Friday, April 12, 2019

مواقف ودراما والخط الفاصل...

With a Smile..you look beautiful
نبش..وحرف.. وتدوين
من جارة البحر، 4 يونيو 2010
مواقف .. ودراما.. والخط الفاصل!
في لحظة أسي علي نفسي، يسرع شريط الذاكرة باستعراض صور لمواقف من أناس ربطتني بهم علاقات ود و صداقة. بعض هذه المواقف خذلني وترك في نفسي الكثير من الحيرة والتساؤل حول معاني الوفاء والصدق و الاعتبار.. والتي تقوم أساسا علي احترام النفس، من وجهة نظري.
وهذه أمور طبيعية من طبيعة الحياة، ولكن غير الطبيعي أن نحولها إلى دراما مأساوية  نجترها كل حين.
عروض الأفلام السينمائية عادة محدودة..في الحقيقية لها نهاية.
ولكن أفلامنا الخاصة الشخصية تُحفظ دائما في ملف الذاكرة، نستدعيها كلما لزم الأمر، وخاصة عندما نكون في حالة مزاجية "معكرة"..حالة مزاجية لا لون لها ولا طعم غير المرارة والحسرة.
ولكن .. قبل أن يأخذني الاستغراق في حالة الأسى وتأخذني إلي أفلام شخصية أكثر مأساوية، حركتُ مؤشر الإرسال الداخلي قليلا  بحثا عن منفذ أخرج به من هذه الحالة، والتي  أعرف كيف أتجنب اجترار مرارتها. أخذني المؤشر إلي الملفات الإيجابية في مخزن الذاكرة.. ملفات أفلام الفرح والنهايات السعيدة..!
وتذكرت نصيحة كنت قد قرأتها منذ سنوات في كتاب صغير بعنوان: "لا تشغل بالك بالأشياء الصغيرة" ترجمتي
تقول النصيحة بما معناه :
" كلما تذكرت موقفا سيئا في الحياة أحزنك، بادر بكتابة رسالة شكر لإنسان ما تشعر أنه يستحق منك الشكر."
تغيرت ملامح وجهي تلقائيا وبدون أي جهد مني. شعرت فعلا بوجهي يبتسم، ربما لأن المؤشر الداخلي بالفعل تحرك و بدأ إدراكي يخرج من السيناريو الأول الذي كان قد زاد مأساوية، وأخذ ينشغل بهذه الفكرة..فكرة كتابة رسالة شكر.
لم لا ؟ هتفت لنفسي
فكرة رائعة !!
وبسرعة بدأت أتخيل وأتساءل :
ماذا ستكون؟ ولمن ؟
و هل أخطط لها، أم أكتبها بطريقة " التداعي الحر" دون تفكير مسبق، حتى تتسم بالعفوية والصدق؟
وتوالت الأسئلة.. والصور.. والأفكار.. لأكتشف أن شريط الذكريات المأساوية قد توقف عن العرض.. انتهي.. انسحب.. وأنني بدأت أرسم في خيالي رسائل شكر لعديد من الأشخاص..
وطالت القائمة.. ولم تتوقف!
وتساءلت : لماذا لا أحول هذه الرسائل الخيالية إلي حقيقة؟ عندها تصبح رسائلي بمثابة حديقة تجمع باقة متنوعة من الأزهار والورود… أتزود منها كل حين بطاقة من الحب والجمال، وتكون لي بمثابة السترة الواقية حالة  أخذني الإبحاروالغوص إلى ملفات الذكريات الحزينة.. أولأفلامي الخاصة المأساوية.
ومن منا لا تحوي خزانة ذاكرته مثل هذه الأفلام؟ 
ويبقي السؤال: لماذا أنشرها في هذه المدونة ؟ الجواب بكل بساطة هو: الرغبة في التواصل والحوار... وإن مع نفسي على خشبة مسرح مدونتي.
والآن فلتكن رسالة شكر اليوم ، لمؤلف الكتاب. 
Don’t Sweat the Small Stuff 
شكرا Richard Carlson  
*******




1 comment:

Tammam said...
This comment has been removed by a blog administrator.