نبش.. وحرف ..
عن الوعي أكتب ..وأحاور
فبالحوار نبني جسورا إلى درب الوعي
***
فبالحوار نبني جسورا إلى درب الوعي
***
محادثة قصيرة مع صديقة وكاتبة معروفة، عرجت بنا إلى حوارٍ ثري ..
وقد كانت نقطة البداية فيه مناقشتنا حول تعليل الكثير من النشء والشباب جهلهم بهذا الموضوع أو ذاك بحجة أنه لم يُدرس لهم في المدرسة.
وذكرت صديقتي استدلالا على جهل النشء بقصة خاصة بها، عميقة الجذور والمغزى.. ودار بيننا الحوار الذي أقتطف منه بعض الوقفات، أسردها لكم بعد استئذانها، والوعدبالاحتفاظ بهويتها.
قالت: أتدرين.. إلى وقت ما.. لم أكن أعرف أن هناك ناس غيرنا على الكرة الأرضية! حقيقي .. لا أمزح!
فبادرتها بالسؤال : ومتى اكتشفت؟
أجابت عندما بدأت أقرأ وأُعلم نفسي ..
وفي أي مرحلة من العمر؟ سألتها،
ربما في السادسة عشر .. أجابت
وأردفتْ..
ليس هذا فحسب. بل إني لم أكتشف حتى وقت قريب أن لغتي إقصائية!
في أول مؤتمر حضرته في الخارج كنت عند كل مُداخلة أقول : نحن المسلمون..
وكنت أحرص على تكرارها اعتقادا مني أن في ذاك حُباً ووطنية وإخلاصا لديني ووطني. وأن مسئوليتي أن أثقف العالم بنا، حتى جاء اعتراضٌ من إحدى المشاركات قائلة:
ألا تعلمينأن في هذا العالم وفي هذا الكون أصنافا أخرى من البشر يختلفون عنكم ..؟
ألا تدركين أن العالم ليس كله من المسلمين؟
ألا تعلمينأن في هذا العالم وفي هذا الكون أصنافا أخرى من البشر يختلفون عنكم ..؟
ألا تدركين أن العالم ليس كله من المسلمين؟
وتستطرد صديقتي...
أدركتُ حينها أن هذه الحقيقة لم تخطر ببالي قط.. فاعتذرت وبررت بأني انتمي إلى بلد ذات طائفة واحدة،
ويبدو أن الوعي لدي قد تمحور حول فكرة أن الكون أحادي التركيب نحن لاغيرنا محوره !
ويبدو أن الوعي لدي قد تمحور حول فكرة أن الكون أحادي التركيب نحن لاغيرنا محوره !
أجبتها ضاحكة .. يعني فضحتينا!!
وأكملنا الحوار حول موضوع الوعي وأنه يُبنى ويُنمَّى ويُكتسب. ولا عذر الآن للنشء والشباب في ألاّْ يشتغل على حاله ،
ولا عذر له الآن،على ضوء ما تتيحه الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، ألا يطورمعلوماته ويتدرب ويكتسب مهارات التفكير الإيجابي والذكاء الاجتماعي. ليس عليه بعد اليوم أن ينتظر المدرسة حتى تُكسبه علما أو ثقافة..
ولا عذر له الآن،على ضوء ما تتيحه الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، ألا يطورمعلوماته ويتدرب ويكتسب مهارات التفكير الإيجابي والذكاء الاجتماعي. ليس عليه بعد اليوم أن ينتظر المدرسة حتى تُكسبه علما أو ثقافة..
وأكملنا الحوار حول ما قد يصلح للحوار في جلسة ما قادمة ..
فبالحوار نبني جسورا في مدار الوعي..
1 comment:
قصة هادفة
Post a Comment