المرأة السعودية الآن ومنذ سنوات يشهد صعودا وهبوطا بين عمليات مذبذبة من " السماح.. الانفراج.. التضييق..الانتكاس.. المنع.. المواربة.. الانفتاح.. والمضاربة !"
وهذا يشكل جزءا من التحديات العامة التي تواجهها. يبدو أن القضايا الاجتماعية وفي جوهرها "قضية المرأة" أصبحت تعامل كالأسهم في سوق البورصة. وخير دليل ما تتعرض له هذه القضايا من مضاربة في سوق الفتاوى, بين محلل ومحرم ومتحول من معسكر إلي آخر. ولا شك أن هذا "الحراك الفتوى" سيصب في صالح المجتمع والمرأة في النهاية
****
*من ورقة عمل قدمتها في مؤتمرواقع المرأة السعودية على ضوء مفهوم النهضة
مركز السيدة خديجة بنت خوليد للأعمال، الغرفة التجارية، جدة 2010
No comments:
Post a Comment