With a Smile..you look beautiful
أجمل من القراءة.. القراءة
The Celistine Prophecy
صدر هذا الكتاب في1993.
قرأته حينها، ودرسته تأملا, توقفا، إعادة قراءة مافي بطن العبارات ، استنطاقا للحروف..
ثم اختفي بين الكتب في مكتبتي.
ولكن طبيعته التي تقع ما بين الحقيقة والخيال ظلت معي فترة طويلة. التساؤلات التي يطرحها حول الكون والتاريخ والإنسان وعلاقته بالغيب تدور حول محور جوهري : ماذا وراء هذه الحياة؟ لماذا وُجدنا فيها؟ وما هو المطلوب منا؟
إنها ذات التساؤلات التي كُلفنا كمخلوقات بشرية أن نُعمل العقل فيها للوصول إلي حقيقة الوجود .
ولكن : ماهية هذا العقل الذي يمكن أن يدلنا علي الحقيقة؟
لقد أثبت العلم نسبيته، وأثبتت الquantum physics أنه لا موضوعية مطلقة لبحث قائم عليه وعيُ بشر. و أثبت أنشتين أن المادة ليست إلا فراغا بداخله طاقة . وأن توقعاتنا البشرية تحرك هذه الطاقة.
مالي أسترسل في استرجاع ما علق بذاكرتي من قراءاتي الأولي للكتاب!
ما وددت تدوينه هنا هو أن شعورا ما غامضا ألح عليّ بضرورة قراءة الكتاب مرة أخري، علي ضوء الزلزال الذي يجتاح عالمنا العربي ومازالت تبعاته تتداعي.
إحساسي المبهم هو أن ما حدث ويحدث ليس إلا مرحلة تمهد لحقبة قادمة تشهد وعيا وفكرا جديدا يعاود التساؤل القديم: لماذا نحن هنا ؟
هذه الحقبة سنشهد فيها صحوة إيمانية / روحانية ...بعد أن تنقشع الأقنعة عن الإسلام السياسي ، أو التأسلم ..
قناعتي هذه بدأت بسقوط الأقنعة عن ما عُرف بالصحوة الدينية في السبعينات وانتهت إلي كونها نكسة وليست صحوة علي الإطلاق.
تعاظم لدي الإلحاح بضرورة إعادة قراءة الكتاب، لشعوري بأنني سأستوعب الآن ما خفي علي استيعابه حينها..
تشاغلت عن هذا الإلحاح بقرار ترتيب مكتبتي هربا من متابعة الأخبار التي تكاد تدخلني في حالة إكتآب. ولدهشتي وسعاد تي وجدت الكتاب ضالتي ...
مع قراءتي الحالية أعود بالذاكرة إلي قراءتي الأولى والثانية ، أسترجع أفكاري ومشاعري حينها. لا بد أنها تطورت، تغيرت، نضجت... أكيد أقرأ الآن بوعي وفكر وحس مختلف.
و أحتفل بنفسي أن الجمود لم يعرف طريقه إلي رأسي ..
وأن الشيخوخة لم تصب وعيي
ولن بإذن الله..
جدة 2019
No comments:
Post a Comment